رئيس التحرير: عادل صبري 02:10 صباحاً | الاثنين 26 أغسطس 2019 م | 24 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

نفوذ روسي وضعف أمريكي وتهديد تركي.. كيف تغيرت خريطة الحرب السورية؟

نفوذ روسي وضعف أمريكي وتهديد تركي.. كيف تغيرت خريطة الحرب السورية؟

صحافة أجنبية

الحرب السورية

نفوذ روسي وضعف أمريكي وتهديد تركي.. كيف تغيرت خريطة الحرب السورية؟

أحمد عبد الحميد 21 يناير 2019 19:36

"ما هي المخاطر التي قد تواجه القوى الدولية في سوريا؟"، سؤال طرحته صحيفة "تاجس شبيجل" الألمانية، مجيبًا عليه الكاتب الصحفي الألماني "توماس سيبرت".
 

سلط الكاتب الضوء على خطط القوى الدولية القادمة فى ظل النفوذ الروسي الحالى والضعف الأمريكي والتهديدات التركية والمخاوف الكردية.
 

وأوضح الكاتب، أنّ سوريا لا تهدأ على الإطلاق، لا سيما بعد الانسحاب المزمع للولايات المتحدة من البلد الذي مزقته الحرب، والذى أشعل النزاع بين القوى الأخرى، متوقعًا أن تقود هذه الحالة إلى اتخاذ قرارات أولية مهمة في قمة روسية تركيا تعقد بعد غدٍ الأربعاء في موسكو.
 

كقوة عسكرية وسياسية رائدة، تعتبر روسيا أهم عامل في لعبة البوكر السورية، ويريد الرئيس الروسى فلاديمير بوتين إنهاء الحرب التي دامت حوالي ثماني سنوات، لتعزيز موقف بلاده كقوة جديدة في الشرق الأوسط، وتثبيت حكومة مركزية أقوى، وفي الوقت نفسه يستغل التعاون الروسى مع تركيا لإضعاف العلاقات بين أنقرة والغرب.
 

بعد أن التقى بوتين بنظيره التركي رجب طيب أردوغان، في عام 2018، يواصل الآن التشاور في العام الجديد، ويريد توطيد هذا التحالف، لكن في نفس الوقت يُبطئ الطموحات التركية في سوريا، بحسب الكاتب.
 

ونقلت الصحيفة تصريحًا للخبير في الشئون الروسية "كريم حكيم"، والذى قال إنّ الهجوم العسكري الذي أعلنته تركيا ضد الأكراد في شمال سوريا مثل إنشاء منطقة عازلة في أنقرة، لم يكن في مصلحة موسكو.
 

وأشار الكاتب إلى أنّ أمريكا قد ضعفت بشكل كبير فى سوريا بعد انسحاب القوات الذى أعلن عنه الرئيس دونالد ترامب.
 

وفي الوقت الذي أكّد فيه ترامب أن الأهداف الرئيسية لسياسة الولايات المتحدة تجاه سوريا - الحرب ضد "داعش وإيران"، سوف تستمر المواجهات حتى بعد انسحاب الجنود الأمريكيين، وفقًا للكاتب.
 

ورأى أنّ السؤال المطروح هو "ما هو رد الفعل الأمريكى بعد مقتل أربعة أمريكيين في هجوم يشتبه أن داعش قد شنته في مدينة منبج هذا الأسبوع؟".
 

وأوضح الكاتب أنّ الجدل حول الانسحاب الأمريكى بات واضحًا الآن، وزادت الإشارات المتناقضة من واشنطن، ما يثير الارتباك حول مسار القوة العظمى.
 

في الوقت نفسه، هناك تهديدات أمريكية لتركيا شريك الناتو، لأنّ أنقرة تعتبر الميليشيات الكردية السورية "الشريك الأساسي لواشنطن"، بمثابة جماعة إرهابية وتريد القيام بعمل عسكري ضدها.
 

وتشعر تركيا بالارتياح بسبب إعلان الانسحاب الأمريكي، ويريد أردوغان أن يرسل ما يصل إلى 80 ألف جندي عبر الحدود إلى شمال سوريا لتنفيذ خطته التي طال أمدها، لسيطرة تركية ضد ميليشيا الأكراد العراقيين في جزء من الأراضي التي كانت تسيطر عليها الولايات المتحدة في السابق، ومع ذلك، تريد تركيا تجنب مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة.
 

وأوضح الكاتب أنّه فى حال قيام ترامب بتأجيل انسحاب القوات الأمريكية، فلن تتمكن تركيا من فعل شيء على الإطلاق، وستكون المنطقة العازلة التركية في الوقت الحالي، كأن لم تكن.
 

بالإضافة إلى ذلك، تم تضييق الخناق على أنقرة بسبب التطور الأخير في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، وكان أردوغان قد أبرم اتفاقا مع بوتين، والذي منع هجومًا واسع النطاق من قبل الجيش السوري على إدلب.
 

وبحسب الكاتب، هناك موجة جديدة من الردع لتركيا، عزّزت جبهة تحرير الشام (المرتبطة بالقاعدة) موقعها في إدلب، على الرغم من الوعد التركي بمحاربة داعش.
 

وفى قمة موسكو بعد غدٍ الأربعاء، على بوتين أن يزيد الضغط على أردوغان لاتخاذ إجراءات حاسمة ضد مقاتلي جبهة تحرير الشام في إدلب.
 

وأشار الكاتب إلى أنّه تم منح الأكراد فى ظل الوجود الأمريكي، الفرصة في السنوات الأخيرة لإقامة حكم ذاتي في شمال شرق سوريا، وهذا مهدّد الآن بالتدخل العسكري التركى.
 

يحاول الأكراد لبعض الوقت أن يكونوا قريبين من الرئيس السورى بشار الأسد في دمشق، وتم تشكيل دوريات مشتركة من قبل المقاتلين الأكراد والجنود السوريين ورجال الشرطة العسكرية الروسية.
 

ورأى الكاتب أنّ هدف "الأسد" في سوريا بعد ما يقرب من ثماني سنوات من الحرب، هو السيطرة على البلاد بأكملها مرة أخرى، ولا يزال بإمكانه الاعتماد على دعم روسيا.
 

وتدعو موسكو أيضًا إلى السيطرة على شمال سوريا، وفي الآونة الأخيرة، شدد وزير الخارجية سيرجي لافروف، على ضرورة تسليم المناطق لقوات الأمن السورية وإدماجها في الهيكل الإداري للدولة.
 

وبحسب الكاتب، حقّق "الأسد" الآن نجاحًا على المستوى الدبلوماسي، بعدما أعادت الإمارات العربية المتحدة مؤخرًا افتتاح سفارتها في دمشق، وحتى المملكة العربية السعودية التي أعلنت مسبقًا أن الرئيس السورى قاتلاً تنادي الآن باستئناف البلاد نشاطها فى الجامعة العربية مرة أخرى.
 

وأوضح الكاتب الألمانى، أن داعش هو أيضًا من بين المستفيدين، ويتوقع الخبراء أن يكتسب التنظيم نفوذاً بعد الانسحاب الأمريكي.

 

لينك الموضوع الأصلي من هنـــــــــــــــا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان