رئيس التحرير: عادل صبري 10:13 مساءً | الجمعة 23 أغسطس 2019 م | 21 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

هل تنجح حرب ترامب النفطية ضد إيران؟ جارديان تجيب

هل تنجح حرب ترامب النفطية ضد إيران؟ جارديان تجيب

صحافة أجنبية

ترامب وروحاني

هل تنجح حرب ترامب النفطية ضد إيران؟ جارديان تجيب

محمد البرقوقي 23 نوفمبر 2018 18:05

قلل صحيفة "جارديان" البريطانية إن تزايد الطلب على النفط الإيراني، وعدم وجود دعم دولي للعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية على الخام الإيراني، يجعل الإستراتيجية العدائية التي تنتهجها واشنطن تجاه طهران لا جدوى لها.

وفيما يلي مقتطفات من المقالة التي نشترها الصحيفة للكاتب ريتشارد دالتون في هذا الخصوص:

 

مع تزايد الطلب على النفط الإيراني، وعدم وجود دعم دولي  للعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية على طهران، فإن سياسة العقاب التي تنتهجها طهران " لا مستقبل" لها  من وجهة نظري.

 

وتشن الولايات المتحدة الأمريكية حربا اقتصادية شرسة على طهران، بعدما سحبت واشنطن نفسها من الاتفاق النووي التاريخي الذي توصلت ليه طهران مع القوى الست الكبرى العالمية، في مايو الماضي، ويبدو أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتحدى وحدها بقية العالم عبر الدخول في نزاع تجاري مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

 

وهذه السياسة قائمة على الزعم القائل إن إيران تمثل تهديدا أمنيا كبيرا على الشعب الأمريكي. لكن هذا الزعم مبالغ فيه بكل وضوح. والتصريح الذي أطلقه مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي وقال فيه إن العقوبات سيتم اللجوء إليها لضمان أن إيران "تتصرف كدولة طبيعية"، هو ساخر على نحو غير متعمد.

 

والولايات المتحدة الأمريكية ليست بلدا "طبيعيا". فالتواطؤ في شن اعتداء مريب ضد اليمن، ودعم مد آجل الاستعمار الإسرائيلي لدولة فلسطين، ليست سوى جزء من الحقيقة، ولكن الحقيقة أن كل من يتدخل في الصراعات الإقليمية بمنطقة الشرق الأوسط، من بينهم إيران، يفعلون ما تفعله دائما الولايات المتحدة الأمريكية- محاولة التأثير على النتائج على نحو يصب في اتجاه مصلحتها.

 

ومع ذلك فإن الولايات المتحدة الأمريكية قد أقرت بأن موقفها تجاه إيران ينبغي أن عدائيا. فهل هذا سيحقق ثمارا إستراتيجية لـ واشنطن؟

 

ومن واقع عملي سفيرا للمملكة المتحدة في طهران في العام 2005، فإنني أدركت رفض البلد للمحاولة الأولى من قبل الغرب لإبرام إتفاق نووي، جنبا إلى جنب مع زملائي الفرنسيين والألمان.

 

وغالبا ما يخطيء المحللون لأننا نظن أن المعارك التي ستحدث مستقبلا ستكون شبيهة بتلك التي تحدث الآن، لكن هذا هو ما أعتقد أنه قد سيحدث.

 

وفي تقديري أن إيران ستظل مستقرة برغم الصعود في معدلات التضخم، وموجة الركود العاتية التي يقول عنها صندوق النقد الدولي إنها بدأت في الانحسار. وحالة السخط الشعي، وربما الاحتجاجات، ستزداد بصورة كبيرة. ومع ذلك سيحاول قادة البلد الشيعي صد تلك العاصفة وتجاوزها بسلام.

 

ومما لا شك فيه أن الانتخابات الأمريكية التي سيتم إجرائها في العام 2020 حاسمة بالنسبة لصناع القرار في إيران. فهم لن يستطيعوا العيش في ظل تمديد الأزمة لمدة أربع سنوات آخرى حال أعيد انتخاب ترامب في منصب الرئيس.

النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان