رئيس التحرير: عادل صبري 07:19 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الجارديان: بعد دعوات وقف القتال في اليمن.. الحديدة تحترق

الجارديان: بعد دعوات وقف القتال في اليمن.. الحديدة تحترق

صحافة أجنبية

القتال في الحديدة يشتعل مع اقتراب وقف إطلا النار

الجارديان: بعد دعوات وقف القتال في اليمن.. الحديدة تحترق

جبريل محمد 08 نوفمبر 2018 13:09

بدلاً من جلب الهدوء إلى المدينة اليمنية المحاصرة، أشعلت الدعوات إلى وقف إطلاق النار في الحديدة أسوأ أعمال عنف واجهها الميناء الحيوي خلال الحرب المستمرة منذ سنوات.

 

جاء ذلك في تقرير لصحيفة "الجارديان" البريطانية لتسليط الضوء على القتال الذي اشتد في مدينة الحديدة، حيث يحاول كل طرف الاستيلاء على أكبر قدر من الأرض قبل توقف القتال المفترض نهاية نوفمبر الجاري، عندما تبدأ محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في السويد.

 

ونقلت الصحيفة عن باسم الجناني، أحد سكان المدينة قوله:" إن المواجهات مجنونة تماما حاليا... عندي صداع من القصف .. الناس محاصرون في منازلهم لساعات".

 

وفي الأيام الماضية، ضربت أكثر من 100 غارة أحياء المدنية، وهو خمسة أضعاف ما كان عليه في الأسبوع الأول من أكتوبر الماضي.

 

وأوضحت الصحيفة، أن الميليشيات الموالية للحكومة تحاول الاستيلاء على أكبر قدر ممكن من الأرض قبل توقف القتال في نهاية نوفمبر، عندما تبدأ محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في السويد، وتقترب القوات السعودية والإماراتية من المركز الذي يسيطر عليه المتمردون في المدينة، والأربعاء الماضي، قامت مجموعة إماراتية تعرف باسم "العمالقة" بمساعدة مروحيات أباتشي الهجومية بتأمين طريق رئيسي يؤدي إلى ميناء الحديدة.

 

وأشارت الصحيفة، إلى أن الحوثيين أيضاً يكثفون عملياتهم حيث لجئو إلى حرق الإطارات لإخفاء مراكزهم، ووضع مئات الآلاف من الألغام الأرضية تحسبًا لهجوم التحالف.

 

الحديدة هي شريان الحياة لليمن، وقبل اندلاع الحرب عام 2015، كانت معظم واردات البلاد تدخل عن طريق هذا الميناء، وتحاصر قوات التحالف الميناء خلال السنوات الثلاث الماضية، وتقول منظمات إنسانية إن هذا هو العامل الرئيسي في المجاعة التي تهدد نصف سكان اليمن البالغ عددهم 28 مليون نسمة.

 

منذ بدأ الهجوم الجديد على الحديدة في يونيو، ارتفعت الوفيات بين المدنيين بنسبة 164 ٪، وفقا لتقرير صادر عن (أكليد)، وتشرد ما لا يقل عن 50000 شخص.

 

ويأمل الائتلاف في استعادة السيطرة على المدينة تمهيدا لطرد الحوثيين من العاصمة صنعاء، وإنهاء الحرب، ولكن تم تأجيل الهجوم عدة مرات، حيث تحذر الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة من أن القتال الذي يضر بمرافق الميناء قد يتسبب في معاناة كارثية بجميع أنحاء البلاد.

 

ونقلت الصحيفة عن "بهانو باتناغار" المتحدث باسم منظمة "أنقذوا الأطفال":" لا تظهر أزمة الجوع في اليمن أي علامة على التلاشي ما دام القتال مستمراً ".

 

في حالة حدوث هجوم واسع النطاق ، من المتوقع أن ينسحب المتمردون إلى المرتفعات المحيطة بالمدينة، لكنهم وعدوا بإيصال "الجحيم" إلى الائتلاف أولاً.

 

وقال هشام العميسي، محلل يمني:" كنا نظن دائماً أن الحديدة خط أحمر.. لطالما عارض المجتمع الدولي القيام بعملية هناك.. لكن الائتلاف يظهر أنه يرغب في العبور، وهذا يجب أن يخيف الحوثيين ".

 

لقد تجنّب اليمن إلى حد كبير حرب المدن حتى الآن، لكن سكان المدينة البالغ عددهم 600 ألف نسمة، يعاني عددد كبير منعهم من سوء التغذية، يخشون شن هجوم على الشوارع لاستعادة السيطرة على المدينة.

 

أثبت الحوثيون صعوبة في جلبهم إلى طاولة المفاوضات، رغم التقدم الأخير الذي أحرزه المبعوث الخاص للأمم المتحدة ، مارتن غريفيث، حيث رفضت القيادة الحوثية اقتراحا بوضع الميناء تحت سلطة الأمم المتحدة، حيث يخشى من التخلي عن السيطرة على أحد أهم أصولها.

 

وأعطيت المحادثات حياة جديدة في أعقاب مقتل الصحفي جمال خاشقجي في اسطنبول، مما أدى إلى إزعاج عالمي تقريبا وأزمة دبلوماسية للرياض.

 

وقال عامل إغاثة "يبدو أن هناك دفعة جديدة لإنهاء الحرب الآن من الائتلاف.. السعوديون يريدون التستر على جرائمهم الأخرى، وأشار حلفاء الرياض في واشنطن إلى أن العمليات العدائية في اليمن يجب أن تقترب من نهايتها، عندما أعطت إدارة ترامب الضوء الأخضر للهجوم على الحديدة.

 

وقالت الدكتورة إليزابيث كيندال من جامعة أكسفورد:"هناك فرصة معقولة أن تتحقق محادثات السلام في ديسمبر في السويد".

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان