رئيس التحرير: عادل صبري 06:53 صباحاً | الجمعة 22 مارس 2019 م | 15 رجب 1440 هـ | الـقـاهـره °

الفرنسية: لهذا.. تعجز قوات سوريا الديمقراطية عن كسر تحصينات داعش

الفرنسية: لهذا.. تعجز قوات سوريا الديمقراطية عن كسر تحصينات داعش

صحافة أجنبية

قوات سوريا الديمقراطية تسعى لكسر اخر تحصينات داعش

الفرنسية: لهذا.. تعجز قوات سوريا الديمقراطية عن كسر تحصينات داعش

إسلام محمد 14 مارس 2019 14:44

أرجعت وكالة الأنباء الفرنسية عجز قوات سوريا الديموقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن عن كسر آخر دفاعات مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية "داعش"، لتحصنهم في أنفاق يستخدمونها في شن هجمات انتحارية في بلدة الباغوز في شرق سوريا، ولا تؤثر فيهم هجمات الطائرات.

 

وتصدت القوات لهجومين مضادين شنهما مقاتلو التنظيم الرافضون للاستسلام والمتشبثون بالدفاع عن جيبهم، رغم الطائرات والمدفعية التي تدك مواقعهم بشكل متواصل.

 

وبعدما كان التنظيم أعلن في 2014 إقامة "الخلافة" على مناطق واسعة سيطر عليها في سوريا والعراق المجاور تعادل مساحة بريطانيا، وبات وجوده يقتصر على جيب محاصر داخل بلدة نائية على الضفاف الشرقية لنهر الفرات، خرج منه الآلاف من الرجال والنساء والأطفال خلال الأيام الأخيرة.

 

ونقلت الوكالة عن متحدث كردي في قوات سوريا الديموقراطية جياكر أمد قوله:" بما أن المساحة ضيقة للغاية، فهم يستخدمون تكتيكات تحت الأرض.. لذلك، فالطائرات لا تؤثر دائماً بالشكل المطلوب"، في إشارة إلى خنادق وأنفاق تقول قوات سوريا الديموقراطية أن التنظيم حفرها ويتحصن فيها مقاتلوه.

 

وأضاف "غالبية من بقوا في الداخل حالياً هم انتحاريون يفجرون أنفسهم"، وهو ما يعيق حركة قوات سوريا الديموقراطية التي بدأ مقاتلوها "هجوماً ليلاً على نقاط الدواعش.. وأحرزوا تقدماً لكنه بطيء".

 

وشنّ التنظيم هجومين معاكسين على مواقع قوات سوريا الديموقراطية على أطراف الجيب المحاصر، تخللهما استخدام انتحاريين. واندلعت على إثرها اشتباكات عنيفة بين الطرفين، تزامناً مع قصف مدفعي وضربات جوية استهدفت مواقع التنظيم.

 

وأفاد المتحدث باسم حملة قوات سوريا الديموقراطية في دير الزور عدنان عفرين الخميس عن "اشتباكات عنيفة مستمرة منذ ليل أمس"، مؤكداً تصدي قواته لثماني هجمات نفذها انتحايون منذ الأربعاء.

 

وتؤكد قوات سوريا الديموقراطية أن "ساعة الحسم باتت أقرب من أي وقت مضى" وأن التنظيم يعيش "لحظاته الأخيرة"، ويقتصر وجود التنظيم في الباغوز على مخيم عشوائي محاط بأراض زراعية تمتد حتى الحدود العراقية.

 

وجاءت الهجمات غداة إعلان قوات سوريا الديموقراطية أن "ثلاثة آلاف إرهابي" استسلموا" يومي الاثنين والثلاثاء، وتحدث مدير المركز الاعلامي لقوات سوريا الديموقراطية مصطفى بالي عن استسلام "بشكل جماعي".

 

ولا تملك قوات سوريا الديموقراطية تصوراً واضحاً لعدد مقاتلي التنظيم الذين ما زالوا محاصرين في الباغوز، بعدما فاقت أعداد الذين خرجوا في الأسابيع الأخيرة كل التوقعات.

 

وفي الأسابيع الأخيرة، علّقت القوات مراراً هجومها ضد جيب التنظيم، ما أتاح خروج عشرات الآلاف من الأشخاص، غالبيتهم نساء وأطفال من أفراد عائلات المقاتلين، وبينهم عدد كبير من الأجانب.

 

وعلى وقع التقدم العسكري منذ بدء العمليات العسكرية في سبتمبر، خرج نحو 60 ألف شخص منذ ديسمبر من مناطق كانت تحت سيطرة التنظيم في شرق سوريا، قبل أن يُطرد منها تباعاً.

 

وخضع الرجال والنساء والأطفال وغالبيتهم من عائلات مقاتلي التنظيم لعمليات تفتيش وتدقيق في هوياتهم بعد خروجهم، ونقل الرجال المشتبه بأنهم جهاديون إلى مراكز اعتقال، فيما أرسل الأطفال والنساء إلى مخيمات في شمال شرق البلاد أبرزها مخيم الهول الذي بات يؤوي أكثر من 66 ألفاً.

 

ويعاني القاطنون في هذا المخيم، وبينهم عدد كبير من النساء والأطفال الأجانب من أفراد عائلات مقاتلي التنظيم، من أوضاع "بائسة"، وفق المنظمات الإنسانية الدولية التي تستنفذ طاقاتها القصوى لتوفير الحد الأدنى من احتياجاتهم.

 

وتوشك "خلافة" التنظيم على الانهيار في سوريا، بعد سنوات أثار فيها الرعب بقوانينه المتشددة واعتداءاته الوحشية، ومُني التنظيم بخسائر ميدانية كبيرة خلال العامين الأخيرين.

 

ولا يعني حسم المعركة في منطقة دير الزور انتهاء خطر التنظيم، في ظل قدرته على تحريك خلايا نائمة في المناطق الخارجة عن سيطرته واستمرار وجوده في البادية السورية المترامية الأطراف.

 

وتشكل جبهة الباغوز دليلاً على تعقيدات النزاع السوري الذي يبدأ هذا الأسبوع عامه التاسع، مخلفاً أكثر من 360 ألف قتيل ودمار هائل في البنى التحتية وملايين النازحين واللاجئين.

 

وتشهد مناطق عدة في المحافظة التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) تصعيداً في هذه الغارات منذ أسابيع، وكان اتفاق سوتشي جنّب المحافظة هجوماً وشيكاً لوحت به دمشق.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان