رئيس التحرير: عادل صبري 04:46 مساءً | الأربعاء 24 أبريل 2019 م | 18 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

كاتبة نمساوية: فى ليبيا البقاء للأقوى.. وسيف الإسلام قد يصبح على رأس الدولة

كاتبة نمساوية: فى ليبيا البقاء للأقوى.. وسيف الإسلام قد يصبح على رأس الدولة

أحمد عبد الحميد 23 يناير 2019 19:20

رأت الكاتبة الصحفية النمساوية جودرون هارر أنّ خارطة طريق الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في ليبيا تطمح لعقد مؤتمر وطني، في وقتٍ يمكن اعتبار أنّ الوضع على أرض الواقع يشير إلى أنّ البقاء للأقوى.

 

وقالت الكاتبة في مقالٍ لها: إنّ ليبيا تفتقر إلى الوعي العام المحلي، معتبرةً أنّه في العام الثامن بعد سقوط حكم الرئيس الراحل معمر القذافي، تحاول البلاد الآن إيجاد مخرج سياسي من الفوضى.

 

ويوم الاثنين المقبل، يجري رئيس المجلس الرئاسى الليبي فايز السراج زيارة عمل إلى فيينا، ويأمل أن يجد اهتمامًا بها، وتوضح الكاتبة أنّ هذه الزيارة لن تدور فقط حول كيفية تمكّن ليبيا من منع المهاجرين من الوصول إلى أوروبا.

 

وبحسب المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، فإنّ المؤتمر الوطني الليبي سيُعقد قريبًا، ومن المفترض أن يتم فيه الوصول إلى اتفاق بشأن المسائل الأساسية حول المستقبل السياسي في ليبيا، وحول شكل الحكومة المكونة من ثلاثة أجزاء رئيسية (في طرابلس في الغرب، وفي برقة في الشرق، وفي فزان في الجنوب).

 

الكاتبة النمساوية أشارت إلى ضرورة اندماج البلد المقسم، موضحةً أنّ مسودة الدستور الصادرة في 2017 لا تغطي قضايا مهمة، ومع ذلك لا يزال التصويت على ذلك في برنامج الأمم المتحدة، قبل إجراء انتخابات برلمانية هذا العام، وربما الانتخابات الرئاسية.

 

ووفقًا للخبير النمساوي فولفانج بوستساي، فإنّ الانتخابات الليبية المقبلة محفوفة بالمخاطر، محذرًا من أنّ الانتخابات المبكرة يمكن أن تدفع البلاد نحو مزيدٍ من الفوضى.

 

وأشارت الكاتبة النمساوية جورون هارر إلى أنّ انخفاض نسبة الإقبال على التصويت في الانتخابات البرلمانية المقبلة، لن يجلب الشرعية اللازمة للبرلمان الجديد مرة أخرى، موضحةً أنّه منذ إسقاط نظام القذافي، أدّت انتخابات عام 2014 إلى الانقسام السياسي وإلى تشكيل حكومتين في الغرب والشرق.

 

رئيس المجلس الرئاسى الليبي فايز السراج الذي تمّ تعيينه بعد عملية وساطة الأمم المتحدة في عام 2016، لا تمتد سلطته في الواقع إلى العاصمة طرابلس، وفقًا للكاتبة النمساوية "هارر" التي قالت: "المزيد من القتال يندلع في ليبيا، وغالبًا بسبب الميليشيات التابعة للسراج.

 

وفي الأسبوع الماضي، وقعت اشتباكات بين قوة الحماية في طرابلس وقوات اللواء السابع مشاة، التي ذكرت أنّ التوتر الأمنى جنوب العاصمة يهدف إلى زعزعة الاستقرار وجر المنطقة إلى حرب جديدة، وحملت "السراج" مسئولية أى تصعيد عسكرى.

 

وأوضحت الكاتبة أنّ اللواء السابع، الذى هو في الأصل جزء من وزارة الدفاع، يواصل الهجوم لتطهير عاصمة الميليشيات "الفاسدة"، وأنّ معظم المجموعات المتحاربة هي ببساطة شبكات إجرامية.

 

اللواء "خليفة حفتر"، الرجل القوى فى الشرق، أطلق عملية عسكرية مع جيش التحرير الوطني الليبي التابع له في "سبها" جنوب ليبيا، حيث يتواجد هناك أكبر حقل نفطي في البلاد، وأعلن متحدث باسم الجيش الوطني أنّ حفتر يريد تحرير الجنوب.

 

يمتلك حفتر، وهو مقاتل سابق للقذافي، قاعدته في العاصمة الغربية بنغازي، ولم يقدم قط إلى حل وساطة الأمم المتحدة مع السراج.

 

يتلقى "حفتر"، الدعم من الخارج من مصر والإمارات العربية المتحدة وروسيا، ولديه أيضًا أتباعه في الدول الغربية الذين يثقون به بدلًا من السراج" لإعادة الاستقرار في ليبيا، ويعاني حفتر من مشكلات صحية خطيرة تقف عائقًا أمام دوره على المدى الطويل.

 

وأفادت الكاتبة بأنّه فى حال فشل المسار الجديد لتحقيق الاستقرار من خلال الحوار الوطني، فإنّ الدعوة إلى رجل قوي ستصبح أعلى داخل وخارج ليبيا، وفي حال فشل الحوار، أحد أبناء القذافي (سيف الإسلام)، سيُنقل على رأس الدولة، لكنه قد يواجه الكثير من المقاومة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان