رئيس التحرير: عادل صبري 05:00 صباحاً | الاثنين 27 مايو 2019 م | 22 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

إيكونوميست: بدون إصلاح المدارس مستقبل سوريا في خطر

إيكونوميست: بدون إصلاح المدارس مستقبل سوريا في خطر

صحافة أجنبية

المدارس التعليمية اغلبها مهدم

إيكونوميست: بدون إصلاح المدارس مستقبل سوريا في خطر

إسلام محمد 15 مارس 2019 21:15

تحت عنوان "المدارس السورية المعطلة ستجعل من الصعب إصلاح البلد" سلطت مجلة "إيكونوميست" البريطانية الضوء على الأوضاع التي تعيشها سوريا بعد ثماني سنوات من الحرب، والحال التي أصبحت عليه العملية التعليمية خاصة مع تعرض الكثير من المدارس للقصف والتدمير، مشيرة إلى أنه بدون إصلاح المدارس وعودة العملية التعليمة لن يكون هناك مستقبل لسوريا، لأن غير الجهلاء يصبحون فريسة أسهل لجماعات التطرف وغيرها.

 

وقالت المجلة، بعد ثماني سنوات من الحرب الأهلية، أصبح نظام التعليم في سوريا حطامًا، ما يقرب من 3 ملايين طفل في سن المدرسة ثلثهم لا ينتظمون في فصول دراسية، لأن 40٪ من المدارس غير صالحة للاستخدام، البعض تضرر جراء القتال، والآخر يتستخدمه الجماعات المسلحة أو النازحين، والمدارس التي لا تزال تعمل مكتظة، وهناك عدد قليل من المعلمين، لأن حوالي 150 ألف معلم فروا أو قُتلوا، وتقول منظمة إنقاذ الطفولة، إن الأطفال في سن العاشرة في سوريا يقرؤون مثل الأطفال في سن الخامسة في الدول المتقدمة، انخفض معدل معرفة القراءة والكتابة.

 

وأضافت المجلة، إن عواقب انهيار المنظومة التعليمية خطيرة، حيث يفتقر السوريون إلى المهارات اللازمة لإعادة بناء بلدهم أو للهروب من الفقر المدقع الذي يعيش فيه 80٪، بجانب أن غير المتعلمين فريسة أسهل للإرهابيين والميليشيات الذين يقدمون المال وقليلًا من القوة، أو لنظام بشار الأسد، الذي سيمنحهم بكل سرور مكانًا في الجيش، المدارس المحطمة هي سبب آخر لمغادرة السوريين الأثرياء للبلاد، ويقول رياض نجم من "حراس" وهي مؤسسة خيرية تدعم أكثر من 350 مدرسة في سوريا "سنرى النتائج الكارثية على مدى العقد المقبل عندما يصبح الأطفال بالغين".

 

وتابعت، هناك في سوريا نحو سبعة مناهج مختلفة تتنافس، فقد قام معارضو الأسد بتطهير مناهج الدولة من حزب البعث الحاكم، وفرض الأكراد، الذين يحكمون الشمال الشرقي مناهجهم الخاصة، واستبدلوا تمجيد الأسد بتكريم عبد الله أوجلان، وفي غضون ذلك، فتح الأتراك 11 مدرسة ثانوية دينية، وافتتحت الكنيسة السريانية الأرثوذكسية والجهاديين في هئية تحرير الشام، والدولة الإسلامية مدارسهم الخاصة أيضًا.

 

وأشارت إلى مع صراع المناهج هذا، لا يتم الاعتراف بالشهادات المكتسبة في مكان واحد من قبل السلطات في أجزاء أخرى، وهذا يجعل من الصعب على الطلاب الالتحاق بالجامعات، وكلها تقريباً في المناطق التي يسيطر عليها النظام، وهناك تسرب من التعليم بشكل كبير، وفي بعض أجزاء سوريا، يغادر 50٪ من الأطفال المدرسة في سن 13، و 80٪ في عمر 16 عامًا، وفي بعض الأحيان، يسحب الآباء أطفالهم من أجل زواجهم أو تركهم يعملون في الشوارع".

 

وأوضحت المجلة، أن المانحين الغربيين منعوا المساعدات عن المناطق التي يسيطر عليها المتمردون من أجل تجنب مساعدة الجماعات الإرهابية، وفي عام 2017 ، أوقف الاتحاد الأوروبي ، الذي استثمر ملياري يورو في التعليم السوري منذ عام 2012 ، جميع الإغاثة باستثناء الطوارئ في المناطق التي يسيطر عليها النظام، تم تأجيل خطة لتدريب المعلمين من سوريا في الجامعة الأمريكية في بيروت بعد تراجع الاتحاد الأوروبي، ويقول مسؤول في الاتحاد الأوروبي:" لا نريد أن نفعل أي شيء من شأنه إضفاء الشرعية على النظام أو الإرهابيين".

 

واختتمت المجلة تقريرها بالقول: إن حجب المساعدات يمكن أن يدفع السوريون إلى أحضان المتشددين، ويولد حلقة أخرى من التطرف والعنف.

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان