رئيس التحرير: عادل صبري 01:58 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

شبكة سويسرية : معاهدة كامب ديفيد نموذج  يجب الاحتذاء  به  في الشرق الأوسط

شبكة سويسرية : معاهدة كامب ديفيد نموذج  يجب الاحتذاء  به  في الشرق الأوسط

صحافة أجنبية

جانب من لقاء جمع بين قادة معاهدة كامب ديفيد

شبكة سويسرية : معاهدة كامب ديفيد نموذج  يجب الاحتذاء  به  في الشرق الأوسط

أحمد عبد الحميد 12 سبتمبر 2018 17:55

قالت شبكة "اودياتور أونلاين" السويسرية، إن معاهدة  السلام بين مصر و إسرائيل، التى أبرمها الرئيس الراحل "محمد أنور السادات"،  نموذج  يجب أن يحتذى به في الشرق الأوسط.

 

وزير الخارجية الاسرائيلي "موشي ديان"،  قال  أثناء محادثات السلام التي استمرت 13 يومًا في كامب ديفيد، إن  اسرائيل لم تتوقع قط أن يبادر المصريون نحو السلام.

 

 جاء تصريح موشى ديان في سبتمبر 1978 ، فى غضون المعاهدة التى  جرت بعد عشرة أشهر من الرحلة التاريخية للرئيس المصري الراحل أنور السادات إلى القدس.

 

وأضاف التقرير: "بعد أربعين عاما من المعاهدة،  شكل  السلام المصري الإسرائيلي بصيص من الضوء في منطقة الشرق الأوسط المضطربة".

 

كانت آلية الاتفاق بسيطة ، ولكن من الناحية السياسية والدبلوماسية والاقتصادية كانت هشة ومكلفة ومحفوفة بالمخاطر.

 

كانت المعادلة الأساسية أن مصر تعترف باسرائيل، وان تنسحب اسرائيل من سيناء في المقابل،

 

سبب الاتفاق قلقا في كلا البلدين،  ففي مصر ، استقال آنذاك وزير الخارجية "إسماعيل فهمي"،  لأنه عارض زيارة السادات إلى إسرائيل ، ورفض وزير الدفاع "محمد عبد الغني الجمسي"،  اتفاق كامب ديفيد رفضًا باتًا،  بالإضافة إلى ذلك،  كانت هناك معارضة إسلامية تسببت  في وقت لاحق في اغتيال السادات.

 

وفى خارج مصر ، تم إدانة السادات بإعتباره خائنًا للوطن العربي بأثره ، واستبعدت الجامعة العربية  مصر ، ونقل مقرها من القاهرة إلى تونس.

 

وفي الوقت نفسه، قوبل اتفاق السلام في إسرائيل بالرفض من أعضاء رئيسيين في حزب الليكود، مثل "مناحيم بيجن"، رئيس الوزراء، ورئيس الوزراء المستقبلي "اسحق شامير"، الذي كان قد امتنع عن التصويت على التصديق على الاتفاقية، ووزير الدفاع في المستقبل "موشيه آرنس"،  الذى صوت أيضًا ضد الإتفاقية.

 

من الناحية الدبلوماسية ، فإن طلب السادات بأن تتضمن اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية التزامًا إسرائيليًا تجاه الفلسطينيين شكل تحديًا للاتفاقية.

 

تطلب الاتفاق سحب قوات عسكرية إسرائيلية كبيرة من سيناء.

 

 ومن الناحية المالية ، ذهبت إسرائيل للبحث عن بدائل للمطارات العسكرية الأربعة التي بنتها في شبه جزيرة سيناء وللنفط الذي أقامته هناك.

 

الاتفاق لم يتجاهل أي من هذه القضايا،  واعترفت إسرائيل بالوحدة الوطنية للفلسطينيين وسحبت سكانها العسكريين والمدنيين من شبه جزيرة سيناء.

 

الولايات المتحدة أسست مطارات جديدة في صحراء النقب وشيدت محطات الإنذار المبكر.

وفتحت السفارات في القاهرة وتل أبيب وتواصلت العلاقات الدبلوماسية.

 

بحسب الشبكة السويسرية، كان اتفاق كامب ديفيد نموذجًا  للتوازن الدبلوماسي والتبصر .

أشارت الشبكة السويسرية إلى أن الصفقة قد نجحت بالفعل ، وما زالت قائمة حتى يومنا هذا.

 

ولفتت الشبكة السويسرية إلى وجود تعاون بين مخابرات مصر وإسرائيل حتى يومنا هذا جراء المعاهدة.

 

على سبيل المثال، التقى في شهر أغسطس المنصرم، رئيس جهاز المخابرات العامة المصري  "عباس كامل"،  مع رئيس الوزراء الاسرائيلي "بنيامين نتنياهو"،  وكبار المسؤولين في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية للعمل على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.

 

ووصفت الشبكة السويسرية  العلاقات بين نتنياهو والرئيس المصرى عبد الفتاح السيسي بالودية.

 

ومضت تقول" "لقد صمد السلام المصري الإسرائيلي أمام تحديات كبيرة ، بما في ذلك الغزو الإسرائيلي للبنان عام أوائل الثمانينيات".

 

وواصلت: " في عهد  الرئيس  الإسلامي الأسبق محمد مرسي من 2012 إلى 2013 استدعت مصر سفيرها للاحتجاج على الأعمال الإسرائيلية في لبنان أو قطاع غزة أو الضفة الغربية،  ومع ذلك ، يعود  السفراء في النهاية ولم تنقطع العلاقات الدبلوماسية أبداً".

 

 

أوضحت الشبكة السويسرية، أن العلاقات الإسرائيلية المصرية تطورت إلى نموذج حقيقي للبراجماتية والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط التي تميزت بصراعات لا تعد ولا تحصى.

 

ومع ذلك لا يمكن وصف هذه العلاقات بأنها وخالية من التوترات،  لأن بعض  النخب الإعلامية المصرية والنخب الثقافية لا تزال معادية في الغالب لإسرائيل وغالباً معادية للسامية.

 

ولفتت إلى أن مصر ترفض  ظلت ترفض إقامة علاقات تجارية مكثفة مع إسرائيل.

 

 وكان هناك طرد لسيدة أعمال إسرائيلية تدعى "دفورا جانانى، التى كانت قد أسست متجر مستحضرات تجميل في القاهرة، كما تم سجن الإسرائيلى "عزام عزام"،  بتهمة التجسس في عام 1996.

 

وفي عام 2004 ، وقعت مصر اتفاقية مع إسرائيل والولايات المتحدة التي تعفي الصادرات المصرية من الرسوم الجمركية الأمريكية، إذا احتوى المنتج المصري على نسبة مئوية ثابتة من أجزاء إسرائيلية الصنع.

 

وفي العام التالي ، تم التوقيع على اتفاقية توريد الغاز المصري لإسرائيل. ونتيجة لذلك ، نمت التجارة بين البلدين من أقل من 50 مليون دولار في عام 2003 إلى أكثر من 500 مليون دولار في عام 2011 .

 

سقوط حسني مبارك في عام 2011 والاضطرابات اللاحقة، وتفجير الإرهابيين المتكرر فى  سيناء لخط الأنابيب المصري، لم يؤثر على اتفاقية السلام بحسب الشبكة السويسرية.

 

​​وفي العام  الماضي وقعت  الشركة الإسرائيلية ديليك على عقد مع مع الشركة المصرية دولفينوس لتوريد الغاز الإسرائيلي إلى مصر.

 

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان