رئيس التحرير: عادل صبري 11:48 مساءً | الخميس 23 مايو 2019 م | 18 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

بلومبرج: الاحتجاجات تهدد الجزائر بقائمة أوبك لـ 6 الهشة

بلومبرج: الاحتجاجات تهدد الجزائر بقائمة أوبك لـ 6 الهشة

صحافة أجنبية

جانب من الاحتجاجات التي شهدتها الجزائر

بلومبرج: الاحتجاجات تهدد الجزائر بقائمة أوبك لـ 6 الهشة

بسيوني الوكيل 14 مارس 2019 14:54

سلطت وكالة "بلومبرج" الأمريكية الضوء على الاحتجاجات التي تشهدها الجزائر منذ أسابيع، محذرة من أن استمرارها قد يضع الدولة الغنية بالنفط والغاز ضمن قائمة الدول "الهشة" في منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك".

 

وقالت الوكالة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني:" ربما نضطر لإضافة الجزائر لقائمة دول المنظمة المتنامية والتي يعاني إنتاجها من تراجعات اضطرارية"، معتبرة أن ذلك سوف يوسع ما يعرف بـقائمة "الخمس الهشة"، إلى " الست المضطربة"، في حال تسببت الاحتجاجات في عرقلة تدفق النفط.

 

وأوضحت أن الدول الخمس (أنجولا وإيران وليبيا ونيجيريا وفنزويلا) تعاني من نقص غير مخطط في الإنتاج نتيجة للاستثمار المحدود لتعويض تراجعات الغاز الطبيعي، الاضطرابات المدنية، والعقوبات.

 

وأضافت:" تصاعد التوترات في الجزائر والتي تتحول لإضرابات واسعة، اضطرابات عنيف يمكن أن يجعل الجزائر الدول السادسة في القائمة".

وتقع معظم حقول النفط والغاز الجزائرية في عمق المناطق الداخلية، بعيدا عن المدن الرئيسية على طول ساحل البحر المتوسط، الأمر الذي قد يحمي منشآت الإنتاج نفسها من التأثر بالاحتجاجات، غير أن المخزون النفطي المحدود يعني أن أي تعطيل للتدفقات عبر محطات التصدير يمكن أن يضر الإنتاج بشكل سريع.

 

وبدأت الاحتجاجات اعتراضا على ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة في الانتخابات التي كانت مقررة الشهر المقبل، لكنها تصاعدت بعد أن أعلن الاثنين الماضي أنه لن يرشح نفسه، وتأجيل الاقتراع حتى يتم صياغة دستور جديد بحلول نهاية العام، حيث رأى البعض أن الرئيس البالغ من العمر 82 عاما يستغل تأخير الانتخابات لتمديد فترة رئاسته بالتحايل.

 

وفي شريط فيديو بثه عبر يوتيوب، دعا كريم طابو، زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي والاجتماعي الجزائريين إلى "مواصلة الاحتجاج وعدم الاستسلام للخيارات المطروحة من قبل النظام".

 

وقال: "نحن أمام محاولة من النظام للتآمر على الحراك الشعبي، يعني على حراككم". وتابع مخاطبا الجزائريين:" أنتم أسستم لجزائر جديدة وديمقراطية ولجمهورية الحريات. لكن هذا النظام يتعنت ويتمسك ويحاول المراوغة بمصيركم ومصيرنا". وأضاف:" أناشدكم من أعماق قلبي وبكل جهدي وقناعتي السياسية بأن ننزل بالآلاف وبالملايين إلى كل شوارع الجزائر لإفشال هذه المناورة وهذا الانقلاب الذي تريد أن تقوم به العصابة ضد الحراك الشعبي".

وأنهى طابو خطابه الذي قام بمشاركته العديد من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي قائلا:" هذا النظام لا يريد أن يقرأ الرسائل الموجهة إليه ويريد أن يناور ويبقى. لذا أطلب منكم أن ننزل إلى الشارع بالملايين لكي نحرر هذه البلاد من هذه المنظومة الفاشلة". وبث كريم طابو أيضا رسالته في خطاب باللغة الفرنسية ثم بالأمازيغية.

 

من جهته رأى حزب "حركة مجتمع السلم" (حمس) الذي يقوده عبد الرزاق مقري أن هناك نوع من الخدعة في الخطة التي اقترحها عبد العزيز بوتفليقة للخروج من المأزق السياسي.

 

وفي بيان نشره موقع " كل شيء عن الجزائر" ، وصف الحزب عملية تأجيل الانتخابات في الجزائر على" أنها التفاف على إرادة الشعب"، موضحا في الوقت نفسه أن" ما اقترحه الرئيس بوتفليقة لا يتطابق مع المبادرة التي اقترحها سابقا للمعارضة".

 

بدورها توصلت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان التي أكدت أن "خارطة الطريق التي كشفتها الرئاسة الجزائرية، استجابة للتظاهرات الشعبية، لا تعكس إرادة الشعب الجزائري"، مشيرة حسب بيان أصدرته إلى "أن النظام الذي أصبح الآن غير شرعي، لا يمكن أن يقود التغيير ويتحكم في هذه العملية".

 

وتأتي هذه التصريحات في وقت تجددت فيه الاحتجاجات الشعبية، ولا سيما في الجزائر العاصمة"، ضد مضمون الرسالة التي بعثها بوتفليقة والتي يبدو أنها لم ترق إلى مستوى مطالب بعض الجزائريين الذين يدعون النظام إلى الرحيل "عاجلا" وليس آجلا.

 

وتظهر بعض الصور والفيديوهات التي بثت على مواقع التواصل الاجتماعي تجمعات احتجاجية أمام البريد المركزي بالعاصمة وعلى مستوى ساحة "أودان" وشارع ديدوش مراد، إضافة إلى مظاهرات خرجت في مدن أخرى.

 

هذا وتوالت الدعوات إلى تنظيم مظاهرة حاشدة وسلمية الجمعة المقبل لرفض خارطة الطريق التي اقترحها الرئيس الجزائري المنتهية ولايته في 18 أبريل المقبل.

وعقب إعلان بوتفليقة ترشحه لعهدة خامسة الشهر الماضي، شهدت الجزائر مظاهرات واسعة، انظم اليها طلاب الجامعات ومحامون وصحفيون، احتجاجا على ترشح بوتفليقة.

 

وطالب المتظاهرون الرئيس الذي شارك في حرب استقلال الجزائر بين عامي 1954 - 1962، بالتنحي عن منصبه، لكنه رغم اعتلال صحته قدم أوراق ترشحه في الانتخابات عبر حملته الانتخابية. ولم يبد الجزائريون أي إشارة على التراجع عن مطالبهم بتنحي بوتفليقة، رغم تأكيد من الرئيس الجزائري بتقييد فترة ولايته إذا فاز في الانتخابات.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان