رئيس التحرير: عادل صبري 08:45 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

نيويورك تايمز: هكذا وبخت ابنة ماكين الرئيس الأمريكي

نيويورك تايمز: هكذا وبخت ابنة ماكين الرئيس الأمريكي

صحافة أجنبية

العداء ظل جليا بين ماكين وترامب حتى النهاية

نيويورك تايمز: هكذا وبخت ابنة ماكين الرئيس الأمريكي

بسيوني الوكيل 02 سبتمبر 2018 00:37

"ميجان ماكين توبخ ترامب في خطاب قوي من أجل والدها".. تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تقريرا حول الخطاب الذي ألقته ابنة السناتور الأمريكي السابق جون ماكين في جنازته.

 

وقالت الصحيفة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإلكتروني إن :"ميجان ألقت خطابا قويا في جنازة والدها السبت، وفي توبيخها للرئيس دونالد ترامب قالت إن أمريكا جون ماكين ليست في حاجة لكي تصبح عظيمة مرة أخرى لأنها دوما عظيمة".

 

و في حملته الانتخابية لرئاسة الولايات المتحدة في 2016 رفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شعار "أمريكا عظيمة مرة أخرى".

 

وأشارت الصحيفة إلى أن ميجان قارنت في خطابها بين إرث والدها، وبين "الاستيلاء الانتهازي" و"الخطاب الرخيص لرجال لن يقتربوا أبدا من التضحية التي قدمها والدها عن طيب خاطر".

 

وأضافت:" لقد كان ( ماكين) الشعلة التي أنتجت هذا الضوء .. قليلون استاءوا من هذه النار بسبب الضوء الذي ألقته عليهم، فكشف حقيقتهم، ولكن أبي لم يهتم أبدا بما يعتقدون وحتى هذا العدد القليل لا يزال لديه الفرصة طالما أنهم يتنفسون لكي يرتقوا إلى نموذج جون ماكين".

 

وكان ماكين الذي توفي قبل نحو أسبوع بعد معاناة مع مرض السرطان قد أوصى بعدم حضور الرئيس ترامب لجنازته.

 

وفي الوقت الذي تغيب فيه ترامب السبت عن الجنازة، حضر رئيسان سابقان، هما باراك أوباما وجورج بوش الابن، الذين قدما خطابين، نزولا على  رغبة الراحل للتأكيد على أن الأمريكيين مصيرهم واحد بغض النظر عن انتمائهم الحزبي.

 

كما حضر وزير الدفاع جيم ماتيس وكبير موظفي البيت الأبيض جون كيلي.

ولم يعلق ترامب على رغبة ماكين في استبعاده من الجنازة إلا أنه بعث برسالة قصيرة عن رحيل السناتور الجمهوري.

 

وكتب ترامب في تغريدة له :" أعمق مشاعر العزاء والاحترام لأسرة السناتور جون ماكين .. قلوبنا وصلواتنا معكم".

 

 ولم يحاول ماكين وترامب يوما التظاهر حتى بالود. ولم يكن الأمر يقتصر بينهما على تنافر شخصي، بل كانت هناك خلافات جوهرية حول القيم التي يؤمن بها كل منهما، وقد تبادلا الانتقادات علنا.

 

 وحين ترشح ترامب للانتخابات التمهيدية الجمهورية في يونيو 2015 معلنا أن المهاجرين المكسيكيين في معظمهم مجرمون و"مغتصبون"، ندد ماكين بخطابه معتبرا أنه "يؤجج المجانين"، فجاء رد ترامب بأن ماكين "أحمق" بالكاد تمكن من التخرج من مدرسة البحرية.

 

ولم يتوقف ترامب المرشح حينئذ عند هذا الحد، بل هاجم طيار الحرب السابق في الشق الأبرز من حياته وهو مساره العسكري، حيث خاض حرب فيتنام وأصيب خلالها بجروح ووقع في الأسر خمس سنوات تعرض خلالها للتعذيب.

 

 وقال الرئيس الذي استفاد أيام حرب فيتنام من تأجيلات متتالية أعفته من الخدمة في الجيش بسبب "نتوء عظمي" في كاحله، في مقابلة إن ماكين الذي كان ترامب يستاء من تعاليه عليه "ليس بطل حرب، إنه بطل حرب لمجرد أنه وقع في الأسر"، وأضاف "أنا أحب الذين لم يقعوا في الأسر"، مثيرا موجة عارمة من التنديد.

 

غير أن رد ماكين عكس بشكل جلي التباين في الطباع بين الرجلين، فهو لم يطالب باعتذار شخصي، بل قال "عليه أن يعتذر من عائلات الذين قدموا تضحيات في النزاع" والذي وقعوا في الأسر بينما كانوا "يخدمون وطنهم".

 

لكنّ صعود المرشح الشعبوي عام 2016 يعتبر بمثابة نبذ للعقيدة الجمهورية على طريقة ماكين، عقيدة حمل رايتها في الانتخابات الرئاسية عام 2008.

 

وبعد ثماني سنوات، وصل إلى الرئاسة رجل يجاهر بتقديره للمال والثراء، لم يؤد الخدمة العسكرية وتباهى بتقديم أموال لسياسيين من اليمين واليسار على السواء لتحقيق مآربه، رجل يخالف كل التقاليد الرئاسية.

 

وبقي العداء جليا بين السناتور والرئيس حتى النهاية. وقبل بضعة أسابيع، لم يشأ ترامب التلفظ باسم السناتور الجمهوري خلال مراسم إصدار قانون دفاعي أطلق عليه "جون ماكين".

 

وكان ماكين أحد أبرز الشخصيات السياسية الأمريكية خلال العقدين الماضيين.

وشغل ماكين منصب عضو الكونغرس الأمريكي لنحو 30 عاما، وخاض غمار الانتخابات الرئاسية الأمريكية عن الحزب الجمهوري عام 2008 لكنه خسرها أمام مرشح الحزب الديمقراطي حينها باراك أوباما.

 

 وولد جون سيدني ماكين في التاسع والعشرين من أغسطس 1936.

 

 وكان يعد من الصقور في السياسة الخارجية ومن أقوى مؤيدي للحرب على العراق وأيد زيادة القوات هناك تحت امرة الجنرال ديفيد بتريوس.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان