رئيس التحرير: عادل صبري 04:18 صباحاً | السبت 20 أبريل 2019 م | 14 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

كاتب ألماني: بوتفليقة يذكّرنا بحسني مبارك

كاتب ألماني: بوتفليقة يذكّرنا بحسني مبارك

صحافة أجنبية

مبارك وعبد العزيز بوتفليقة

كاتب ألماني: بوتفليقة يذكّرنا بحسني مبارك

أحمد عبد الحميد 12 فبراير 2019 19:32
رأى الكاتب الألماني كريستوف سيدو أنّ "أحداث الجزائر الراهنة" تذكّر بمصر تحت حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك.
 
وقال في مقالٍ له بصحيفة "شبيجل" الألمانية: "أراد الديكتاتور المسن أن يرفع ابنه جمال قبل عشر سنوات إلى أعلى منصب في  الحزب الوطنى،  تمهيدًا لوصوله إلى الحكم، وعندما احتج مئات الآلاف من المصريين في عام 2011 ضد النظام، استغل الجيش الفرصة لإسقاط مبارك مع أبنائه، وبعد تجربة ديمقراطية فاشلة مع جماعة الإخوان المسلمين، أصبح الجيش المصرى الآن أقوى من أي وقت مضى". 
 
وطرح الكاتب تساؤلًا حول سبب التمسك بالرئيس الجزائري المسن عبد العزيز بوتفليقة على الرغم من تدهور حالته الصحية، وأضاف: "بالرغم من الحالة المرضية الحرجة لبوتيفليقة، لا تزال النخبة السياسية الجزائرية تتمسك به كرئيس للبلد الشمال إفريقى، ففي أبريل المقبل ربنا ستتم إعادة انتخابه لفترة خامسة". 
 
وتساءل الكاتب: "من يحكم حقًا في الجزائر العاصمة؟"، وأشار إلى الملصقات الانتخابية الرسمية للرئيس الجزائري الراهن والمرشح في الانتخابات الرئاسية لفترة خامسة، التى تصوره ذا خدود وردية، وعينين مصممتين وابتسامة متفائلة، لكنّ هذه الملصقات الانتخابية، لا تمت للواقع بصلة، بحسب الكاتب الذي رأى أن بوتفليقة الحقيقي هو الذي حكم الجزائر منذ عام 1999، ويعاني الآن من مرض خطير، ويجلس على كرسي متحرك لسنوات ويواجه صعوبة في النطق، ففي عام 2013، عانى من سكتة دماغية، ومنذ ذلك الحين يظهر بالكاد في أمام الرأى العام.
 
وأوضح الكاتب: "في السنوات الأخيرة، لم يقابل بوتفليقة رؤساء الدول الأخرى بسبب صحته التى لا تسمح بإجراء محادثات، مثل لقاءً مع أنجيلا ميركل في عام 2017 أو زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان العام الماضي.. وبالفعل في عام 2014، أعيد انتخاب بوتفليقة، على الرغم من أنه لم يظهر ظهورًا واحدًا في الحملة الانتخابية، وهذا بالضبط ما يجب تكراره الآن، حيث أعلن يوم الأحد، الرجل البالغ من العمر 81 عاماً، رسمياً عن ترشحه لفترة ولاية خامسة في الانتخابات الرئاسية في 18 أبريل المقبل". 
 
وتابع: "بوتفليقة لم يظهر هذه المرة أمام الكاميرات بنفسه، فبدلًا من ذلك، أرسل بيانًا مكتوبًا يقول (بالطبع ليس لدي نفس القوة المادية كما كان من قبل، لكنى لدى رغبة راسخة في خدمة الأرض، ستجعلني أتغلب على الصعوبات المرتبطة بالمرض)".
 
وبحسب الكاتب، يعود ترشح بوتفليقة المتجدد إلى صراع السلطة الكامن في الجزائر العاصمة، لا سيما أن شبكة السياسيين والجنرالات ورجال الأعمال - المعروفة باسم "البويروا" منذ الاستقلال في عام 1962 - لا يمكنها يبساطة أن توافق على خلف، ولا حتى نائب للرئيس، لذا تدفع مرة أخرى رئيس الدولة القديم إلى الأمام.
 
والسؤال المطروح الآن بحسب الكاتب، هو من يحكم الجزائر على أرض الواقع؟ وأجاب ّبأن الحكومة في الجزائر العاصمة تشبه الصندوق الأسود، وأوضح: "الجزائر بلد أساسي للاتحاد الأوروبي وألمانيا، وهي أكبر بلد في إفريقيا ويبلغ عدد سكانها أكثر من 40 مليون نسمة".
 
واستطرد الكاتب: "تثق بروكسل وبرلين بأن الجيش الجزائري يعارض بشدة المنظمات الإرهابية الإسلامية مثل تنظيم القاعدة في المغرب، والذى لا يزال نشطًا في المناطق النائية القاسية بعد 20 سنة من الحرب الأهلية الجزائرية، ولذلك يصر الاتحاد الأوروبى على أن يمنع الجيش الجزائرى المهاجرين الأفارقة من عبور البحر الأبيض المتوسط".
 
وأوضح الكاتب: "جمهورية ألمانيا الاتحادية تقوم بتجهيز الجيش الجزائري على نطاق واسع لهذا الغرض، ولذلك كانت الجزائر أهم مستورد للأسلحة من ألمانيا لسنوات عديدة، وفي عام 2017 منحت برلين موافقات أسلحة بلغ مجموعها أكثر من 1.3 مليار يورو، وفي النصف الأول من عام 2018 حصلت على موافقات تزيد قيمتها على 600 مليون يورو".
 
وأشار الكاتب إلى أنّ صراع القوة يتضح وراء الكواليس، لأنّ الرجل الذي يستفيد إلى حد كبير من ترشح بوتفليقة هو الجنرال أحمد قايد صلاح رئيس أركان الجيش الجزائري، الذي صرح علانية عدة مرات في الأشهر الأخيرة بأنه يرحب بترشيح متجدد للرئيس الجزائري.
 
وعندما طالب الجنرال السابق "علي الغيديري"، في مقابلة، بأنّ الجيش منع رئيس الدولة من العودة إلى الوراء، قام "قايد صلاح"  بتوبيخه، قائلًا: "يجب على الناس الذين لديهم نوايا غير صادقة ألا يتحدثوا عن القوات المسلحة"، والكلام للكاتب.
 
وأوضح أن قائد القوات المسلحة "قايد صلاح"، أصغر سناً من الرئيس الجزائرى، ويبلغ  من العمر 79 عامًا، لذا فهو مستبعد من المنافسة الانتخابية. 
 
بالإضافة إلى ذلك، فإنّ منافسه الرئيسي وهو سعيد بوتفليقة، الأخ الأصغر سنًا لرئيس الدولة وأقرب مستشاريه ويمثله مرارًا وتكرارا في المناسبات الرسمية، تروج شائعات حوله في الجزائر العاصمة، بأنه مريضًا بالسرطان.
 
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان