رئيس التحرير: عادل صبري 01:19 صباحاً | الجمعة 19 يوليو 2019 م | 16 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

الاغتصاب .. كابوس يطارد المغربيات في حقول الفراولة الإسبانية

الاغتصاب .. كابوس يطارد المغربيات في حقول الفراولة الإسبانية

صحافة أجنبية

لا توجد ضمانات حماية للمغربيات في حقول الفراولة

أوبزفر:

الاغتصاب .. كابوس يطارد المغربيات في حقول الفراولة الإسبانية

بسيوني الوكيل 14 أبريل 2019 14:01

" الاغتصاب و الاستغلال: ثمن وظيفة في حقول الفراولة بإسبانيا".. تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "أوبزرفر" البريطانية تقريرا حول معاناة النساء المغربيات اللاتي يعملن في هذه الحقول في جنوب إسبانيا.

 

وجسدت الصحيفة هذه المعاناة في قصة سيدة مغربية تدعى سميرة أحمد، تركت طفلها وزوجها واتجهت للعمل في حقول الفراولة إسبانيا، من أجل تأمين المال اللازم لها ولأسرتها، لتنقلب حياتها رأسا على عقب بعد أن تعرضت للاغتصاب هناك.

 

ففي أبريل الماضي قبلت سميرة طفلها واستقلت الحافلة تاركة منزلها في المغرب متوجهة إلى حقول الفراولة وفي حقيبتها تأشيرتها الإسبانية وعقد عمل يعدها بـ 40 يورو في اليوم إلى جانب الطعام والإقامة.

 

وتمنت أن تخفف الأموال التي ستبعث بها لأسرتها خلال 3 أشهر في الغربة من ألم الابتعاد عن الأهل، خاصة وأن هذه الأموال بمثابة ثروة مقارنة بما يمكن أن تكسبه في بلدها.

ونقلت الصحيفة عن سميرة قولها:" قبل أن أغادر منزلي كنت مثل البطل بالنسبة للجميع، فلم يحصل أي شخص في قريتي من قبل على فرصة للذهاب والعمل في دولة غنية مثل إسبانيا .. ولكن الأمر تحول وأصبح أسوأ قرار في حياتي".

 

فبعد عام تعرضت حياة سميرة للتدمير، حيث طلقها زوجها وباتت وتعيش منذ 10 أشهر على المعونات في الخفاء مع تسع مغربيات أخريات مثلها يزعمن أنهن تعرضن للاتجار بالبشر والاستغلال والاعتداء الجنسي في المزرعة التي عملت بها.  

 

وأكدت سميرة أنها "شعرت بالمهانة والعار وكنت أنا والكثيرات هناك غاضبات إلا أننا كنا خائفات من اكتشاف عائلاتنا للأمر".

 

وأوضحت سميرة أنها سمعت قبل عن أن تذهب إلى إسبانيا شائعات عما حدث لنساء سافرن إلا أنها تجاهلت هذا الأمر، قائلة:" لم أتخيل أن مثل هذه القصص من الممكن أن تكون صحيحة في دولة غنية مثل هذه".

 

 

وناشدت سميرة النساء بعدم الذهاب للعمل في حقول الفراولة في إسبانيا لأنه في حال تعرضن للاعتداء فإن السلطات هناك لن تقدم لهن أية مساعدة.

 

 

من جانبها قالت عائشة جابر التي عملت في نفس المزرعة مع سميرة إنها وجدت إعلانا لوظيفة يبحث عن نساء تتراوح أعمارهن بين الـ 20 و45 عاما، للعمل أشهر قليلة في المزارع.

وعندما سألت عما إذا كان من الممكن أن يلتحق زوجها بهذه الوظيفة إلا أنها أخبرت أن المطلوب نساء فقط.

وبعد أن تعرضت للتحرش والاعتداء الجنسي في هذه المزارع، قالت عائشة :"الآن أدركت سبب أنهم لا يوظفون إلا النساء، هم يعرفون أنهم من الممكن استغلالنا بسهولة".

 

وخلال السنوات القليلة الماضية، تحدثت تقارير في وسائل الإعلام المحلية والدولية، عن الاعتداء الجنسي والبدني والاستغلال للعمالة الموسمية المغربية.

 

 

وعلى الرغم من هذه التقارير العديدة إلا أن وزارة التوظيف المغربية وهي الجهة المسئولة عن التوظيف وإصدار التأشيرات للعمال المهاجرين نفت تلقيها أية شكاوى رسمية تتعلق بهذا الأمر.

 

من جانبها قالت أليشيا نافاسكوز الناشطة الحقوقية في جماعة "موجيريز " إن النساء المغربيات يتم استهدافهن عن عمد لعدم توفر سبل حماية لهن.

 

وقالت إن :" نساء مغربيات يعملن كعمالة مؤقتة في الحقل وصفوا لنا ظروف العمل بأنها مهينة للكرامة الإنسانية وقاسية وأنه يتوجب عليهن أن يتحملنها، حيث يعلمن منحنيات طوال الوقت باستثناء استراحة مدتها 30 دقيقة في اليوم في درجة حرارة تبلغ 40 داخل الصوبات الزراعية."

 

وأوضحت أنه:" في المغرب يبحثون عن هذه العمالة الرخيصة التي ليس لها ضمانات حماية للقيام بهذا العمل، أي هؤلاء النساء الريفيات اللاتي لديهن أطفال صغار ولا يفهمن إلا العربية ولا يستطعن فهم العقود المكتوبة بالإسبانية أو المطالبة بحقوقهن.. إنه نظام تلاعب".

 

وخلال الأسابيع المقبلة سوف يصل إلى إسبانيا نحو 20 ألف سيدة مغربية للمشاركة في موسم حصاد الفراولة.

 

وتشكل النساء نسبة كبيرة من قوة العمل الموسمية في بلاد الأندلس حيث يعملن بموجب نظام تأشيرة العمالة الموسمية الذي تطبقه الحكومة المغربية والإسبانية منذ عام 2001.

وسوف يساعدن في زراعة وحصاد 400 ألف طن من الفراولة التي يتوقع أن تصدر إلى الأسواق في بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

 

 وتعد إسبانيا أكبر مُصدر للفراولة في أوروبا وتمثل صادراتها التي تقدر بـ 580 مليون طن أهمية بالغة للاقتصاد الإسباني الهش حيث توصف في الدولة بالذهب الأحمر.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان