رئيس التحرير: عادل صبري 06:55 صباحاً | الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 م | 22 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

«أسوشيتدبرس»: لماذا تجدد فرنسا وألمانيا تعهداتهما؟

«أسوشيتدبرس»: لماذا تجدد فرنسا وألمانيا تعهداتهما؟

صحافة أجنبية

ماكرون وميركل خلال مؤتمر صحفي

«أسوشيتدبرس»: لماذا تجدد فرنسا وألمانيا تعهداتهما؟

جبريل محمد 22 يناير 2019 22:22

تحت عنوان" لماذا تجدد فرنسا وألمانيا تعهداتهما؟" سلطت وكالة "أسوشيتدبرس" الأمريكية الضوء على المعاهدة التي يوقعها اليوم الثلاثاء زعماء البلدين لتجديد صداقتهم والتعهد بتعزيز التعاون، مشيرة إلى أنها تعتبر تجديد لاتفاق آخن الذي وقع قبل 56 عامًا وحددت لهجة العلاقات بينمها بعد قرون من التنافس الشرس والدامي.

 

وقالت الوكالة: إن الاتفاقية المؤلفة من 16 صفحة، تعلن برلين وباريس أن الوقت حان لرفع علاقاتهما الثنائية "إلى مستوى جديد والاستعداد للتحديات التي تواجهها من الولايات المتحدة، وأوروبا في القرن الواحد والعشرين".

 

يأتي ذلك في وقت يكافح فيه الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك عضويته المؤسسين ألمانيا وفرنسا، مع تزايد القومية التي تهدد بتمزيق الكتلة.

 

ما هي اتفاقية آخن؟

موقع التوقيع رمزي بشكل كبير، فـ"آخن" أقيمت على الحدود الغربية لألمانيا مع بلجيكا وهولندا من قبل الرومان، مما يجعلها جزءًا من أول دولة أوروبية، وبحلول العصور الوسطى، أصبح المقر المفضل لشارلمان، التي امتدت إمبراطوريتها الفرنجية إلى الكثير مما هو الآن فرنسا وألمانيا وإيطاليا وسويسرا والنمسا، وبعد مرور ألف عام، يجتمع العديد من تلك البلدان مرة أخرى لتشكيل الاتحاد الأوروبي الحالي.

 

 

لماذا معاهدة أخرى؟

معاهدة الإليزيه عام 1963 - التي وقعت بعد 18 عاما من نهاية الحرب العالمية الثانية من جانب الرئيس الفرنسي شارل ديغول، والمستشار الألماني الغربي كونراد أديناور ساعدت في إقامة شراكة أصبحت محركًا للتكامل الأوروبي، رغم أنها لم تعمل دائمًا بسلاسة.

 

وأعلن لأول مرة عن المعاهدة الجديدة من جانب ماكرون في سبتمبر 2017 في خطاب شامل يشرح بالتفصيل طموحاته في إحياء أوروبا، في حين لا يزال يتصارع مع صدمة استفتاء بريطانيا على مغادرة الاتحاد الأوروبي، والهجمات المستمرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على حلفاء أميركا منذ فترة طويلة عبر الأطلسي.

 

وفي خطابها الأسبوعي يوم السبت، قالت ميركل: إنها وماكرون تؤمنان بأن "العالم قد تغير بشكل كبير ونريد أن نستخلص ما حققته ألمانيا وفرنسا".

 

وقال مكتب ماكرون إن المعاهدة هي "رمز رئيسي" يهدف إلى إظهار أن المحرك الفرنسي الألماني لا يزال قوياً رغم التضاريس الصعبة في الاتحاد الأوروبي، ومع خروج بريطانيا من التكتل، والقومية في ازدياد في عدد من الدول الأعضاء.

 

ماذا تحتوي المعاهدة؟

وبينما تتعامل أجزاء من المعاهدة مع قضايا عادية على طول الحدود بين البلدين، قالت ميركل إنها تهدف أيضا للمساعدة في التصدي للتحديات العالمية مثل تغير المناخ والأمن الدولي.

 

وتحقيقًا لهذه الغاية، تتعهد فرنسا وألمانيا بزيادة التعاون في مجالات السياسة الخارجية والدفاعية، ومكافحة الجريمة والإرهاب، والتنمية الدولية والبحوث، ولكن الاتفاق غامض بشأن العديد من التفاصيل العملية، لكن النقطة التي أثارت الدهشة في أماكن أخرى في أوروبا هي دعوة فرنسا لدعم محاولة ألمانيا الحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي.

 

ورفض ستيفن سيبرت، الناطق باسم ميركل، الفكرة القائلة بأن مثل هذه الترتيبات الثنائية يمكن أن تثير غضب الدول الأعضاء الأخرى، وأضاف "المانيا وفرنسا تريدان تكثيف علاقاتهما في هذه المعاهدة لخدمة مشروع التوحيد الاوروبي".

 

ومن المرجح أن يكون للمعاهدة الأثر الأكبر على الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الحدودية في فرنسا وألمانيا ، حيث سيتم تعزيز النقل العام عبر الحدود ودعم المدارس ثنائية اللغة، والشركات أيضًا ترحب بالاتفاق.

 

قال إريك شفايتزر، رئيس اتحاد غرف الصناعة والتجارة الألمانية ، إن اقتصادات الدولتين يمكن أن تستفيد، وألمانيا هي الشريك التجاري الأكبر لفرنسا، وفرنسا ثاني أكبر سوق تصدير في ألمانيا.

 

وأضاف أن تعزيز الاتحاد الأوروبي بسوقه المشتركة أمر مهم للشركات الألمانية في وقت تتزايد فيه المشاعر الحمائية، مشيرا إلى خطط لزيادة التعاون في مجال التدريب والتعليم، وهو ما يمكن أن يحسن من تنقل العمالة عبر الحدود.

 

وهناك حوالي 4000 شركة ألمانية توظف أكثر من 300 ألف شخص في فرنسا ويبلغ حجم مبيعاتها أكثر من 150 مليار يورو (170 مليار دولار) سنويا.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان