رئيس التحرير: عادل صبري 09:00 مساءً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

كاتب أمريكي: العقوبات الجديدة على إيران في صالح المتشددين

كاتب أمريكي: العقوبات الجديدة على إيران في صالح المتشددين

جبريل محمد 06 نوفمبر 2018 23:46

قال الكاتب الأمريكي "ايشان ثارور" إن العقوبات الجديدة التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب على إيران واستهدفت النفط بوجه الخصوص، ربما تأتي بنتائج عكسية لأنها سوف تعاقب الإيرانيين العاديين وليس الحكام، وسوف تشجع المتشددين على الوصول للسلطة.

 

وأضاف الكاتب في مقال نشر بصحيفة "واشنطن بوست" أن الولايات المتحدة تطبق العقوبات على أجزاء حيوية من الاقتصاد الإيراني، بما في ذلك قطاعات الطاقة والشحن، واستهدفوا أكثر من 700 من الأفراد والبنوك والطائرات والسفن البحرية، كل ذلك بهدف واضح يتمثل في خفض صادرات النفط إلى الصفر.

 

وتابع، يعتقد الصقور في البيت الأبيض وحكومة ترامب أن العقوبات ستغير سلوك إيران في المنطقة، ولقد شرعوا في هذه الدورة بدعم متحمّس من إسرائيل وملكيات الخليج العربي، وكلهم يريدون رؤية إيران مجبرة على تقليص الدعم لوكالاتها في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

 

وأوضح، أن معارضي ترامب يقولون أن استراتيجية الإدارة سوف تعاقب الإيرانيين العاديين بينما لا يفعلون شيئاً لإقناع حكامهم، وفي الأشهر التي تلت انسحاب البيت الأبيض من الاتفاقية النووية، أصبح الاقتصاد الإيراني في حالة ركود، ولقد انسحبت الشركات الكبرى متعددة الجنسيات من البلاد أو سحبت على نطاق واسع عملياتها خوفا من فرض عقوبات أمريكية عليها.

 

وحللت المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات أربعة عقود من البيانات حول الأداء الاقتصادي لإيران ووجدت أن هناك علاقة طفيفة بين سياسات الأمن القومي والضيق الاقتصادي، و"تأمل إدارة ترامب أن تجبر العقوبات إيران على كبح أنشطتها الإقليمية، لكن البيانات تظهر أن النتيجة غير مؤكدة لأن التغيرات في ثروة إيران لم يكن لها تأثير يذكر على اتجاه أو قدرات سياستها الإقليمية.

 

وفي الوقت نفسه، أبرزت القيادة الإيرانية التزامها المستمر بشروط الاتفاقية النووية وشجبت "عدم قانونية" الإجراءات الأمريكية، وقال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي:" إن عزمنا الجماعي على إنجاز هذا العمل لا يتزعزع"، وتعهد الرئيس الإيراني حسن روحاني بفخر بفرض العقوبات.

 

وقال جيفري فيلتمان ، المسؤول البارز في وزارة الخارجية الأمريكية حول قضايا الشرق الأوسط خلال إدارة أوباما:" إيران تكتسب أرضية في المنطقة، والعقوبات لن توقف ذلك".

 

وقد تساعد العقوبات الإيرانيين المتشددين أكثر من أي شخص آخر، ويؤكد محللون أن النظام الإيراني نفسه معزول بشكل جيد عن الاضطرابات الاقتصادية، والحرس الثوري القوي يدير الكثير من "الأنشطة الخبيثة" الإيرانية في دول مثل العراق وسوريا، ولن يسمح للعقوبات بتغييرها.

 

وأشارت مجموعة الأزمات الدولية، إلى أن العقوبات "تخاطر بتمكين المسؤولين المتشددين في الجمهورية الإسلامية، مما يؤدي إلى تفاقم التوترات الإقليمية"، وهذا هو الخوف الذي يشاطره حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين.

 

في مكالمة هاتفية مع مراسلين الأسبوع الماضي، قال دينيس روس، دبلوماسي أمريكي سابق، قال إن إدارة أوباما لديها تحالف دولي أوسع نطاقاً بكثير عندما قامت بضغط اقتصادي على الإيرانيين قبل نصف عقد، وليس هذا هو الحال الآن، حيث يبحث الاتحاد الأوروبي سبل حماية الأعمال التجارية الأوروبية مع إيران من العقوبات الأمريكية.

 

ويقول الخبراء إن ترامب ما زال يأمل في تكرار قمة سنغافورة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، ومع ذلك، لم يبد الإيرانيون أي اهتمام بالتعامل مع الرئيس الأمريكي.

 

وفي هذه الأثناء، سيواجه الإيرانيون العاديون الحصيلة اليومية للعقوبات، ونقص الأدوية المنقذة للحياة، ارتفاع تكاليف السلع الأساسية، التدهور المستمر في نوعية حياتهم.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان