رئيس التحرير: عادل صبري 01:56 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

واشنطن بوست: في الشرق الأوسط.. روسيا تعود

واشنطن بوست: في الشرق الأوسط.. روسيا تعود

صحافة أجنبية

روسيا تعود بقوة للشرق الاوسط

واشنطن بوست: في الشرق الأوسط.. روسيا تعود

جبريل محمد 06 ديسمبر 2018 13:45

تحت عنوان "في الشرق الأوسط.. روسيا تعود" سلطت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية الضوء على تنامي نفوذ روسيا في الشرق الأوسط من جديد وعودته لسابق عهده، خاصة مع توجيه الكثير من حلفاء واشنطن في المنطقة نحو الكرملين.

 

وقالت الصجيفة، من بين الرؤساء والملوك والأمراء الذين زاروا موسكو خلال العام الماضي للاجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعض من أقرب حلفاء الولايات المتحدة الذين كانوا في السابق يتجهون للسفر إلى واشنطن، هناك قوة جديدة تصعد في الشرق الأوسط.

 

وأضافت، بعد ثلاثة عقود من انهيار الاتحاد السوفييتي، وبروز الولايات المتحدة كقوة عظمى بلا منازع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عادت روسيا المنبعثة من جديد، في ظل التوجه الشخصي لبوتين، تدخل روسيا لتملئ الفراغ الذي تركه فك الإرتباط مع إدارة أوباما، وعدم القدرة على التنبؤ بتصرفات ترامب في المنطقة.

 

وتابعت، انتشر رجال النفط الروس، وتجار الأسلحة، والممولين في جميع أنحاء المنطقة، حيث حققوا صفقات بمليارات الدولارات، وأحيوا العلاقات القديمة، وأقاموا علاقات جديدة من ليبيا إلى الخليج العربي، وفي وسط كل هذا "بوتين"، الذي تتجلى صورته القوية مع الحكام الديكتاتوريين في المنطقة في وقت تتزايد فيه الشكوك حول التزام واشنطن بالشرق الأوسط.

 

وأوضحت، أن تدخل روسيا العسكري في سورية عام 2015 لبوتين أكبر دفعة منفردة، لتظهر مؤهلاته كزعيم حاسم، وفعال، يسعى لتحقيق ما يريد وهو بقاء الرئيس بشار الأسد، كما وضع بوتين روسيا في حلقة الوصل بين الصراعات المتداخلة في الشرق الأوسط، مستغلا نفوذ مؤكسو بعيداً عن حدود سوريا لتشمل جميع الدول التي لها مصلحة في نتائج الحرب، و أعداء مثل إسرائيل وإيران وقطر والسعودية وسوريا، ونتيجة لذلك، فقد كان في كثير من الأحيان على اتصال مع حلفاء الولايات المتحدة مثل تركيا وإسرائيل نحو ثلاثين مرة فقط خلال العام الماضي.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه بصرف النظر عن سوريا، أظهرت روسيا القليل من الميل للخوض في معظم الصراعات في المنطقة، مثل الحرب في اليمن، وعملية السلام العربية الإسرائيلية، والنزاع بين قطر وجيرانها، لكن بوتن رحب بأي شخص يريد الزيارة، مما جعل من موسكو وجهة لابد منها للقادة الذين لديهم مشكلة لحلها.

 

ونقلت الصحيفة عن "مالك دحلان" سعودي يعمل استاذا للقانون الدولي والسياسة العامة في جامعة كوين ماري في لندن قوله:" يعمل بوتين بشكل فعال كالمحلل النفسي في المنطقة.. يسعد الروس أن يسمعوا جميع الأطراف، وأي شخص يريد أن يتحدث، يسعده أن يستمع".

 

ومن بين الزعماء المتحالفين مع الولايات المتحدة الذين سافروا إلى موسكو هذا العام، الملك السعودي سلمان، الذي منح الرئيس ترامب ترحيباً حاراً في الرياض العام الماضي، ثم اختار موسكو بدلاً من واشنطن في أول زيارة رسمية إلى الخارج حتى الآن، وهي الزيارة الأولى على الإطلاق، من قبل ملك سعودي لروسيا.

 

كذلك طار أمير قطر على نحو غير متوقع إلى موسكو للاجتماع مع بوتين عشية زيارته لواشنطن في أبريل، وقال دبلوماسيون إن ولي عهد أبو ظبي، الحليف الوثيق للولايات المتحدة، رفض دعوة واشنطن هذا الربيع، لكنه سافر لموسكو في يونيو، في رحلته السابعة خلال خمس سنوات، حيث وقع اتفاقية "شراكة استراتيجية" مع بوتين.

 

وفي الآونة الأخيرة ، قام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أكتوبر بزيارته الرابعة لموسكو - مقارنة بواحد لواشنطن - كما وقع اتفاقية شراكة استراتيجية مع بوتين في منتجع سوتشي الروسي، ما يمثل تحولا كبيرا في حليف الولايات المتحدة، تجاه روسيا.

 

وشددت الصحيفة على أن الاجتماعات تزود بوتين بنفوذ جديد فقط عندما تقوم الولايات المتحدة بسحب قواتها في الشرق الأوسط، وذلك جزئياً لمواجهة التوسع الروسي والصيني في أماكن أخرى.

 

ولفتت، إلى أن هذه الزيارات يتم ترجمتها في بعض الأحيان إلى سياسة موضوعية، حيث هناك اتفاقية بين روسيا والسعودية لخفض إنتاج النفط، وأعطت زيارة الملك سلمان لموسكو العام الماضي، وزنا جديدا في أسواق الطاقة العالمية، والإعلان المشترك أن الدولتين ستواصلان خفض الإنتاج يعكسان شراكة ناشئة لديها القدرة على منافسة نفوذ منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

 

عندما لا يكون باستطاعته استضافة الزوار، يكون بوتين في كثير من الأحيان على الهاتف، وعادة ما يبحث المشاكل المتعلقة بسوريا، ولكن في هذه العملية، يزرع علاقات وثيقة مع بعض من أعز أصدقاء الولايات المتحدة.

 

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، الذي وصف ترامب بأنه "صديق حقيقي" لإسرائيل ، تحدث 11 مرة عبر الهاتف مع بوتين خلال العام الماضي وثلاث مرات فقط مع ترامب، حسب حصيلة المكالمات الواردة على مواقع بوتن ونتنياهو، وزار نتنياهو موسكو أربع مرات في العام الماضي، وزار واشنطن مرتين منذ أن أصبح ترامب رئيسًا.

 

من غير الواضح ما إذا كانت علاقة بوتين ونتنياهو ستنجو من بناء التوترات بين إسرائيل وإيران في سوريا وأيضاً لبنان، حيث وسعت ميليشيا حزب الله المدعومة من إيران نفوذها، لقد تحدثوا مرة واحدة فقط منذ إسقاط طائرة روسية في سوريا في سبتمبر، والتي ألقت موسكو باللائمة فيها على إسرائيل، وقال دبلوماسيون ان الاتصالات الهاتفية بين بوتين ونتنياهو في ذلك الوقت لعبت دورا في الحد من أسوأ العداوات.

 

تركيا، حليف قديم للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي مع تاريخ من التنافس مع روسيا منذ قرون، انجرفت أكثر فأكثر في مدار نفوذ موسكو مع توسع تعاونها في سوريا وتوتر العلاقات مع الولايات المتحدة، ووفقًا لعدد من تفاعلاتهم، تحدث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في العام الماضي 20 مرة عبر الهاتف مع بوتين وسبع مرات مع ترامب، وقرار أردوغان بشراء نظام صاروخي من طراز "S-400" في روسيا، والذي تقول موسكو أنه سيتم تسليمه في العام المقبل، يقدم مثالاً على الكيفية التي يمكن أن تؤثر بها علاقتهما المزدهرة على تماسك حلف الناتو.

 

كذلك لبنان والعراق، وهما من حلفاء الولايات المتحدة ومتلقين للمساعدات العسكرية الأمريكية، ففي العراق، أنجزت موسكو صفقات أسلحة مع الحكومة، واستثمرت في خط أنابيب نفط مهم استراتيجيا يربط إقليم كردستان العراقي بتركيا وفتحت مركز تبادل المعلومات الاستخبارية مع الجيش العراقي في بغداد، مما يشير إلى عودتها إلى بلد خسر كدولة، حليف بعدما أطاحت الولايات المتحدة بصدام حسين.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان