رئيس التحرير: عادل صبري 11:02 صباحاً | الأحد 21 أبريل 2019 م | 15 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

فايننشال تايمز: الجزائر المنشغلة بالسياسة تواجه خطرًا اقتصاديًا

فايننشال تايمز: الجزائر المنشغلة بالسياسة تواجه خطرًا اقتصاديًا

صحافة أجنبية

أسابيع من الاحتجاجات في الجزائر ضد حكم بوتفليقة

فايننشال تايمز: الجزائر المنشغلة بالسياسة تواجه خطرًا اقتصاديًا

بسيوني الوكيل 25 مارس 2019 10:57

حذر محللون من أن الجزائر التي تشهد احتجاجات ضد حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، تواجه خطرًا اقتصاديًا نتيجة لتراجع عوائد صادرات النفط والغاز، بحسب صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

 

وقالت الصحيفة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني:" في ظل أسابيع من الاحتجاجات التي كشفت عن سخط شعبي تجاه بوتفليقة، هناك خطر أقل وضوحًا يواجه الجزائريين وهو عبارة عن أزمة اقتصادية تلوح في الأفق، لأن العوائد من صادرات الغاز والنفط تواصل التراجع مقارنة بالاحتياجات المتزايدة إليها".

 

 ونقلت الصحيفة عن ريكاردو فابياني المحلل في شركة "إينرجي أسبيكتس" الاستشارية والتي مقرها لندن قوله:" النقاش الآن يرتكز على السياسات ولكن هناك جبل جليدي حقيقي يمثل تهديدا بأزمة اقتصادية خلال العامين المقبلين، ولا يوجد أحد لديه استراتيجية لمعالجة هذا الخطر".

 

 وأضاف:" الاحتياطيات الأجنبية تتراجع بشكل سريع جدًا وربما يكون لديهم غطاء للصادرات يكفي أقل من عامين".

 

وتعتمد الجزائر وهي ثالث أكبر مورد للغاز الطبيعي إلى أوروبا على صادرات الهيدروكربونات في جلب 95% من العملة الأجنبية. وشكلت عوائد النفط والغاز في 2018 نحو 40% من الميزانية.

 

وتدعم الهيدروكربونات صفقة غير مكتوبة للنظام السياسي تحت قيادة بوتفليقة الذي تزامنت فترة حكمه مع ارتفاع أسعار النفط، حيث أنفقت الحكومة الأموال على الدعم والإعانات مقابل قبول جماهيري للحكم السلطوي.

 

ومنذ 2014 وقدرة الحكومة على الحفاظ على الصفقة قد أنهكت بسبب انخفاض أسعار النفط، الأمر الذي أرهق الميزانية العامة وخفض احتياطيات الجزائر من 178 مليار دولا ر في 2014 إلى 88 مليار في يونيو الماضي، بحسب الأرقام الأخيرة المتاحة.

 

ووفقًا لصندوق النقد الدولي فإن عجز الميزانية الجزائرية في 2018 كان يقدر بـ 9%.

 

من جانبه قال مصطفى أوكي الزميل البارز في معهد أكسفورد لدراسات الطاقة إن الاستهلاك المحلي للغاز يتزايد بشكل سريع والسبب الرئيس هو أن أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء مدعومة بشكل كبير، فتكلفة إنتاج كيلو وات من الكهرباء تقدر بـ 12 دينارا ولكنها تباع بـ 4 فقط للمواطنين.

 

وقال: إن الجزائر استهلكت ما يقدر بـ 45 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي في 2018، في حين أنه من المتوقع أن يصل الطلب المحلي إلى 70 مليون متر مكعب في 2030.

 

وذكرت تقارير إخبارية هذا الأسبوع أن المحادثات بين شركة "إكسون موبيل" والجزائر لتطوير حقل للغاز الطبيعي تعثرت بسبب الاضطرابات الحالية. ويقول محللون إنه من غير المحتمل أن يتم إدخال أي إصلاحات اقتصادية بما في ذلك قانون الهيدروكربونات الجديد هذا العام.

 

وكان بوتفليقة البالغ 82 عامًا أعلن في 22 فبراير ترشحه لولاية خامسة في الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 18 أبريل ، على الرغم من الشكوك حول قدرته الصحية على حكم البلاد، ما أدى لاندلاع مظاهرات غاضبة في أرجاء البلاد.

 

لكن بوتفليقة، الذي يتنقل على كرسي متحرك ولم يظهر إلا نادرا منذ تعرضه لجلطة في المخ في العام 2013، عاد وأعلن في مطلع مارس الجاري سحب ترشيحه وإرجاء الانتخابات ما يعني عمليا استمراره في الحكم لحين إجراء انتخابات رئاسية جديدة.

 

وتنتهي ولاية بوتفليقة في 28 أبريل المقبل، واتفقت أحزاب معارضة ونقابات على مقترح ببدء فترة انتقالية من ذلك اليوم.

 

وتتضمن خريطة الطريق تشكيل "هيئة رئاسية" تدير شؤون البلاد وتتكون من "شخصيات وطنية مشهود لها بالمصداقية والكفاءة".

 

وتنص الوثيقة على أن أعضاء الهيئة لا يجوز لهم أن يترشحوا في الانتخابات الرئاسية المقبلة أو أن يدعموا أي مرشح.

 

وتأتي هذه المقترحات غداة مظاهرات حاشدة جرت للأسبوع الخامس على التوالي في ولايات البلاد جميعها تقريبا، للمطالبة بتنحي بوتفليقة ومساعديه و"النظام" الحاكم في الجزائر.

 

والسبت، تظاهر نحو ألف محام بلباسهم الخاص الأسود في وسط العاصمة الجزائرية للدعوة إلى تغيير النظام أيضا.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان