رئيس التحرير: عادل صبري 04:23 صباحاً | الاثنين 26 أغسطس 2019 م | 24 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

واشنطن بوست: هجمات سريلانكا تحمل بصمات تهديد إرهابي جديد

واشنطن بوست: هجمات سريلانكا تحمل بصمات تهديد إرهابي جديد

صحافة أجنبية

الانفجارات في سريلانكا كانت الاعنف على الإطلاق

واشنطن بوست: هجمات سريلانكا تحمل بصمات تهديد إرهابي جديد

إسلام محمد 22 أبريل 2019 18:14

تحت عنوان "عيد الفصح الدموي في سريلانكا يسلط الضوء على تهديد إرهابي جديد" سلطت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية الضوء على العدو الجديد الذي يواجه الدولة الواقعة في أسيا، بعد سنوات من الحرب الأهلية التي لا زالت جراحها لم تندمل.

 

وقالت الصحيفة، إن سلسلة التفجيرات المفاجئة التي ضربت سريلانكا وتعد أكثر الهجمات الإرهابية دموية في العالم خلال نصف العقد الماضي، حيث قُتل ما لا يقل عن 290 شخصًا، وجُرح أكثر من 450 آخرين بعدما فجر انتحاريون ثلاث كنائس في مدن كولومبو ونيجومبو وباتيكالوا، وكذلك في ثلاثة فنادق وقاعة للحفلات في العاصمة السريلانكية، اعتقلت السلطات 13 شخصًا فيما يتعلق بالهجمات.

 

ولم يقدم المسؤولون سوى القليل من الدلالة الواضحة على الدوافع وراء الهجوم، وقال رئيس الوزراء "رانيل ويكريميسينجه" إن المشتبه بهم محليون وبعض الوكالات داخل حكومته كانت لديها معلومات مسبقة عن خطر هذه الهجمات، ولم يعلن أي شخص أو منظمة مسؤوليتها.

 

وبالنسبة للمسيحيون في سريلانكا، بدت الانفجارات في أقدس أيام السنة كارثة تاريخية، وفي خطابه بمناسبة عيد الفصح، الذي ألقاه من شرفة كنيسة القديس بطرس، أدان البابا فرانسيس "أعمال العنف الشنيعة" والقاسية.

 

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبو:" الهجمات على الأبرياء الذين يتجمعون في مكان للعبادة هي إهانة للقيم والحريات العالمية التي نعتز بها، وتُظهر مرة أخرى الطبيعة الوحشية للإرهابيين المتطرفين الذين هدفهم الوحيد هو تهديد السلام والأمن".

 

وتعتبر "التفجيرات أسوأ أعمال عنف تضرب كولومبو منذ عام 1996، عندما أدى انفجار في البنك المركزي في البلاد إلى مقتل نحو 100 شخص.. هذا الهجوم نفذه نمور التاميل، الذين شنوا حربًا من أجل وطن منفصل للتاميل في شمال سريلانكا لأكثر من 30 عامًا".

 

انتهت سنوات الصراع بين الدولة ونمور التاميل بهزيمة الأخيرة الحاسمة عام 2009 ، ولكن العقد الذي تلاها شهد نوبات من العنف الطائفي والتوترات العرقية والدينية، التي غالباً ما تثيرها عناصر داخل الأغلبية البوذية السنهالية في سريلانكا.

 

لكن التفجيرات التي وقعت الأحد جاءت مع سابقة قليلة، ربما تحملت سريلانكا حربًا أهلية بشعة وتفجيرات انتحارية في الماضي، وينسب البعض إلى نمور التاميل على ريادتهم لهذا التكتيك، لكن لا شيء بهذا الحجم.

 

مستوى التنسيق الواضح وراء الضربات أذهل المحللين، وأشاروا إلى أن الهجمات تحمل بصمات مؤامرة دولية، وكانت هناك تكهنات ولكن لا توجد أدلة مؤكدة على وجود صلة بين الإرهابيين والهجمات.

 

ونقلت الصحيفة عن "ألان كينان" خبير سريلانكا في المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات قوله:" لم تشهد سريلانكا أبدًا هذا النوع من الهجوم حتى مع نمور التاميل أثناء الحرب الأهلية الوحشية" .. لست مقتنعًا حقًا بأن هذا شيء سريلانكي.. أعتقد أن الديناميات عالمية وليست مدفوعة ببعض النقاشات المحلية".

 

وافق أمارناث أماراسينغام، خبير في التطرف والإرهاب والباحث في معهد الحوار الاستراتيجي على أن طبيعة الأهداف تشير إلى أن الهجمات لم تكن "محلية" فقط.

 

وقال:" كان هناك دائمًا توترات طائفية، لكن هذه صدمة كبيرة.. التفجيرات مخطط لها بدقة، وستفترض أن البوذيين هم الهدف، الهجمات على المسيحيين تشير إلى شيء مختلف.. نادراً ما كان المسيحيون أهدافاً للعنف حتى الآن".

 

ولفت أماراسينغام إلى أن حقيقة الأهداف تشير إلى وجود مشاركة دولية، إما جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة أو داعش "لكن لم تعلن أي منهما مسؤوليتها".

 

لا تزال التفاصيل غامضة، لكن السلطات السريلانكية تحركت بسرعة لوقف انتشار نظريات المؤامرة، فرضت حظر تجول ليلي وحظرت الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي، والتي كانت تستخدم في الماضي لتوزيع الرسائل التي تحرض على شن هجمات على مجموعات الأقليات في البلاد.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الهجمات في سريلانكا بما تفتح فصلاً يدعو إلى القلق في تاريخ البلاد الطويل الملئي بالعنف.

 

حتى قبل التفجيرات، حذر المدافعون عن الحقوق من أن الأقليات الدينية في سريلانكا تواجه تهديدات متزايدة لم يتم التعامل معها بشكل صحيح، وكتب تسنيم نظير، الصحفي البريطاني من أصل سريلانكي:"لم تحصل هذه المجتمعات ببساطة على حماية كافية.. لماذا يتعين علينا انتظار حدوث مأساة بهذا الحجم حتى يستيقظ من هم في السلطة ويستمعون إلى شعب سريلانكا؟ كانت هناك علامات ".

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان