رئيس التحرير: عادل صبري 02:19 صباحاً | الاثنين 20 مايو 2019 م | 15 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

جارديان: بورقة الجولان.. ترامب يعزز فرص نتنياهو في الانتخابات

جارديان: بورقة الجولان.. ترامب يعزز فرص نتنياهو في الانتخابات

صحافة أجنبية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

جارديان: بورقة الجولان.. ترامب يعزز فرص نتنياهو في الانتخابات

بسيوني الوكيل 22 مارس 2019 11:27

اعتبرت صحيفة جارديان البريطانية إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتزام بلاده الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية، خطوة دراماتيكية تهدف على الأرجح في تعزيز آمال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إعادة انتخابه.

  

وقالت الصحيفة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني إن الإدارات الأمريكية السابقة تعاملت مع مرتفعات الجولان على أنها أرض سورية محتلة تماشيا مع قرارات مجلس الامن الدولي، مشيرة إلى أن ترامب أعلن انفصاله عن هذه السياسة في تغريدة له أمس الخميس.

 

وكتبت ترامب على تويتر:" بعد 52 عاما، لقد حان الوقت للولايات المتحدة لتعترف بسيادة إسرائيل الكاملة على مرتفعات الجولان التي لها أهمية استراتيجية وأمنية حرجة بالنسبة لدولة إسرائيل والاستقرار الإقليمي."

 

وبتحديه لقرار الأمم المتحدة الذي اتخذ بالإجماع قبل 52 عاما حول "عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالحرب" يكون ترامب قد انتهك قاعدة ما بعد الحرب المتمثلة في رفض الاعتراف بالضم القسري للأرض وهو الأمر الذي عزز المعارضة الغربية والدولية لضم روسيا لشبه جزيرة القرم، بحسب الصحيفة.

 

وتعليقا على تغريدة ترامب قال نتنياهو:" في الوقت الذي تسعى فيه إيران إلى استخدام سوريا كنقطة انطلاق لتدمير إسرائيل، يعترف الرئيس ترامب بشجاعة بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان. شكرا لك يا سيادة الرئيس ترامب."

 

وأضاف نتنياهو على تويتر: "ترامب صنع تاريخا لتوه، لقد فعلها مرة أخرى. أولا اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها، ثم انسحب من الاتفاق النووي مع إيران وأعاد فرض العقوبات، والآن فعل شيئا ذا أهمية تاريخية باعترافه بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان".

 

واعتبرت الصحيفة أن إعلان ترامب يعد انقلابا دبلوماسيا من أجل نتنياهو، قبل المعركة الانتخابية المقررة بعد أقل من 3 أسابيع وقبل 4 أيام من زيارة نتنياهو المقررة لواشنطن.

 

ولكن نفى ترامب أن يكون إعلانه بهدف مساعدة نتنياهو للبقاء في منصبه، بل وحتى أشار إلى أنه لم يكن مدركا ان الانتخابات على الأبواب.

من جانبه قال روبرت ميلي المستشار السابق للرئيس باراك أوباما لشئون الشرق الأوسط والذي يترأس حاليا مجموعة الأزمات الدولية قال إن:" هذا القرار سياسي بشدة وجاء في هذا التوقيت لدعم فرص نتنياهو الانتخابية بلا مبرر – إنه لن يغير بأي شكل من سيطرة إسرائيل على الجولان وتعارض القانون الدولي، وهي خطوة تنذر بشؤوم في الوقت الذي تتعالى فيه أصوات في إسرائيل بضم الضفة الغربية".

 

وفي القاهرة، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن أي اعتراف أمريكي بسيادة إسرائيل على الجولان سيمثل ردة خطيرة في موقف الولايات المتحدة من الصراع العربي الإسرائيلي.

 

وأضاف أبو الغيط في تصريحات أوردتها وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية في وقت متأخر من مساء الخميس ”الجامعة العربية تقف بالكامل وراء الحق السوري في أرضه المحتلة، ولدينا موقف واضح مبني على قرارات في هذا الشأن، وهو موقف لا يتأثر إطلاقا بالموقف من الأزمة في سوريا“.

أما وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلوا فقال على تويتر إن بلاده ”تدعم وحدة الأراضي السورية“، مضيفا أن ”محاولات واشنطن إضفاء الشرعية على أفعال إسرائيل غير القانونية لن يؤدي إلا إلى مزيد من العنف في المنطقة“.

 

وضغط نتنياهو على الولايات المتحدة للاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان، وأثار إمكانية الاعتراف الأمريكي بالسيادة الإسرائيلية في أول اجتماع له مع ترامب بالبيت الأبيض في فبراير 2017.

وحاول نتنياهو اصطحاب مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون في جولة بالجولان في يناير لكن الطقس السيء حال دون الزيارة.

 

وتمثل هذه الخطوة أقوى دعم علني يقدمه ترامب حتى الآن على ما يبدو لمساعدة نتنياهو في سباق انتخابي محتدم قبل الانتخابات العامة في وقت يواجه فيه مزاعم فساد. وينفي نتنياهو ارتكاب أي مخالفات.

واحتلت إسرائيل الجولان في حرب عام 1967 وضمتها عام 1981 في خطوة لم تلق اعترافا دوليا.

 

وقد يعقد إعلان ترامب خطط إدارته لطرح خطته للسلام بالشرق الأوسط التي طال انتظارها بعد الانتخابات الإسرائيلية.

 

والخطة، التي واجهت شكوكا عميقة حتى قبل الكشف عنها، لا تهدف لجمع الإسرائيليين والفلسطينيين على مائدة التفاوض فحسب، بل تسعى أيضا إلى تقريب إسرائيل بدرجة أكبر إلى جيرانها العرب المتحالفين مع واشنطن. لكن تلك الدول ترفض منذ زمن طويل ضم إسرائيل للجولان.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان