رئيس التحرير: عادل صبري 05:44 صباحاً | الاثنين 23 سبتمبر 2019 م | 23 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

الأمم المتحدة تحث مصر على إلغاء إعدامات «غرفة عمليات رابعة» والخارجية ترد

الأمم المتحدة تحث مصر على إلغاء إعدامات «غرفة عمليات رابعة» والخارجية ترد

صحافة أجنبية

ميشيل باشلت المفوضة السامية لحقوق الإنسان

الأمم المتحدة تحث مصر على إلغاء إعدامات «غرفة عمليات رابعة» والخارجية ترد

وائل عبد الحميد 09 سبتمبر 2018 22:14

حثت ميشيل باشليت المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة مصر على إلغاء عقوبات الإعدام الجماعية التي أعلنتها محكمة الجنايات في القضية المعروفة باسم "غرفة عمليات رابعة".

 

لكن  وزارة الخارجية  استهجنت في بيان ما وصفته بالتدخل غير المقبول من المفوضة السامية في شؤون القضاء.

 

وقالت وكالة أنباء رويترز إن باشليت وصفت محاكمة "غرفة عمليات رابعة"  بـ "غير العادلة".

 

يذكر أن باشليت، رئيسة تشيلي السابقة، تولت منصبها الأممي الجديد أول سبتمبر الجاري.

 

وأصدرت محكمة جنايات القاهرة أمس السبت حكما بإعدام 75 متهما في القضية بينهم قيادات إخوانية أمثال عصام العريان ومحمد البلتاجي.

 

وأردفت باشليت في بيان: "إذا تم تنفيذ أحكام الإعدام فإن ذلك يمثل إجهاضا كبيرا وعكسيا للعدالة".

 

وتابعت: "لقد تم حرمان المتهمين من حق الاستعانة بالمحامين بشكل فردي، وتقديم الأدلة، ولم تقدم النيابة أدلة كافية لإثبات الإدانة الفردية".

 

وواصلت: "آمل أن تراجع محكمة الاستئناف المصرية هذا الحكم للتيقن من احترام معايير العدالة الدولية المطلوبة".

 

وبحسب رويترز، فقد انتقدت باشليت ما وصفته بـ "القمع العسكري المميت الذي أدى إلى مقتل حوالي 900 محتج معظمهم غير مسلحين على أيدي القوات الأمنية".

 

بيد أن الحكومة المصرية قالت إن العديد من المحتجين كانوا مسلحين، وأضافت أن عددا من أعضاء الشرطة قُتلوا خلال عملية الفض.

 

وتابعت باشليت: "بالرغم من حصيلة القتل الضخمة، لم يوجه أي اتهام لأي عنصر أمني جراء ما تسمى مذبحة رابعة".

 

كما انتقدت المسؤولة الأممية قانونا صدر في يوليو الماضي يمنح الرئيس الحق في منح الحصانة القضائية لكبار الضباط في أي ادعاءات تم ارتكابها منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي في 3 يوليو 2013 حتى عودة البرلمان في 10 يناير 2016.

 

واستطردت مفوضة حقوق الإنسان: "ينبغي تطبيق العدالة على الجميع، ولا أحد محصن. أحث الحكومة المصرية على التيقن من تطبيق العدالة بحسب القانون على كافة الأفراد بما في ذلك أفراد القوات الأمنية المشتبه بارتكابهم جريمة ما".


وبالمقابل، ردت الخارجية المصرية ببيان عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك جاء نصه كالتالي:

 

تدين جمهورية مصر العربية وتستنكر بأشد العبارات، البيان الصادر عن "ميشيل باشليه" مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بشأن الأحكام الصادرة يوم 8 سبتمبر الجاري عن محكمة جنايات القاهرة فيما يتعلق بقضية غرفة عمليات رابعة، وتعتبرها بداية غير موفقة للمفوضة الجديدة في ممارسة مهام عملها، حادت من خلالها عن معايير الموضوعية والمهنية وصلاحيات منصبها الأممي.

 

وترفض مصر كل ما ورد في البيان من إدعاءات مباشرة أو غير مباشرة تمس نزاهة القضاء المصري، والانسياق وراء أكاذيب جماعة الإخوان الإرهابية مغفلة تاريخها في ممارسة الإرهاب وقتل المواطنين الأبرياء وأعضاء سلطات إنفاذ القانون، واتهام السلطات المصرية بممارسة القمع ضدها في أحداث فض اعتصام رابعة المسلح، مع الاستهانة بخطورة الجرائم المنسوبة للمتهمين، الأمر الذى يؤشر إلى استمرار المفوضة السامية لحقوق الإنسان في إتباع نفس المنهج المعتاد من حيث تجاوز صلاحيات المنصب، والتشدق بعبارات وشعارات غير منضبطة، وإصدار أحكام تتعلق بالنظم القانونية والقضائية خارج صلاحيات المنصب الوظيفي دون امتلاك الولاية أو التخصص.

 

وتؤكد جمهورية مصر العربية، التزام السلطات القضائية الكامل بسيادة القانون، وتوفير الضمانات الكاملة لأي متهم لممارسة حقه في الدفاع عن نفسه، والاستماع للشهود ومعاينة الأدلة وغيرها من الإجراءات واجبة الإتباع. وعليه، فإن إصدار المفوضة السامية حكما مطلقا بافتقار هذه الأحكام للعدالة يعد تجاوزا غير مقبول في حق النظام القضائي المصري والقائمين عليه.

 

وأنه لمن دواعي الانزعاج الشديد أيضا، أن يعكس بيان المفوضة السامية قراءة مغلوطة وسطحية لما أسمته بقانون كبار ضباط قوات الأمن، والذى صدر عن نواب الشعب المنتخبين، ويعد إطارا تنظيميا يتسق مع أحكام الدستور. وتجدر الإشارة إلى أن هذا القانون أو غيره، لا يحول دون مباشرة التحقيق أو الإحالة إلى المحاكم المختصة، كما أنه توجد أطر تنظيميه مماثلة تنطبق على أعضاء الهيئات القضائية، ومجلس النواب والصحفيين والمحامين وغيرهم من الفئات.

 

وتطالب مصر المفوضة السامية بتوخي الحيادية والمهنية في مواقفها المستقبلية، والتركيز على تعزيز بنية حقوق الإنسان من خلال بناء جسور التواصل والحوار، والاستيعاب الكامل لخصوصيات الشعوب واحترام إرادتها، والالتزام بمسئولياتها باعتبارها موظفة دولية تخضع في ممارسة منصبها لقواعد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة التي لا يجب تجاوزها.

 

رابط تقرير رويترز

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان