رئيس التحرير: عادل صبري 04:44 صباحاً | الاثنين 26 أغسطس 2019 م | 24 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

صحيفة أمريكية: فرنسا تفصل بين الكنيسة والدولة.. من المسؤول عن نوتردام؟

صحيفة أمريكية: فرنسا تفصل بين الكنيسة والدولة.. من المسؤول عن نوتردام؟

صحافة أجنبية

كنيسة نوتردام كان يجب ان ترمم منذ فترة

صحيفة أمريكية: فرنسا تفصل بين الكنيسة والدولة.. من المسؤول عن نوتردام؟

إسلام محمد 20 أبريل 2019 17:30

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يريد إصلاح كاتدرائية نوتردام في باريس التي دمرت في حريق الاثنين خلال خمس سنوات، ولكن مع استمرار الطواقم في تقييم الأضرار، لاحظ البعض أن نوتردام كانت تحتاج لترميم قبل سنوات، وتساءلوا عما إذا كان الحريق سيصبح سيئًا لو رمم الكنيسة في وقت مبكر.

 

وأضافت الصحيفة، أن البعض أرجع سبب التأخير في ترميم الكنيسة إلى قانون الأرض في فرنسا الصادر عام 1905 ، ويدعو إلى الفصل الصارم بين الكنيسة والدولة، مما دفع البعض للتساؤل هل يعني هذا القانون أن تترك الدولة الكنيسة في حالة سيئة لأنها كانت ستنتهك القانون من خلال إنفاق أموال لإصلاح نوتردام؟

 

وتابعت الصحيفة، الأمر ليس تماما، ما يقوله قانون 1905 - في الأساس شيئين:" حرية الدين، وحياد الدولة.. وكان هناك نظام قانوني عام 1801، أنشأه نابليون بونابرت، وكانت تحاول إدارته من خلاله تأميم الكنائس بعد الثورة.

 

ونقلت الصحيفة عن "كوينتين لوبينوت" الدبلوماسي الفرنسي والباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية قوله :" قانون 1905 لا يمنع سلطات الدولة أو السلطات العامة من الإبقاء عليها، وفي الواقع عكس ذلك تماما.. يحافظ قانون عام 1905 على مبدأ أن هذه المباني ليست مبانٍ خاصة، ولكنها مباني مملوكة للدولة،  هذا يأتي مباشرة من الثورة".

 

أو كما قام جيرارد أرود، سفير فرنسا لدى الولايات المتحدة، بالتغريد ردًا على فكرة أن الفصل بين الكنيسة والدولة حال دون قيام بتمويل ترميم نوتردام :"الكاتدرائية ملك للدولة المسؤولة عن صيانتها".

 

ومع ذلك، فإن الصيانة اليومية للكنائس والكاتدرائيات في فرنسا غالباً ما تقع على عاتق الجمعيات الثقافية والدينية، ولأن الدولة مسؤولة عن تمويل مشاريع البنية التحتية الكبيرة لا يعني بالضرورة أن لديها المال للقيام بذلك.

 

وأوضح لوبينوت:" إننا نعلم أن وضع التمويل العام يمثل تحديًا كبيرًا، فهناك عدد قليل من المباني التاريخية والآثار التي ربما لم تتم صيانتها حيث كان من المعتاد الحفاظ عليها عندما كان تمويلنا العام أفضل"، ووفقًا لمسح أجرته وزارة الثقافة في الثمانينيات، يوجد حوالي 6 آلاف كنيسة و87 كاتدرائية في فرنسا، وجميعها بنيت قبل عام 1905 ومملوكة ملكية عامة.

 

وتابع لوبينوت:" بصرف النظر عن ذلك، إنه مبنى ضخم يتطلب خبرة للحفاظ عليها لأنها قديمة جدًا ولأن الكفاءات التي تحتاجها لشخص يعمل في هذه الأنواع من المباني نادرة جدًا.. وهناك أيضًا سؤال عن مدى تحمس الجمهور للحكومة لإنفاق مبالغ ضخمة على الكاتدرائية.

 

وكتب غينس: "من الواضح أن الضغط هو الحد الأقصى في الوقت الراهن، الانفعال العالمي تجاه نوتردام، مما يؤدي إلى تحرك سريع".

 

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا لا يعني أنه لا توجد أسئلة تحيط بالعلمانية التي تطرحها أمام عقول الناس عندما تكون المباني والرموز الدينية في فرنسا قيد المناقشة.

 

كان قانون العلم، وفقًا لوبينو، مثيرًا للجدل حتى الحرب العالمية الثانية، لكن العلمانية كمفهوم مقبولة عمومًا وشائعة داخل فرنسا اليوم، والسؤال هو ما إذا كان قانون 1905 هو أفضل وسيلة ممكنة يمكن من خلالها تحقيق هدف الفصل بين الكنيسة والدولة؟.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان