رئيس التحرير: عادل صبري 05:46 صباحاً | السبت 26 مايو 2018 م | 11 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

واشنطن بوست: بعد الانتخابات العراقية.. الصدر «صانع الملوك»

واشنطن بوست: بعد الانتخابات العراقية.. الصدر «صانع الملوك»

صحافة أجنبية

مقتدى الصدر اصبح زعيم كبير في العراق

واشنطن بوست: بعد الانتخابات العراقية.. الصدر «صانع الملوك»

جبريل محمد 15 مايو 2018 19:01

باعتباره رجل دين صاحب اسم عائلي أكثر من إنجازاته الخاصة، بدأ مقتدى الصدر مسعاه نحو الصدارة بعد الإطاحة بصدام حسين، معتمدًا على الشعور بالوطنية، ومعارضة شديدة للهيمنة الأجنبية، ورغبة في القتال، وانتقاد حاد للشخصيات السياسية المدعومة من إيران أو التي يدعمها الأمريكيون.

 

شجع اتباعه على قتال القوات الأمريكية أكثر من مرة خلال السنوات الأولى للاحتلال، ومع مرور الوقت، كان مطلوبًا للحكومة الأمريكية، ولكنه الآن صاحب لقب جديدة، وهو "صانع الملوك" بعد قيادة "سائرون" الائتلاف السياسي الذي تصدر الانتخابات العراقية، ورغم أنه لم يَخُض الانتخابات، لكنه قادر على اختيار الزعيم العراقي التالي.

 

جاء ذلك في تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية يسلط الضوء على نتائج الانتخابات العراقية التي حققت نقله كبيرة في مسيرة مقتدى الصدر، فمن مجرد زعيم لميليشيا شيعية إلى زعيم سياسي شعبي ينبذ الطائفية في العراق، خاصة أن التحالف الذي جمعه بشخصيات شيوعية وعلمانية، يمكن أن يقلب النظام السياسي للعراق ويخفف من تأثير الولايات المتحدة وكذلك إيران، لذلك منحه البعض لقب "صانع الملوك".

 

وقالت الصحيفة، ما دفع الصدر لصدارة المشهد السياسي، لم يكن مكانته الشيعية ولكن احتضانه لموجة من المظاهرات الشعبية حول نوعية الحياة والسياسة الراكدة في العراق.

 

ونقلت الصحيفة عن أحمد الميالي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد قوله: صورة الصدر تطورت من مسلح طائفي إلى شعبوي في أعقاب الهجمات على الدولة الإسلامية عام 2014، حيث استغل الصدر قوته لتعبئة مئات الآلاف من الناس لحركة احتجاج شعبية مستمرة تدعو إلى إصلاحات سياسية.

 

وأضاف:" بدأ يطالب بما يطالب به الشارع.. احتجّ معهم ووجه العراقيين بلغة بسيطة يفهمها الجميع.. لغة أنا واحد منكم، وليس من النخبة.. وهذا منحه المزيد من المؤيدين".

 

وفي أعقاب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، استمد الصدر دعمه من اسمه عائلته الشهيرة، فقد كان والده آية الله العظمى محمد صادق الصدر، رجل دين اغتيل مع اثنين من أبنائه على يد قوات الأمن عام 1999.  

 

وبعد سنوات من بعده عن المشهد السياسي، قام الصدر بعودة درامية إلى الأضواء، متشبثًاً بحركة تتظاهر ضد الفساد ويدعو إلى تشكيل حكومة جديدة.

 

وبحلول فبراير 2016 ، تولى الصدر دورًا مهيمنًا في المظاهرات، حيث أظهر موهبته في مواجهة سياسة وعزز قدرته على قيادة الشوارع، ونظم أنصاره احتجاجات جماهيرية قبل اقتحام المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد.

 

وعندما دخل الصدر بنفسه إلى المنطقة الخضراء، كانت لحظة رمزية كبيرة، حيث تمشى رجل الدين المعارض في معقل النخب السياسية في العراق، الجنود الذين كانوا هناك لحراسة المكان احتضنوه، وقبل جنرال يده.

 

وكسب الصدر ثقة الحركات العلمانية والإصلاحية لتشكيل تحالف غير عادي يتحدى النظام السياسي الجامح المتصلب في العراق، وظهرت قوته في انتخابات السبت.

 

وحصل على حلفاء لقاعدته السياسية المتنامية، وهي حركة تتميز بنوع من الولاء الذي كان يتمتع به والده وسمح للرجل الشاب بالخروج من ظل عائلته. 

 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان