رئيس التحرير: عادل صبري 02:56 صباحاً | الجمعة 23 أغسطس 2019 م | 21 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

جارديان: «لي بوفوار » سبب الإصرار على ترشح بوتفليقة

جارديان: «لي بوفوار » سبب الإصرار على ترشح بوتفليقة

صحافة أجنبية

الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يعاني من تدهور صحي منذ سنوات

جارديان: «لي بوفوار » سبب الإصرار على ترشح بوتفليقة

بسيوني الوكيل 04 مارس 2019 14:53

رأت صحيفة "جارديان" البريطانية أن الإصرار على ترشح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة رغم الاحتجاجات المعارضة لذلك، هو قرار المسئولين في دائرة الحكم المستفيدين من استمرار حكم الرجل المريض البالغ من العمر 82 عامًا.

 

وقالت الصحيفة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني إن بوتفليقة الذي ظهر على الملأ وألقى خطابات عامة مرات محدودة منذ إصابته بسكتة دماغية في 2013 أثار التكهنات بأن الدولة تدار من قبل شقيقه سعيد وقائد الجيش أحمد صلاح وعصبة سرية من المسئولين السياسيين والعسكريين الغامضين المعروفين باسم "لي بوفوار" أو "السلطة".

 

ونقلت الصحيفة عن ستيفن مكينيرني مدير مركز أبحاث "الديمقراطية في الشرق الأوسط" قوله:"لعدة أشهر كانت هناك توقعات بأن النخب سوف تبذل جهودا لاختيار خليفة لبوتفليقة، ولكن الإعلان عن أنه سوف يترشح مجددا فُسر بشكل واسع على أنه علامة على فشلهم في اختيار من يخلفه".

 

وأضاف:" يبدو أن هناك إجماع حول استبقاء بوتفليقة ومخاوف من أن تخليه عن منصبه سوف ينهي الوضع الحالي الذي تشعر السلطة الحالية بالسعادة في بقائه".

 

وفي علامة على التوترات في الدائرة العليا وإصرار النظام الحالي على السيطرة على الحكم، عزل بوتفليقة مدير حملته الانتخابية بشكل مفاجئ عبد الملك سلال يوم السبت، وحل محله وزير النقل السابق عبد الغني زعلان، بحسب الصحيفة.

 

وكانت شائعات قد انتشرت بأن النخبة الجزائرية سوف تسعى لاستبدال مرشح آخر ببوتفليقة لضمان استمرار النظام الذي يترأسه منذ 1999 لفترة طويلة، ولكن بوتفليقة تقدم بأوراق ترشحه الليلة الماضية.

 

وتزامنا مع إيداع ملف ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل ، تعهد الرئيس الجزائري مساء الأحد بتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة في حال فوزه بولاية خامسة، وبإجراء مؤتمر وطني يعمل على تحديد موعد الاقتراع (الجديد) وعلى إقرار إصلاحات دستورية.

 

وتولى إيداع ملف ترشح بوتفليقة، الموجود في سويسرا لأسباب طبية، مدير حملته الجديد، علما أنه لا يوجد أي نص قانوني يفرض على المرشح الحضور شخصيا لتقديم ملف ترشحه، رغم أن المجلس الدستوري ينشر على موقعه الإلكتروني أنه "يتم إيداع الملف من قبل المترشح" بناء على موعد يحدد له.

 

وفي رسالة الترشح، تعهد بوتفليقة أيضا بإعداد دستور جديد يطرح على الاستفتاء من أجل ولادة "جمهورية جديدة"، وبالعمل على وضع سياسات "عاجلة كفيلة بإعادة التوزيع العادل للثروات الوطنية وبالقضاء على كافة أوجه التهميش والاقصاء الاجتماعيين .. بالإضافة إلى تعبئة وطنية فعلية ضد جميع أشكال الرشوة والفساد".

 

وأودع 15 مرشحا ملفات ترشحهم لدى المجلس الدستوري الذي يتولى النظر فيها ويصدر قرارته بشأنها في غضون عشرة أيام.

 

وكان علي بن فليس، منافس بوتفليقة الرئيسي في انتخابات 2004 و2014 بعد أن كان رئيس وزرائه، إلا أنه أعلن أمس عدم ترشحه. وقال بنفليس في بيان: "مكاني لا يمكن هيهات أن يكون في منافسة انتخابية رفض شعبنا بحدة شروط وظروف وأساليب انعقادها".

وأضاف: "لقد نطق الشعب و قال كلمته - الكلمة الفصل- و لم يكن في وسعي سوى أن أتشرف بالإصغاء إليه وبالامتثال لأمره" في إشارة إلى الاحتجاجات.

 

كما قرر رئيس حزب "حركة مجتمع السلم" الإسلامي عبد الرزاق مقري عدم المشاركة في الانتخابات في حال ترشح بوتفليقة.

 

وبعد الانتهاء من تقديم ملفات الترشح ينظر المجلس الدستوري في الأيام العشرة التالية في مدى أهلية المرشحين.

 

وتشهد الجزائر موجة نادرة من الاحتجاجات تضمنت نزول عشرات الآلاف من المتظاهرين إلى الشارع مطالبين بعدم ترشح بوتفليقة مجددا خاصة وأنه يعاني من تدهور في حالته الصحية منذ سنوات.

 

وشارك طلاب الجامعات في الجزائر بشكل واسع في المظاهرات ضد ترشح الرئيس الحالي، إذ تجمع الأحد مئات الطلاب في حرم الجامعة المركزية الجزائرية، بالقرب من المجلس الدستوري، مرددين هتافات أبرزها "لا للعهدة الخامسة".

 

وقالت تقارير إن قوات الشرطة منعت الطلاب من مغادرة الحرم الجامعي الذي يبعد عشر دقائق سيرا على الأقدام من المجلس الدستوري.

 

ودعت المعارضة الجزائرية، التي تعاني حالة من الضعف والانقسام، إلى المزيد من الاحتجاج ضد ترشح الرئيس الجزائري، لفترة ولاية خامسة، لكن محللين يرون أن الموجة الاحتجاجية الحالية دون قائد وتفتقر إلى التنظيم في هذا البلد الذي يسيطر عليه المحاربون القدامى الذين خاضوا حرب الاستقلال ضد فرنسا في الفترة منذ 1954 وحتى 1962.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان