رئيس التحرير: عادل صبري 06:54 صباحاً | الثلاثاء 16 يوليو 2019 م | 13 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

فايننشال تايمز: بقرار الجولان.. ترامب أقدم على سابقة خطيرة

فايننشال تايمز: بقرار الجولان.. ترامب أقدم على سابقة خطيرة

صحافة أجنبية

ترامب أثناء توقيع قرار الجولان

فايننشال تايمز: بقرار الجولان.. ترامب أقدم على سابقة خطيرة

بسيوني الوكيل 26 مارس 2019 13:47

سلطت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية الضوء على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان المحتلة، معتبرة أن هذا الإعلان "سابقة خطيرة".

 

وقالت الصحيفة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني اليوم:" في الحقيقة.. لقد أقدم ترامب على سابقة خطيرة، تهدد بعواقب وخيمة إلى ما هو أبعد من المنطقة .. كيف يمكن لقيادة الولايات المتحدة أن تُحترم في العالم العربي عندما يشاهد قائدها وهو ينتهك القانون الدولي."

 

وبعد أشهر من حرب 1967، تبنى مجلس الأمن الدولي قرارا يكشف بشكل واضح الموقف الدولي من الاستيلاء على الأراضي العربية.

 

فقد أكد القرار رقم 242 "عدم القبول بالاستيلاء على الأرض من خلال الحرب"، وأن" العدل والسلام الدائم" ينبغي أن يقوم على مبادئ تتضمن " انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة في النزع الحديث".

 

وظل هذا هو جوهر المحادثات اللاحقة في النزاع العربي الإسرائيلي.

 

واعتبرت الصحيفة أن ترامب بإعلانه الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان يكون قد أبدى تجاهلا متهورا للمعايير الدولية.

 

كما رأت الصحيفة أن ترامب بموقفه هذا جعل تعهده بتقديم اتفاق نهائي لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي يبدو مثير للسخرية بشكل أكبر.

 

وأشارت إلى أن القادة العرب أنفسهم الذين يبغضون الديكتاتور السوري بشار الأسد ويعطون أولوية لموقف ترامب العدائي تجاه إيران، لم يمكن أن يظهروا تأييدا لتسليم أراضي عربية لإسرائيل.

 

وأدانت كل من السعودية والكويت والبحرين القرار الأمريكي، بعدما وقع ترامب، الاثنين، وثيقة الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة.

 

وقالت الصحيفة إن:"ما زاد الطينة بلة هو أن إعلان ترامب جاء في هذا التوقيت لدعم موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل الانتخابات المقررة في 9 أبريل."

 

وتقع المنطقة على بعد نحو 60 كيلومترا جنوب غربي العاصمة السورية دمشق، وتضم مساحة تصل إلى نحو 120 كيلومترا مربعا.

 

وكانت إسرائيل قد احتلت معظم مرتفعات الجولان من سوريا إبان حرب يونيو 1967، وأحبطت مساعي سوريا لاستعادة المنطقة خلال حرب عام 1973.

 

واتفق البلدان على خطة لوقف الاشتباك بعد عام من إنشاء منطقة منزوعة السلاح بطول 70 كيلومترا تشرف عليها دوريات مراقبة تابعة للأمم المتحدة. لكنهما في حالة حرب من الناحية الفنية.

 

وفي عام 1981 أقر البرلمان الإسرائيلي تشريعا يطبق "القانون والاختصاص القضائي والإدارة" على الجولان، وضم الأراضي، غير أن المجتمع الدولي لم يعترف بالخطوة وظلت مرتفعات الجولان أراض سورية محتلة.

 

وأعلن قرار مجلس الأمن التابع لأمم المتحدة رقم 497 "بطلان وإلغاء (القرار الإسرائيلي) وبدون أثر قانوني دولي".

 

وكانت الولايات المتحدة قد صوتت قبل ثلاث سنوات، في ظل إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، لصالح بيان لمجلس الأمن يعرب فيه عن قلقه العميق إزاء اعلان نتنياهو عدم تنازل إسرائيل عن الجولان.

 

ولطالما تصر سوريا على عدم الموافقة على اتفاق سلام مع إسرائيل إلا إذا انسحبت من كل مرتفعات الجولان. وكانت آخر محادثات سلام مباشرة برعاية الولايات المتحدة قد انهارت عام 2000، بينما توسطت تركيا في محادثات غير مباشرة في عام 2008.

 

وتوجد نحو 30 مستوطنة إسرائيلية في هذه المنطقة ويعيش بها نحو 20 ألف مستوطن. كما يعيش فيها نحو 20 ألف سوري أغلبهم من طائفة الدروز.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان