رئيس التحرير: عادل صبري 08:04 مساءً | الاثنين 18 مارس 2019 م | 11 رجب 1440 هـ | الـقـاهـره °

لماذا تتواصل التظاهرات في الجزائر رغم تراجع بوتفليقة؟

لماذا تتواصل التظاهرات في الجزائر رغم تراجع بوتفليقة؟

صحافة أجنبية

الآلاف تظاهروا في العاصمة الجزائرية بعد تراجع بوتفليقة عن الترشح

بلومبرج:

لماذا تتواصل التظاهرات في الجزائر رغم تراجع بوتفليقة؟

بسيوني الوكيل 13 مارس 2019 12:02

"لماذا تواصل الجزائر الاحتجاج بعد تراجع الحاكم؟".. تحت هذا العنوان نشرت "وكالة" بلومبرج الأمريكية حول مواصلة قطاع  من الجزائريين الاحتجاج حتى بعد إعلان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تراجعه عن الترشح لعهدة رئاسية خامسة.

 

وعقب إعلان قرار بوتفليقة، تظاهر آلاف المحتجين في شوارع الجزائر مطالبين باستقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الحال.

 

وقالت الوكالة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني :"استجابة لأسابيع من الاحتجاجات الحاشدة، تخلى الرئيس الجزائري عن سعيه للترشح لولاية خامسة وقرر تأجيل الانتخابات المقررة في 18 أبريل إلى ما بعد انعقاد المؤتمر الوطني حول المستقبل السياسي للدولة."

 

وأضافت:" هذه الخطوة كانت نصرا جزئيا للمتظاهرين، ولكن الكثيرين منهم قالوا إنهم سيستمرون في الدفع باتجاه تغيير واضح في القيادة.".

 

وفي الوقت الذي أعرب فيه مواطنون عن انزعاجهم من عدم تحديد موعد جديد للانتخابات، قال آخرون إنهم أصيبوا بالإحباط نظرا لأن القرارات المتعلقة بالمستقبل السياسي للبلاد تبدو صادرة عن الحرس القديم.

 

وعندما سحب بوتفليقة ترشحه الاثنين الماضي، انطلقت الاحتفالات في العاصمة الجزائرية، لكن البعض دعا لمزيد من الاحتجاجات، متهمين الرئيس البالغ من العمر 82 عاما باستغلال تأخير الانتخابات لتمديد فترة رئاسته بالتحايل بدلا من التنحي وتسليم السلطة، بحسب الوكالة.

 

وفي شريط فيديو بثه عبر يوتيوب، دعا كريم طابو، زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي والاجتماعي الجزائريين إلى "مواصلة الاحتجاج وعدم الاستسلام للخيارات المطروحة من قبل النظام".

 

وقال: "نحن أمام محاولة من النظام للتآمر على الحراك الشعبي، يعني على حراككم". وتابع مخاطبا الجزائريين:" أنتم أسستم لجزائر جديدة وديمقراطية ولجمهورية الحريات. لكن هذا النظام يتعنت ويتمسك ويحاول المراوغة بمصيركم ومصيرنا". وأضاف:" أناشدكم من أعماق قلبي وبكل جهدي وقناعتي السياسية بأن ننزل بالآلاف وبالملايين إلى كل شوارع الجزائر لإفشال هذه المناورة وهذا الانقلاب الذي تريد أن تقوم به العصابة ضد الحراك الشعبي".

وأنهى طابو خطابه الذي قام بمشاركته العديد من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي قائلا:" هذا النظام لا يريد أن يقرأ الرسائل الموجهة إليه ويريد أن يناور ويبقى. لذا أطلب منكم أن ننزل إلى الشارع بالملايين لكي نحرر هذه البلاد من هذه المنظومة الفاشلة". وبث كريم طابو أيضا رسالته في خطاب باللغة الفرنسية ثم بالأمازيغية.

 

من جهته رأى حزب "حركة مجتمع السلم" (حمس) الذي يقوده عبد الرزاق مقري أن هناك نوع من الخدعة في الخطة التي اقترحها عبد العزيز بوتفليقة للخروج من المأزق السياسي.

 

وفي بيان نشره موقع " كل شيء عن الجزائر" ، وصف الحزب عملية تأجيل الانتخابات في الجزائر على" أنها التفاف على إرادة الشعب"، موضحا في الوقت نفسه أن" ما اقترحه الرئيس بوتفليقة لا يتطابق مع المبادرة التي اقترحها سابقا للمعارضة".

 

بدورها توصلت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان التي أكدت أن "خارطة الطريق التي كشفتها الرئاسة الجزائرية، استجابة للتظاهرات الشعبية، لا تعكس إرادة الشعب الجزائري"، مشيرة حسب بيان أصدرته إلى "أن النظام الذي أصبح الآن غير شرعي، لا يمكن أن يقود التغيير ويتحكم في هذه العملية".

 

وتأتي هذه التصريحات في وقت تجددت فيه الاحتجاجات الشعبية، ولا سيما في الجزائر العاصمة"، ضد مضمون الرسالة التي بعثها بوتفليقة والتي يبدو أنها لم ترق إلى مستوى مطالب بعض الجزائريين الذين يدعون النظام إلى الرحيل "عاجلا" وليس آجلا.

 

وتظهر بعض الصور والفيديوهات التي بثت على مواقع التواصل الاجتماعي تجمعات احتجاجية أمام البريد المركزي بالعاصمة وعلى مستوى ساحة "أودان" وشارع ديدوش مراد، إضافة إلى مظاهرات خرجت في مدن أخرى.

 

هذا وتوالت الدعوات إلى تنظيم مظاهرة حاشدة وسلمية الجمعة المقبل لرفض خارطة الطريق التي اقترحها الرئيس الجزائري المنتهية ولايته في 18 أبريل المقبل.

وعقب إعلان بوتفليقة ترشحه لعهدة خامسة الشهر الماضي، شهدت الجزائر مظاهرات واسعة، انظم اليها طلاب الجامعات ومحامون وصحفيون، احتجاجا على ترشح بوتفليقة.

 

وطالب المتظاهرون الرئيس الذي شارك في حرب استقلال الجزائر بين عامي 1954 - 1962، بالتنحي عن منصبه، لكنه رغم اعتلال صحته قدم أوراق ترشحه في الانتخابات عبر حملته الانتخابية. ولم يبد الجزائريون أي إشارة على التراجع عن مطالبهم بتنحي بوتفليقة، رغم تأكيد من الرئيس الجزائري بتقييد فترة ولايته إذا فاز في الانتخابات.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان