رئيس التحرير: عادل صبري 10:05 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بعد مقتل ألماني على يد مهاجرين من العراق وسوريا.. ساكسونيا تشتعل

بعد مقتل ألماني على يد مهاجرين من العراق وسوريا.. ساكسونيا تشتعل

أحمد عبد الحميد 29 أغسطس 2018 18:47

رأت شبكة تليفزيون "إن تى فى"، الألمانية، أن أعمال الشغب والتطرف التى وقعت بمدينة  كيمنتس بولاية سكسونيا شرق ألمانيا احتجاجا على مقتل مواطن على يد مهاجرين أشعلت الأجواء داخل المدينة وأيقظت نار الانقسامات القديمة بين شرق وغرب الدولة الأوربية.

 

وعقب تظاهرات شارك فيها نحو 6 آلاف من اليمين المتطرف، وشابتها أعمال عنف في مدينة كيمنتس بولاية سكسونيا، رداً على إقدام مهاجرَين من سوريا والعراق على قتل شاب ألماني طعناً بالسكين، شهدت مدينة دريسدن، عاصمة الولاية، تظاهرة مماثلة ، لأنصار اليمين المتطرف قابلتها أخرى مناهضة لها.

 

يذكر أن ألمانياً بالغ من العمر  35 عام  أصيب بجروح أودت بحياته إثر طعنات بسكين في شجار عنيف بين زوار من جنسيات مختلفة لمهرجان في كيمنتس وفي أعقاب ذلك، احتشد المئات من بينهم أتباع لجماعات يمينية في مسيرة عشوائية الأحد الماضى.

 

وفى  مقابلة أجرتها الشبكة الالمانية، قال  البروفيسور السياسى  الألمانى "فيرنر باتزلت"، أوضباتزلت إن السبب الرئيسى لأعمال الشغب هو  ما وصفه بـ "إرهاب الأجانب المقيمين بألمانيا" متوقعًا استمرار  العنف في الشارع  فى المستقبل.

 

رأى "باتزلت"، الخبير السياسى الألمانى، أنه داخل أوساط شبكات الجناح اليميني الناقد للهجرة ، تم ترويج  شائعات تدور حول أصل المشاركين فى أعمال الشغب،  بعد مقتل شاب ألمانى  يبلغ من العمر  (35 عاما).

 

وعندما ركزت التغطية الإعلامية على المسيرات اليمينية واعتبرت القضية مسألة تافهة لفترة طويلة ، تصاعد الأمر برمته.

 

أضاف باتزلت، أنه   منذ الربيع العربي ويعى الجميع أن  الشبكات الاجتماعية لعبت دورا رئيسيا في حشد الجموع  للإطاحة بالنظم في تونس ومصر، وفي ألمانيا ، مُنع المتطرفون اليمينيون والشعبيون اليمينيون من الوصول إلى وسائل الإعلام العادية التي يمكنهم من خلالها  التعبير عن مواقفهم، ولهذا السبب قاموا بتشكيل شبكات على الفيس بوك بشكل متزايد.

 

انتشار  الطبقة العليا السياسية والثقافية الجديدة من غرب ألمانيا في مناطق شرق ألمانيا أغضبت الكثيرين من السكان الذين اعتبروا ذلك بمثابة استيلاء على أراضيهم.

 

  وقد انتشر هذا الفكر  بعد إعادة توحيد الحزب الشيوعي الألماني.

 

بعد اندلاع الاحتجاجات الأولى التىابعة لحركة  بيغيدا في  مدينة دريسدن ، عانت  ألمانيا  على نطاق واسع من عدم التفاهم ، وأدى ذلك إلى سخط مواطنى ولاية ساكسونيا.

 

أردف باتزلت أن  نظام الأحزاب في ألمانيا الغربية  لم يكن ثابتًا في ألمانيا الشرقية، و هذا جعل مساحة لظهور أحزاب الاحتجاج اليمينية، ومنذ إعادة توحيد ألمانيا الشرقية والغربية،  تم رصد معدل منخفض مرتبط بالثقة  فى النظام السياسي وبتقييم أداء  الديمقراطية في الشرق من الغرب.

 

الحزب الديمقراطى المسيحى متواطئ بشكل ثانوي،  والدليل على ذلك هو أنه عندما بدأت المظاهرات الشعبية اليمينية ، لم يكترث قادة الحزب، ولم يتم اعتراض التشكيلات الشبكية اليمينية السابقة في ساكسونيا .

 

أوضح الخبير الألمانى بالشأن السياسى الداخلى بألمانيا ، أنه منذ تنفيذ سياسة الهجرة عام  2015 ، ثمة  غضب عارم في ألمانيا الشرقية.

 

وبحسب باتزلت  لا تستطيع حكومة ولاية  ساكسونيا والأحزاب السياسية، أن تخالف القانون  فلابد من  تطبيق القانون بغض النظر عن  نزوات المواطنين الغاضبة.

 

قبل ثلاثة أو أربعة أعوام ، أوضحت الحكومة الألمانية بقيادة ميركل  للناس أن مشاكل الهجرة والاندماج المروعة يتم التصدي لها بشكل حاسم، ومع ذلك  استقال الكثيرين من المسؤولين من ذوي الجذور الألمانية الشرقية.

 

أوضح باتزلت  أن أعمال الشغب بمدينة كلينتس تنجم عن انتشار الهجرة ضد رغبة  قطاعات كبيرة من السكان. ولذلك  يجب معالجة الأسباب من جذورها،  لكن الترحيل بدون دراسة كاملة  لا يساعد كثيرا ، لعلاج الأعراض.

 

أعرب الخبير الألمانى عن شعوره بالقلق تجاه استمرار أعمال الشغب داخل المانيا الشرقية، موضحًا أن تحول ألمانيا إلى مجتمع متعدد جعل المجتمع مليء بالتوترات، وبذلك يمكن أن  تنزلق البلاد  إلى صراعات ضخمة  متعلقة بالتوزيع الاجتماعي و بصراعات عرقية ثقافية خطيرة. لذا فإن  أحداث  كيمنتس هي نذير لحالة غير سارة يجب أن يعتاد عليها الشعب الألمانى فى المستقبل.

 

 رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان