رئيس التحرير: عادل صبري 08:26 صباحاً | الأربعاء 24 يوليو 2019 م | 21 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

الفرنسية: «فرق تسد».. هكذا أنهت داعش روح التعايش بين أقليات بالعراق

الفرنسية: «فرق تسد».. هكذا أنهت داعش روح التعايش بين أقليات بالعراق

صحافة أجنبية

داعش انهت التعايش السلمي بين الأقليات في العراق

الفرنسية: «فرق تسد».. هكذا أنهت داعش روح التعايش بين أقليات بالعراق

جبريل محمد 21 مارس 2019 14:37

قالت وكالة الأنباء الفرنسية، إن اجتياح تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" للعراق عام 2014 أدى إلى تفكك روابط التعايش بين الأقليات الدينية التي تتخذ من المناطق الجبلية المحاذية لسوريا شمالا موطنا.

 

وأضافت، واليوم، بعد أكثر من عام على إعلان السلطات "تحرير" كامل محافظة نينوى، وكبرى مدنها الموصل، التي كانت العاصمة السابقة لـ"الخلافة" في العراق، لا تزال الجراح كبيرة.

 

ويؤكد أبناء الطائفة الإيزيدية التي تعرضت لاضطهاد كبير وطالتها عملية "إبادة محتملة" وفق الأمم المتحدة، إنهم "أكثر من عانى".

 

وفي المقابل، تتوجه أصابع الاتهام إلى العرب السنّة بمساندة التنظيم المتطرف، ويعتبرون أنهم يدفعون ثمن انتمائهم الديني.

 

ونقلت الوكالة عن "أبو عناد" وهو فلاح كان من بين الملايين الذين نزحوا عن قراهم هربا من حكم الإرهابيين:" نحن متهمون بالانتماء إلى داعش، لأنهم أتوا إلى المناطق السنية، لكن داعش لا يمثل السنة".

 

وأضاف صاحب المزرعة التي لا يعودها إلا بمرافقة قوات عسكرية من فصائل الحشد الشعبي نادرا ولبضع ساعات:" نحن لا نقول إن أحدا من المنطقة لم ينتم إلى داعش، بلا هناك من انضم إليهم، لكن هذا لا يعني أن الجميع كذلك".

 

ويتابع هذا المزارع البالغ من العمر 48 عاما:إن" المنطقة مهجورة الآن... لقد تركنا هذه الأرض لأربع سنوات من غير زراعة، خوفا على أرواحنا".

 

وبحسب منظمة هيومن رايتس ووتش، اشتعلت فتيلة أعمال الثأر عام 2017، ونشرت المنظمة تقريرا مفاده أن مسلحين إيزيديين خطفوا وأعدموا 52 مدنيا من قبيلة سنية في شمال العراق، انتقاما من انتهاكات عناصر تنظيم الدولة الإسلامية.

 

يلفت أبو عناد إلى أن الرجاء اليوم هو أن يجلس "زعماء العشائر العربية وكبار رجال الدين من الطائفة الإيزيدية جلسة صلح، كي نعود إلى أرزاقنا وأراضينا، وهم أيضا".

 

وفي حال جرت عملية مصالحة حقيقية، قد تجنب منطقة سنجار دوامة ثأر دامية، وتضع حدا لأربع سنوات من حرق للأراضي والآبار والمنشآت الأخرى التي دمرت بفعل المعارك أو عمليات انتقام.

 

وقد تكون تلك المصالحة أيضا، سبيلا وحيدا لعودة 1,8 مليون عراقي لا يزالون في مخيمات النزوح.

 

لكن قبل الدخول في عملية مماثلة، يشترط رجل الدين الإيزيدي الشيخ فاخر خلف، الذي عاد مؤخرا إلى منزله في سنجار بعد رحلة نزوح استمرت ثلاثة أعوام، أن يحاسب المذنبون على جرائمهم.

 

يقول خلف :إن" عرب سنجار كانت لهم يد في اختطاف نسائنا، لقد خانوا التعايش، لذا فإن هؤلاء الناس لا يمكنهم العيش معنا بعد الآن.. من كانت أياديهم نظيفة، نكن لهم الاحترام، لكن أولئك الذين تلطخت أيديهم بالدماء، عليهم مواجهة العدالة، وإلا فإن سنجار ليست مكانا لهم".

 

لا تزال مدينة سنجار اليوم مدمرة بنسبة 70 %، ولم تعد إليها إلا ستة آلاف عائلة، غالبيتها من الأيزيديين وقلة من الشيعة.

 

وقبل عام 2014، عاشت نحو 50 ألف عائلة من أكراد وعرب سنة وشيعة، ومسيحيين، بتناغم في ما بينهم.

 

ويلفت المتحدث باسم المجلس النروجي للاجئين في العراق توم بير-كوستا إلى أن التوترات بين المكونات هي السبب الرئيس لعدم عودة السكان حتى الآن، ثم تأتي مسألة المنازل المهدمة وغياب الخدمات العامة.

 

وبحسب مصادر قضائية عراقية، حكمت محاكم العراق على المئات من الأشخاص بتهمة الانتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية، بينهم أكثر من 300 بالإعدام.

 

ولكن في المحافظات التي كانت خاضعة لسيطرة الجهاديين على مدى ثلاث سنوات، لا يزال البعض يتهم أقرباءه أو أشخاصا يعرفهم، بالانتماء إلى التنظيم المتطرف.

 

أما بين الأيزيديين الذين لا يزال نحو ثلاثة آلاف منهم في عداد المفقودين، بينهم نساء ربما لا يزلن في قبضة تنظيم الدولة الإسلامية الذي اتخذهن سبايا، هؤلاء يحتجن وقتا طويلا ليقتنعن بالتعايش الذي كان سائدا قبل دخول الجهاديين.

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان