رئيس التحرير: عادل صبري 03:07 مساءً | السبت 24 أغسطس 2019 م | 22 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

هل تستطيع السعودية إنتاج صواريخ باليستية؟ صحيفة أمريكية تجيب

هل تستطيع السعودية إنتاج صواريخ باليستية؟ صحيفة أمريكية تجيب

صحافة أجنبية

ولي العهد يسعى لتحديث المملكة وتقليل اعتمادها على الأخرين

هل تستطيع السعودية إنتاج صواريخ باليستية؟ صحيفة أمريكية تجيب

جبريل محمد 24 يناير 2019 12:05

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن صور للأقمار الصناعية تشير إلى أن السعودية قامت ببناء أول مصنع معروف للصواريخ الباليستية، مشيرة إلى أن هذا تطور يثير أسئلة حول طموحات المملكة العسكرية والنووية المتزايدة تحت حكم ولي عهدها.

 

وقالت الصحيفة، إذا شغلت المملكة المصنع المشتبه به في القاعدة الصاروخية بجنوب غرب الرياض، فسوف يسمح للمملكة بتصنيع صواريخها ذاتية الدفع، مما يغذي المخاوف من حدوث سباق تسلح ضد منافستها الإقليمية إيران.

 

ولا تمتلك المملكة في الوقت الحالي أسلحة نووية، لذلك من المرجح أن تكون أي صواريخ تنتج في المصنع الظاهري مسلحًا تقليديًا، لكن منشأة لصنع الصواريخ ستكون عنصرا حاسما في أي برنامج سلاح نووي سعودي، مما يمنح قدرة المملكة على إنتاج أنظمة التوصيل المفضلة للرؤوس النووية.

 

ونقلت الصحيفة عن "جيفري لويس" خبير الأسلحة النووية في معهد ميدلبوري للدراسات الدولية في مونتيري، الذي اكتشف المصنع مع فريقه عند تحليل صور الأقمار الصناعية:" إن إمكانية قيام المملكة ببناء صواريخ بعيدة المدى والسعي للحصول على أسلحة نووية نتصور أنها لا تستطيع ذلك، ولكن ربما نستهين برغبتهم وقدراتهم".

 

واﺗﻔﻖ ﺧﺒﻴﺮان ﺻﺎروﺧﻴﺎن إﺿﺎﻓﻴﺎن راﺟﻌﺎ اﻟﺼﻮر، وهما وﻣﺎﻳﻜﻞ إﻳﻠﻤﺎن، ﻣﻦ اﻟﻤﻌﻬﺪ اﻟﺪوﻟﻲ ﻟﻠﺪراﺳﺎت اﻻﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ، وﺟﻮزﻳﻒ ﺑﺮﻣﻴﺪﻳﺰ ﺟﻮن ﻣﺮآﺰ من اﻟﺪراﺳﺎت اﻻﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ واﻟﺪوﻟﻴﺔ، ﻋﻠﻰ أن اﻟﺼﻮر اﻟﻔﻮﺗﻮﻏﺮاﻓﻴﺔ اﻟﻌﺎﻟﻴﺔ يبدو أن موقع لإنتاج واختبار محركات الصواريخ، ربما باستخدام الوقود الصلب.

 

وبحسب الصحيفة، من غير الواضح من الصور ما إذا كان المصنع قد اكتمل أو قادر على تصنيع الصواريخ، وبغض النظر، فإن المجمع يسلط الضوء على نية الأمة في صنع صواريخها المتقدمة بعد سنوات من سعيها لشرائها في الخارج.

 

ورفض متحدث باسم السفارة السعودية في واشنطن التعليق على طبيعة المنشأة، وامتنعت وزارة الدفاع الأمريكية ووزارة الخارجية الأمريكية ووكالة الاستخبارات المركزية (CIA) عن التعليق.

 

وتأتي أخبار وجود المنشأة في نقطة انعطاف للسعودية في الشؤون الدولية، واتخذت المملكة نهجًا أكثر قوة في عهد ولي عهدها الجديد محمد بن سلمان، الذي حذر في مقابلة العام الماضي مع "60 دقيقة" من أن المملكة ستطور قنبلة نووية إذا فعلت إيران.

 

كانت المملكة تسعى للتوصل إلى اتفاق في مجال الطاقة النووية مع الولايات المتحدة يتضمن السماح لها بإنتاج وقود نووي، وأثار إصرار المملكة على إنتاج الوقود المحلي مخاوف بين المسؤولين الأمريكيين من أن المملكة تريد مشروع الطاقة الذرية ليس للاستخدام المدني فقط ولكن أيضا لأغراض صنع الأسلحة السرية.

 

وأدى مقتل المنشق السعودي في أكتوبر الماضي، الكاتب الصحفي جمال خاشقجي إلى تقوية المعارضة لصفقة محطة الكهرباء في الكونغرس.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن إجراء مناورة من جانب المملكة لبناء مصنع للصواريخ الباليستية أمر منطقي نظراً للمنافسين في جوارها، وتواجه المملكة إسرائيل المسلحة ببرنامج متقدم للصواريخ والأسلحة النووية وإيران التي تستمر في تحسين قدراتها الخاصة على صنع صواريخ باليستية، وإذا ما توقفت إيران عن الالتزام بالقيود المفروضة على الاتفاقية النووية لعام 2015، ويعتقد العديد من المحللين أن البلاد يمكن أن تحصل على رؤوس حربية نووية في أقل من عام.

 

وأصبح وجود قاعدة الصواريخ الاستراتيجية السعودية في "الوطّة" عامًا لأول مرة منتصف عام 2013 بعد نشر جاين ديفنس ويكلي لصور الأقمار الصناعية للمنشأة العسكرية ، التي كان يشتبه في أنها بصواريخ بيئية تشتري من الصين.

 

لكن عندما قام لويس وزملاؤه ديفيد شمرلير وفابيان هينز بالنظر إلى صور القمر الصناعي التي التقطتها في الآونة الأخيرة، اكتشفوا:" لم تعد هذه مجرد قاعدة صاروخية"، وقالوا إن القاعدة مازالت هناك مع منصة الانطلاق، والأنفاق تحت الأرض والمباني الإدارية، ولكن عبر الطريق ظهرت منشأة جديدة تماما، وبدا مثل مصنع لمحركات الصواريخ مصمم لصنع صواريخ باليستية.

 

وشملت المنشأة مبان مرتفعة، يقول لويس إنها تبدو وكأنها طويلة بما فيه الكفاية حتى تقف حافظة الصواريخ على طرفها وتزود بالوقود، وكان هناك دليل آخر على وجود حاجز حول أحد الهياكل للحماية من الانفجارات، كان الموقع أيضًا ممزوجًا بقضبان مانعة الصواعق، نظرًا لأن الهياكل المعدنية الطويلة يمكنها جذب إضاءات التي يمكن أن تشعل الوقود، وهذا المرفق في الموقع نفسه لقاعدة الصواريخ السعودية الحالية عززت القضية.

 

ويبدو موقف محرك الاختبار السعودي ، بحسب لويس ، صينيًا على وجه الخصوص، وبينما تختبر معظم الدول محركات الصواريخ في العراء، فإن الصين تغطي جزئياً إطلاق النار من المحرك ويبرد مبنى الاختبار بالماء بحيث لا تشتعل فيه النيران، ومجمع الاختبار السعودي يبدو أنه يكرر هذا الأمر.

 

وباعت الصين للصواريخ البالستية إلى السعودية في الماضي وساعدت في توفير قدرات إنتاج الصواريخ الباليستية إلى دول أخرى، وفي تسعينات القرن الماضي، بنت باكستان سراً مصنعًا للصواريخ متوسطة المدى باستخدام المخططات والمعدات التي قدمتها الصين، ولطالما جذب المصنع في باكستان انتباه كبار المسؤولين السعوديين.

 

من ساعد في بناء المصنع؟، يجيب الخبراء، أن الصين أو باكستان ربما ساهما في بناء المنشأة السعودية غير واضح، وليس من الواضح نوع الصواريخ البالستية التي تصنعها السعودية أو تستعد للإنتاج، ولم تستجب السفارتان الصينية والباكستانية في واشنطن لطلبات التعليق.

 

في الوقت الذي تبيع فيه الولايات المتحدة مجموعة من الأسلحة إلى السعودية ، لم تبع واشنطن صواريخ باليستية إلى الرياض ، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن مثل هذه الصواريخ كانت تُعتبر تقليديا مزعزعة للاستقرار في المنطقة، وتحولت المملكة إلى الصين في الماضي عندما قوبلت برفض من الولايات المتحدة لبعض طلبات الأسلحة، وفقد رفضت الولايات المتحدة طلبات سعودية متكررة بشراء ما يُعرف بالطائرات الأمريكية بدون طيار من الفئة الأولى، بما في ذلك طائرات بريداتور، وبدلاً من ذلك، تحولت المملكة إلى الصين، حيث اشترت في البداية طائرات بدون طيار، ثم قامت بعد ذلك بإبرام صفقة تقوم فيها الصين ببناء مصنع للطائرات بدون طيار، سيؤدي إلى إنتاج نسخة صينية مقلدة من طراز بريداتور في السعودية.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان