رئيس التحرير: عادل صبري 07:38 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

نيويورك تايمز: بعد 25 عاما.. ماذا حققت أوسلو للفلسطينيين؟

نيويورك تايمز: بعد 25 عاما.. ماذا حققت أوسلو للفلسطينيين؟

صحافة أجنبية

ياسر عرفات خلال توقيع اتفافيات اوسلو

نيويورك تايمز: بعد 25 عاما.. ماذا حققت أوسلو للفلسطينيين؟

جبريل محمد 14 سبتمبر 2018 18:50

عندما وقعت اتفاقات أوسلو للسلام قبل ربع قرن، احتفل سكان أريحا، ومنحت المدينة الصحراوية التي يعود تاريخها إلى 11 ألف سنة الحكم الذاتي قبل أي مكان آخر في الضفة الغربية، واعتبرها الفلسطينيون موطئ قدم لما كانوا يأملون أن تصبح عليه دولتهم الجديدة، لكن لم يتغير شيء، لقد أصبح المستقبل الفلسطيني الرائع الذي استحضره أوسلو، فخًا مريراً.

 

جاء ذلك في تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في الذكرى الـ 25 لتوقيع اتفاقات أوسلو يوم 13 سبتمبر 1993، لتسليط الضوء على القضية الفلسطينية، وماذا تحقق بعد مرور أكثر من ربع قرن على توقيع أوسلو؟، وهل تحقق شيء من وعود الاتفاق الذي وصف حينها بأنها بداية لحل القضية الأعقد في الشرق الأوسط؟.

 

وقالت الصحيفة، اتفاقيات أوسلو، التي وقعت في حديقة البيت الأبيض بمصافحة بين إسحق رابين، وياسر عرفات في 13 سبتمبر 1993 ، وشملت اعتراف متبادل بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، التي كانت إسرائيل حظرتها كمنظمة إرهابية، والاتفاقيات الرسمية الأولى في جهد تدريجي لحل الصراع الذي مضى عليه قرن من الزمان.

 

ودعت أوسلو إلى إبرام اتفاق سلام شامل بحلول عام 1999 ، وكان من المتوقع على نطاق واسع أن يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية، وبالنسبة لإسرائيل تحقيق هدف الأرض مقابل السلام الذي طال أمده.

 

وأضافت، واليوم فإن عملية أوسلو محتضرة ولم تسفر عن اتفاق سلام ولا دولة فلسطينية، وحول إنجازها الأساسي الوحيد الدائم هو السلطة الفلسطينية ، التي أُنشئت كحكم ذاتي مؤقت، ولكنها مازالت مستمرة بعد عقدين من تاريخ انتهاء صلاحيتها.

 

 وخطت السلطة خطوات واسعة في توفير الخدمات الأساسية وخلقت فرص عمل لحوالي ربع قوة العمل، لكنها نمت بشكل أوتوقراطي بشكل متزايد وأصيبت باتهامات بالفساد، ويعتقد نحو ثلاثة من كل أربعة فلسطينيين أن الظروف أسوأ من قبل توقيع اتفاقات أوسلو.

 

ونقلت الصحيفة عن "أحمد ضراغمة" موظف من طوباس في شمال الضفة الغربية:" اتفاق أوسلو بمثابة كارثة للشعب الفلسطيني.. لا يوجد عمل. أعمل لدى السلطة الفلسطينية رغم أنني أعارضها".

 

وأوضحت الصحيفة، إذا كانت أوسلو أخفقت بالنسبة للفلسطينيين، فإن جزءًا من هذا الفشل ينفّذ نفسه، فقد أدت لزيادة الهجمات الإرهابية بعد توقيع أوسلو، والتي أعقبتها الانتفاضة الثانية التي اندلعت عام 2000، وأدت إلى توتر العديد من الإسرائيليين من عملية صنع السلام، وفي النهاية دفعت إسرائيل إلى تهميش العملية.

 

لقد ترك الفلسطينيون في مأزق، حتى عندما فشلت قيادتهم بثبات في تأسيس جبهة متماسكة وموحدة من أجل الاستقلال، أصبح بيروقراطيو السلطة أكثر فاعلية في إدارة ومراقبة حياة سكان الضفة الغربية.

 

في إسرائيل، تلاشى معسكر السلام الذي دعم أوسلو، ويناقش الجناح اليميني المهيمن ما إذا كان الاحتلال إلى الأبد أو إعلان النصر وضم الكثير من الضفة الغربية، عدد المستوطنين الإسرائيليين هناك تضاعف أكثر من ثلاثة أضعاف، ليصل إلى حوالي 400 ألف، ويعيش 20 ألف أخرين في القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل ويعتبرها الفلسطينيون عاصمة لهم في المستقبل.

 

وأوضحت الصحيفة بما أن العالم العربي غير مهتم إلى حد كبير بالوصول إلى مساعدة الفلسطينيين ، فإن الرئيس ترامب يقلب المبادئ الأساسية لكل من حاول التوسط في السلام، وهو يتفاخر بأنه أخذ القدس "خارج المفاوضات" من خلال الاعتراف بها كعاصمة لإسرائيل، ويعمل على تقليل مشكلة اللاجئين عن طريق محاولة تجريد أحفادهم من وضع اللاجئين، ورفض حتى تأييد حل الدولتين، وهو الهدف الذي قاد الفلسطينيين إلى أوسلو في المقام الأول.

 

كل ذلك يترك الفلسطينيين عالقين، بعدما سعوا وراء حلم أوسلو إلى غرفة انتظار لاستنتاج أن الغرفة ضيقة ولا مخرج لها، الترتيب الأمني ​​لأوسلو - الذي أعطى الفلسطينيين المسؤولية عن الأمن الداخلي، وبالتنسيق مع إسرائيل، يحارب الإرهاب الذين يسافرون إلى هذا الحد، وخفض الاتفاق الحاجة إلى قيام الجنود الإسرائيليين بدوريات في مناطق معادية للضفة الغربية ، وحماية قيادة السلطة ضد حماس.

 

لكنها أيضا تلقي قوات الأمن الفلسطينية، والقيادة ، كمتعاونين في نظر العديد من الفلسطينيين الذين يرون مكاسب قليلة من مساعدة إسرائيل على حماية نفسها، ويريد سبعة من كل 10 فلسطينيين وقف التنسيق الأمني​، وفقاً لاستطلاع جديد أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية.

 

ومن الناحية الاقتصادية أيضا ، يخدم الترتيب الحالي مصالح إسرائيل، الجهات المانحة للسلطة الأجنبية تدعم الخدمات الحكومية في الضفة الغربية، مما يعفي إسرائيل من الالتزام. الفلسطينيون موجودون على البضائع الإسرائيلية والغذاء والوقود والكهرباء، ويقول الخبراء إن ارتفاع نسبة الديون الاستهلاكية لا يؤدي إلا إلى ترسيخ الوضع الراهن.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان