رئيس التحرير: عادل صبري 02:25 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مجلة ألمانية: الاتفاق اليوناني المقدوني  كارثة لروسيا

مجلة ألمانية: الاتفاق اليوناني المقدوني  كارثة لروسيا

صحافة أجنبية

فلاديمير بوتين

مجلة ألمانية: الاتفاق اليوناني المقدوني  كارثة لروسيا

أحمد عبد الحميد 13 يونيو 2018 23:17

 رأت مجلة شبيجل الألمانية، أن تسوية الخلاف المستمر منذ عقود بين اليونان ومقدونيا، سوف ينعكس إيجابًا على الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وينعكس سلبًا على الكرملين.

 

وتوضح التسوية بين اليونان ومقدونيا،  أنه لا يزال بالإمكان،  اعتبار الاتحاد الأوروبي منارة للأمل،  ويمكن أن يساعد التوجه الغربي لمقدونيا أيضًا في الحد من النفوذ الروسي في المنطقة، لأن موسكو غاضبة من انتشار الناتو في أوروبا.

 

بينما كان العالم كله يشاهد اجتماعًا تاريخيًا يوم الثلاثاء المنصرم بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والدكتاتور الكوري الشمالي كيم جونج أون، فإن اليونان ومقدونيا قد صنعتا التاريخ أيضًا، حيث  أعلن رئيسا الوزراء "الكسيس تسيبراس" و"زوران زاييف"،  عن اتفاق لحل النزاع المرير حول اسم البلد "مقدونيا".

 

وتوصلت اليونان إلى اتفاق بشأن اسم جارتها الواقعة شمالها، التي تسمي نفسها جمهورية "مقدونيا"،  والتي ولدت عقب انهيار جمهورية يوغسلافيا السابقة.

 

وقد توصل الطرفان - بعد محادثات استمرت 27 عامًا، وبعد كثير من الاحتجاجات - إلى تسوية على الاسم، وهو جمهورية مقدونيا الشمالية.

 

وكانت اليونان تعترض على اسم مقدونيا، خوفا من مطالبات إقليمية بشأن الأراضي في المنطقة الشمالية.

 

واعترضت اليونان أيضا على انضمام جارتها إلى حلف شمال الأطلسي ، والاتحاد الأوروبي.

وسيحتاج الاسم الجديد الآن إلى موافقة الشعب في مقدونيا، وموافقة البرلمان في اليونان.

 

أشارت المجلة الألمانية، إلى أن تسوية النزاع تعد انتصارًا بالنسبة للغرب، وتعد كارثة بالنسبة لروسيا، لأنه يجب على موسكو أن تخشى على نفوذها في المنطقة.

 

  ومع ذلك،  قد يفشل الاتفاق بين اليونان ومقدونيا، بسبب المقاومة الكبيرة في كلا البلدين.

ويرجع سبب المشكلة،  إلى أن اسم مقدونيا مستخدم بالفعل في الإشارة إلى المنطقة الشمالية من اليونان، التي تشمل ثاني أكبر مدينة في البلاد، وهي سالونيك.

 

ومع تبني الأمة السلافية الوليدة عقب انهيار يوغسلافيا في عام 1991 للاسم نفسه، شعر كثير من اليونانيين بالغضب، وساورتهم شكوك بشأن طموحات جارتهم الجديدة في بعض الأراضي.

 

ولم يهدئ سلوك المقدونيين الجدد الأمر، بل زاده اشتعالًا عندما أطلقوا على المطار الرئيسي في العاصمة سكوبيا، اسم البطل الإغريقي الأسكندر الأكبر، واستخدموا الاسم نفسه لتسمية الطريق السريع المار من صربيا إلى حدود اليونان.

 

وكانت مقدونيا الأسكندر الأكبر، خلال القرن الرابع قبل الميلاد، وأيام والده فيليب الثاني من قبله، تهيمن على اليونان وما وراءها أيضا.

 

أوضحت شبيجل، أن الاتفاق الحديث استغرق مدة أكثر من ستة أشهر ، بين  البلدين تحت إشراف الأمم المتحدة ، والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث  مارسا  الضغط على كلتا الحكومتين.

 

وافقت مقدونيا على تغيير اسمها عن طريق إدخال "الشمال" فصار اسمها: (جمهورية مقدونيا الشمالية)،  في المقابل، وافقت "أثينا"،  على قبول جنسية المقدونيين ولغتهم،  شريطة إشارة ترمز  إلى أنها لغة سلافية لا علاقة لها بمقدونية اليونان القديمة.

 

بمجرد الموافقة على الاتفاق من قبل البرلمان المقدوني،  ستقوم أثينا بإبلاغ الاتحاد الأوروبي و حلف شمال الأطلسي، وبحلول نهاية الشهر ، يمكن للاتحاد الأوروبي أن يقرر إجراء المناقشة في المجلس الأوروبي، وقد يطلب الناتو من الحكومة في "سكوبي"،  الانضمام إلى الحلف في قمتها في يوليو في بروكسل.

 

يمكن لحل النزاع أن يساعد في استقرار شبه جزيرة البلقان غير المستقرة،  كما أنه يعد من الأخبار الإيجابية القليلة للاتحاد الأوروبي في الآونة الأخيرة ، خاصة بعد التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

 

يجب تأكيد الاتفاق في مقدونيا من خلال استفتاء بحلول نهاية العام،  ويجب تأكيده أيضًا في كلا البلدين من قبل البرلمان، وفى حال  تم تضمين التغييرات بالفعل في الدستور المقدوني،  فستوافق اليونان على الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.

 

ولكن ثمة عقبات قد تواجه كلتا الحكومتين،  ففي كلا البلدين هناك تحفظات كبيرة حول الاتفاق.، ويرفض كثيرون الاتفاق باعتباره نتاجًا "للدبلوماسية الشخصية" لرئيسي الوزراء.

 

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان