رئيس التحرير: عادل صبري 08:06 مساءً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

كاتب ألماني: هزيمة ترامب يوم عظيم  لأمريكا

كاتب ألماني:  هزيمة ترامب يوم عظيم  لأمريكا

صحافة أجنبية

الرئيس دونالد ترامب

كاتب ألماني: هزيمة ترامب يوم عظيم  لأمريكا

أحمد عبد الحميد 07 نوفمبر 2018 12:37

رأى الكاتب الألمانى "رونالد نيلس"، فى مقال له بمجلة "شبيجل" الألمانية، أن سيطرة الديمقراطيين على مقاعد مجلس النواب  تعتبر انفراجة عظيمة لتقاسم السلطة فى الولايات المتحدة الأمريكية، ويوما عظيما للولايات المتحدة.

 

وأضاف: "لحسن الحظ, يتوجب على الرئيس الأمريكى "دونالد ترامب"الآن  أن يشارك السلطة في واشنطن مع الديمقراطيين بعد فوزهم  فى  الانتخابات النصفية".

 

كذب دونالد ترامب في الحملة الانتخابية ، واندفع مرة أخرى ضد المهاجرين ، وقدم وعودا كبيرة  لكنه لم يحقق شيئا من تلك الوعود، وفقا لنيلس.

 

أوضح الكاتب, أن  الناخبين  الأمريكيين عاقبوا  الرئيس في انتخابات الكونجرس, وتعتبر خسارة الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب هي هزيمة لترامب وانتصار للديمقراطية في أمريكا.

 

على الرغم من أن الجمهوريين يمكن أن يدافعوا عن أغلبيتهم في مجلس الشيوخ,  لكن استبداد الرئيس والجمهوريين بات واضحًا للناخبين، وفقا للمقال.

 

ومضى يقول: " الناخبون الأمريكيون حكيمين بما فيه الكفاية, وأدركوا أنهم لا يستطيعون إعطاء ترامب  وأتباعه كل السلطة في البلاد".

 

وواصل: "من الآن فصاعدا ، يملك الديمقراطيون ورقة  مهمة في أيديهم لأنهم بأغلبية جديدة في مجلس النواب,  يمكنهم التحكم بشكل أفضل وتعطيل ترامب فى قراراته المندفعة".

 

أشار الكاتب إلى أنه يوجد الآن ثقل سياسي حقيقي في واشنطن.

 

وبحسب المقال, أظهرت الانتخابات أن قوى التطهير الذاتي لهذه الديمقراطية العريقة لا تزال تعمل في حالات الطوارئ.

 

أردف الكاتب الألمانى أن  "أسلوب ترامب السياسي وخطابه البغيض أثرا بشكل واضح على نتيجة الانتخابات لأن العديد من الأميركيين يريدون من رئيسهم أن يتصرف بشكل مختلف ، أكثر تصالحية وأكثر إنسانية".

 

لقد كان لدى ترامب  ما يكفي من خطاباته السامة وسلوكه الذي يركز على الذات, ولذلك رأى  الناخبون  أن هذا الرجل ، الذى يميل إلى الحكم الاستبدادي ، يجب أن يتم عرقلته وإلا فإنه سيدمر الثقافة السياسية في البلاد ، وربما حتى الديمقراطية نفسها، بحسب المقال.

 

أرسل الناخبون  إلى ترامب رسالة واضحة مفادها أن لا أحد فوق القانون,  ولا حتى رئيس الولايات المتحدة.

 

نوه الكاتب الألمانى إلى أن  معارضة ترامب ستعزز هذا النجاح للديمقراطيين  مضيفًا أن الديمقراطيون  كانوا يأملون في تحقيق المزيد ، مثل فوز "بيتو أورورك" في تكساس.

 

أثبت الديمقراطيون  أن الفوز لا يزال حليفهم,  بعد الهزيمة الكارثية لهيلاري كلينتون في عام 2016 ، وتعززت ثقتهم بانفسهم مرة أخرى.

 

واستطرد الكاتب أن هزيمة ترامب فى انتخابات مجلس النواب تعزز هزيمته القادمة أيضًا  في الانتخابات الرئاسية عام 2020 وإنهاء هذا الكابوس السياسي.

 

وواصل:" بدون هذا النجاح في انتخابات منتصف المدة ، كان بإمكان ترامب دفن أي أمل في عودة الديمقراطيين, ولا سيما أنه  لا يزال لديه العديد من المؤيدين ، لكن لا أحد يضطر إلى خداع نفسه, لأن ترامب أبعد ما يكون عن الفوز بالانتخابات الرئاسية المقبلة".

 

بيد  أن الرئيس ومعسكره الجمهوري حققا أيضا  بعض النجاح في هذه الانتخابات تمثل في انتصارهم  في بعض المقاعد المهمة في مجلس الشيوخ ، فى إشارة إلى أن ترامب ما زال يتمع  بدعم قوي في العديد من الولايات في الغرب الأوسط والجنوب.

 

في المناطق المحافظة ، تلقى رسائل ترامب  القومية التى تعتبر ضد الهجرة استقبالا حسنا.

 

بعد هذه الليلة الانتخابية,  سيجتمع الرئيس والديمقراطيون بالفعل ، ويقدمون التنازلات ويحاولون الحكم معا لمصلحة البلد بأكمله. ولكن السؤال هنا :  هل هذا العالم المثالي يمكن أن يتوافق مع شخصية دونالد ترامب؟, والجواب للأسف: لا, لأن الرئيس الأمريكى حظي بفرصة أن يكون رئيسًا لجميع الأميركيين, ولن يرتضى  بمساس حزبه وأتباعه، وفقا للكاتب.

 

واختتم قائلا: " نجاح الديمقراطيين يعتبر البداية السياسية الحقيقية الجديدة, التى من شأنها  التغلب على تقسيم البلاد".

 

 رابط النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان