رئيس التحرير: عادل صبري 07:48 صباحاً | الخميس 24 أكتوبر 2019 م | 24 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

بلومبرج: بقرار الجولان.. ترامب قتل «صفقة القرن»

بلومبرج: بقرار الجولان.. ترامب قتل «صفقة القرن»

صحافة أجنبية

ترامب أثناء توقيع قرار الجولان

بلومبرج: بقرار الجولان.. ترامب قتل «صفقة القرن»

بسيوني الوكيل 02 أبريل 2019 09:50

"خطوة ترامب الخاصة بالجولان تعني أن صفقة القرن، ربما تكون ماتت"..

تحت هذا العنوان نشرت وكالة "بلومبرج" الأمريكية تقريرا حول تداعيات اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة على اتفاق السلام الذي يعده الرئيس الأمريكي لحل النزاع "العربي الإسرائيلي" والمعروف باسم "صفقة القرن".

 

وقالت الوكالة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني إن:"ترامب كان يكافح بالفعل لحشد تأييد العرب لخطة السلام التي طال انتظارها ويسميها صفقة القرن"، معتبرة أن دعم ترامب لإسرائيل في الجولان ربما يصيب الخطة بالموت عند وصولها.   

 

وأضافت الوكالة:" باعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان، يكون قد دفع بالحلفاء العرب الذين يعتمد عليهم في دعم مبادرته للسلام إلى ركن الزاوية."

 

وتأتي خطوة الجولان، بعدما أغضب ترامب بالفعل الكثير من العالم العربي بنقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس المحتلة وقطع التمويل عن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين.

 

 ووفقا لمقابلات مع دبلوماسيين ومحللين كبار في واشنطن فإنه من غير المرجح أن تلقي مصر والسعودية بثقلهما لدعم خطة رسمها جاريد كوشنر صهر ومستشار ترامب، ومفاوض البيت الأبيض للسلام في الشرق الأوسط جيسون جرينبلات.

   

ووصف أحد الدبلوماسيين الخطة التي لم تعلن للجمهور حتى الآن بأنها "خزعبلات"، وشكك فيما إذا كان ترامب يدعم قيام دولة فلسطينية ومهتم بإجراء تسوية قائمة على التفاوض.

 

ونقلت الوكالة عن بول سوليفان الخبير المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بمركز الدراسات الأمنية في جامعة "جورج تاون" الأمريكية قوله إن :" إعطاء العرب لكمة في قضية الجولان لن يساعد في جمعهم على الطاولة .. إنه يظهر عدم احترام بالغ للعرب."

 

ويعتبر دعم مصر والسعودية -أقرب حليفان لأمريكا بالشرق الأوسط – ضروري من أجل أي اتفاقية قابلة للتطبيق.

 

ووقع ترامب الشهر الماضي على الاعتراف بسيادة إسرائيل على الهضبة، مثيرا موجة من الاحتجاجات في العالم ضد هذا القرار الذي يأتي في أعقاب قراره عام 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

 

وأصدرت دول وهيئات عربية ودولية عدة بيانات وتصريحات منددة بالاعتراف الأمريكي بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان، التي يعتبرها المجتمع الدولي أرضا سورية محتلة.

 

فقد أعلنت السعودية الثلاثاء "رفضها التام واستنكارها" لاعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان، مؤكدة أنها "أرض عربية سورية محتلة"، وفق بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (واس).

 

وأكدت السعودية، في البيان أن قرار ترامب "هو مخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي"، محذرا من "آثار سلبية كبيرة على مسيرة السلام في الشرق الأوسط".

 

وأعربت الإمارات عن "أسفها واستنكارها الشديدين" للقرار الأمريكي، مؤكدة أن الخطوة "تقوض فرص التوصل إلى سلام شامل وعادل في المنطقة"، مؤكدة على "عدم إمكانية تحقيق الاستقرار والسلام طالما تواصل إسرائيل احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية".

 

ودانت وزارة الخارجية الفلسطينية القرار الأمريكي، معتبرة إياه "تماديا في انقلاب الإدارة الأمريكية على مواقف وسياسة الإدارات السابقة، وعدوانا صريحا على الحقوق العربية، وانتهاكا صارخا للشرعية الدولية وقراراتها".

 

وأكدت الوزارة الفلسطينية أن اعتراف ترامب "لن يُغير من حقيقة احتلال إسرائيل للجولان والأرض العربية والفلسطينية في شيء، وأن الجولان سيبقى جزءا لا يتجزأ من الشقيقة سوريا".

 

كما أدان الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط "بأشد العبارات" الإعلان الأمريكي معتبرا أنه "باطل شكلا وموضوعا".

 

وقال أبو الغيط في بيان إن "الإعلان الذي صدر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، إعلان باطل شكلا وموضوعا، ويعكس حالة من الخروج على القانون الدولي روحا ونصا تخصم من مكانة الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، بل وفي العالم".

 

وأضاف "أن هذا الإعلان الأمريكي لا يغير من وضعية الجولان القانونية شيئا. الجولان أرض سورية محتلة، ولا تعترف بسيادة إسرائيل عليها أي دولة، وهناك قرارات من مجلس الأمن صدرت بالإجماع لتأكيد هذا المعنى، أهمها القرار 497 لعام 1981 الذي أشار بصورة لا لبس فيها إلى عدم الاعتراف بضم إسرائيل للجولان السوري، ودعا إسرائيل إلى إلغاء قرار ضم الجولان".

 

وتابع أبو الغيط أن "شرعنة الاحتلال هو منحى جديد في السياسة الأمريكية، ويمثل ردة كبيرة في الموقف الأمريكي الذي صار يتماهى بصورة كاملة مع المواقف والرغبات الإسرائيلية".

 

وعلقت حكومة بشار الأسد على اعتراف واشنطن بضم الجولان السوري المحتل إلى إسرائيل بالقول "في اعتداء صارخ على سيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية، أقدم الرئيس الأمريكي على الاعتراف بضم الجولان السوري المحتل إلى كيان الاحتلال الصهيوني".

 

وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية إن "ترامب لا يملك الحق والأهلية القانونية لتشريع الاحتلال واغتصاب أراضي الغير بالقوة"، مضيفا "هذه السياسة العدوانية" تجعل "من المنطقة والعالم عرضة لكل الأخطار".

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان