رئيس التحرير: عادل صبري 07:22 مساءً | الثلاثاء 19 مارس 2019 م | 12 رجب 1440 هـ | الـقـاهـره °

ميرور: شميما بيغوم «عروس داعش».. تعيش بـ«قرية الملعونين»  

ميرور: شميما بيغوم «عروس داعش».. تعيش بـ«قرية الملعونين»  

صحافة أجنبية

مشاهد من معسكر الهول شمال سوريا

ميرور: شميما بيغوم «عروس داعش».. تعيش بـ«قرية الملعونين»  

بسيوني الوكيل 16 فبراير 2019 23:21

كشفت صحيفة "ميرور" البريطانية أن الفتاة شميما بيغوم وهي واحدة من ثلاث طالبات بريطانيات غادرن لندن عام 2015 للانضمام لتنظيم داعش تعيش حاليًا في معسكر "الهول" في شمال سوريا.

جاء هذا في تقرير نشرته الصحيفة على موقعها الإلكتروني تحت عنوان: "شميما بيغوم: في معسكر عروس داعش للاجئين المعروف بقرية الملعونين".

 

وأوضحت الصحيفة أنّ الفتاة البريطانية التي أعربت عن رغبتها مؤخرًا في العودة إلى بريطانيا في حوار مع صحيفة "تايمز" البريطانية، واحدة من 33 ألف امرأة وطفل هربوا إلى معسكر الهول للاجئين شديد الزحام.

 

وأشارت الصحيفة إلى التقاط صور مروّعة للمعسكر الذي يوصف بأنه "جحيم حي لمن يعانون من البرد والجوع".

 

وتوفي أكثر من 50 طفلًا ورضيعًا من البرد والجوع في المعسكر خلال الأشهر الثلاثة الماضية فقط، ولكن على الرغم من ذلك فيتوقع أن المعسكر به آلاف الأطفال.

 

وفي البداية كان الهول أحد المخيمات المؤقتة القليلة التي أقيمت للفارين من الحرب مع داعش في سوريا والعراق، لكن تدهورت الأوضاع في معسكرات بائسة أخرى قريبة، الأمر الذي دفع النساء والأطفال للتوجه إلى الهول.

 

وكانت شاميما واثنتان من صديقاتها وهما أميرة عباسي وخديجة سلطانة غادرن لندن من مطار غاتويك إلى تركيا بعد الكذب على أولياء أمورهن بشأن خططهن، بينما سعين للانضمام لصديقة رابعة وهي شارمينا بيغوم التي غادرت عام 2014.

 

وقد قام المهربون الذين يعملون لحساب التنظيم بنقلهن عبر الحدود إلى المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو التنظيم في سوريا وهناك تزوجن بالمقاتلين الأجانب الذين تدفقوا على التنظيم من كل أنحاء العالم.

 

كان هدف التنظيم تربية جيل جديد من الأطفال الموالين لدولة الخلافة المزعومة وإغراء الشابات كان المفتاح الرئيسي في هذه الخطة.

ومثل غيرها من الشابات البريطانيات عاشت شاميما في البداية في بيت مع أخريات حيث خضعن للمزيد من الدروس الأيديولوجية لحين العثور على العريس المناسب.

 

وقد قتلت خديجة سلطانة بعد ذلك بعامين في غارة جوية على الرقة، بحسب تقارير إعلامية.

 

كما أفادت التقارير أن زوج شاميما هو يوغو ريدجيك وهو هولندي انجليزي تحول للإسلام وكانت قد قالت في حديثها مع صحيفة "تايمز" إن طفليهما الأول والثاني توفيا جراء سوء التغذية وقلة الأدوية.

 

ومع تصاعد الغارات الجوية على الرقة وانكماش المساحة التي يسيطر عليها التنظيم هرب الزوجان إلى آخر معاقل التنظيم قبل أن تنتقل شاميما إلى مخيم للاجئين وهي حامل في الشهر التاسع بطفلها الثالث.

 

عندما هربت شاميما وصديقاتها إلى سوريا كان الأهل وأجهزة الأمن البريطانية يأملون في أن تعود الفتيات إلى رشدهن ويحاولن العودة.

 

كما كانت أجهزة الأمن في لندن تخشى من تحول الفتيات إلى أدوات دعائية في يد تنظيم الدولة.

وكان وزير الداخلية البريطاني، ساجد جاويد، قال الجمعة، إنه لن يتردد في منع عودة البريطانيين، الذين توجهوا إلى منطقة الشرق الأوسط للالتحاق بتنظيم داعش المتطرف.

 

وسبق جاويد إلى نفس الفكرة وزير الأمن البريطاني بن والاس الذي قال لوسائل الإعلام المحلية الخميس: إن "كل من يخرج للقتال أو دعم منظمات مثل داعش يجب أن يتوقع تحقيقًا، وعلى الأقل يجب أن يتوقع خضوعه للمحاكمة."

 

في المقابل طالبت عائلات التلميذات البريطانيات، اللاتي ذهبن إلى سوريا للانضمام إلى تنظيم داعش المتشدد، بـ"العفو والصفح" عن بناتهن، بعد أن أبدى بعضهن الرغبة في العودة إلى البلاد.

 

وذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية، الجمعة، أن عائلة شميما تقدمت بطلب للسلطات من أجل "الرحمة" بشأن ابنتها وتمكينها من العودة إلى بريطانيا.

 

ودافع أحد أقارب شميما عنها قائلًا: إنها "كانت بريئة، وتعرضت للاستدراج عبر الإنترنت من داعش في ذلك الوقت حين كان عمرها لا يتجاوز 15 عاما".

 

ويحتدم الجدل الآن في بريطانيا حول ما إذا كان خيار تجريد المقاتلين من جنسياتهم قراراً قابلاً للتنفيذ.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان