رئيس التحرير: عادل صبري 06:11 مساءً | الثلاثاء 23 يوليو 2019 م | 20 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

لماذا تراجع ترامب عن وعوده بالانسحاب من سوريا؟ صحيفة أمريكية تجيب

لماذا تراجع ترامب عن وعوده بالانسحاب من سوريا؟ صحيفة أمريكية تجيب

صحافة أجنبية

الجيش الأمريكي في سوريا

لماذا تراجع ترامب عن وعوده بالانسحاب من سوريا؟ صحيفة أمريكية تجيب

إسلام محمد 23 فبراير 2019 23:00

تحت عنوان" لماذا تراجع ترامب عن وعوده بسحب القوات الأمريكية من سوريا؟" سلطت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية الضوء على الأسباب التي دفعت الرئيس ترامب للتراجع عن وعوده بسحب القوات نهائيا من سوريا، مشيرة إلى أن الإجابة تكمن في كلمة واحدة وهي" داعش".

 

وقالت الصحيفة، إن الرئيس ترامب سارع بإعلان الانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، لأن إعلان النصر على الجماعات الإرهابية، يمر بثلاث مراحل، الأولى: الانتصار الكامل، تليها شكوك متزايدة، وفي النهاية الاعتراف بأن الأمور ربما تكون أكثر تعقيدًا مما يُفترض.

 

وأضافت، في تحول مفاجئ، أعلنت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض "سارة ساندرز" أن "مجموعة صغيرة لحفظ السلام مكونة من 200 جندي ستبقى في سوريا لبعض الوقت"، ولا تزال المهمة مؤقتة، لكن إعلان ساندرز كان بعيدًا عن النصر الوشيك الذي أعلنه ترامب في ديسمبر، وكان من المتوقع أن تغادر القوات الأمريكية سوريا بحلول نهاية أبريل، لكن ما التهديد التي تشكلها الدولة الإسلامية  جعلت الأمور تتغير.

 

وظلت المنطقة التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية، تتقلص في الأشهر الأخيرة، وأصبحت تسيطر حاليا على جزء صغير من قرية باغوز، التي من المتوقع أن تنهار قريباً، ورغم التطورات الإقليمية، فقد أظهر الشهرين الماضيين أن استعادة أراضي المجموعة لا يؤدي تلقائيًا إلى الانتصار على المجموعة نفسها.

 

ولا يزال يعتقد أن الآلاف من مقاتلي داعش في سوريا والعراق، وأثار قرار الولايات المتحدة الانسحاب مخاوف من نمو عددهم، وحتى الآن، كان المقاتلون الأكراد في سوريا يعتمدون على حليفتهم، الولايات المتحدة في الاحتفاظ بأراضيهم ومراقبة المئات من معتقلي داعش.

 

ويشعر الأكراد السوريون، الذين يشعرون بالتخلي عن واشنطن، بالتهديد الآن بإطلاق سراح مقاتلي داعش المعتقلين للتركيز على معركة محتملة لوجودهم، ولم يكن هذا الرد الكردي مفاجئًا، لكن لا يبدو أن أوروبا ولا الولايات المتحدة لديهما خطة لما سيحدث بعد ذلك.

 

وأوضحت الصحيفة، أن حث ترامب أوروبا استياء على استعادة مقاتلي داعش أثار استياء الحلفاء، خاصة أن من أسباب الإحجام عن استعادة مواطنيهم هي، خشيتهم من أن المحاكم قد لا تتمكن من الحكم على المقاتلين العائدين بسبب نقص الأدلة، مما يسمح لمقاتلي تنظيم داعش السابقين بالتجول شوارع باريس أو لندن أو نيويورك بدلاً من إرسالها للسجن.

 

وأدى تداعيات إعلان ترامب عن الانسحاب الكامل إلى مخاوف من احتمال أن يحارب حلفاء أمريكيا بعضهما بعضا بعد رحيل الولايات المتحدة، وتعتبر الولايات المتحدة حليفاً رسمياً لتركيا، والداعم الرئيسي للأكراد السوريين، فيما تعتبر تركيا الأكراد السوريين متحالفين مع المقاتلين الأكراد على أراضيها، وتعهدت بمهاجمتها بمجرد انسحاب القوات الأمريكية.

 

ولمنع التصعيد، اقتراح "منطقة آمنة" بين تركيا والأراضي التي يحتفظ بها الأكراد السوريون، لكن الانسحاب الكامل للولايات المتحدة سيجعل مثل هذه المنطقة الآمنة شبه مستحيلة، بالنظر إلى أن القوتين الباقيتين اللتين يمكنهما القيام بدوريات، وهما فرنسا وبريطانيا، وحذرت ترامب من أنهم لن يبقوا خلفهم إذا ما تابع انسحابه.

 

عندما ناقشت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل انسحاب القوات الأمريكية من سوريا في مؤتمر أمن ميونخ في وقت سابق من هذا الشهر ، أعربت عن قلقها:" هل من فكرة جيدة للأميركيين الانسحاب بسرعة من سوريا؟ أم أنها ستعزز مرة أخرى قدرة إيران وروسيا على ممارسة نفوذهما؟

 

ويشير إعلان الخميس لإبقاء بعض القوات في البلاد إلى أن الانتظار لمعرفة الإجابة على هذا السؤال يبدو أنه رهان ينطوي على مخاطر متزايدة لإدارة ترامب.

 

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان