رئيس التحرير: عادل صبري 05:28 صباحاً | الجمعة 18 أكتوبر 2019 م | 18 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

الأردن| «رايتس ووتش»: السلطات شردت 200 مواطن قسرًا بسبب الروابط الأسرية

الأردن| «رايتس ووتش»: السلطات شردت 200 مواطن قسرًا بسبب الروابط الأسرية

محمد الوكيل 20 سبتمبر 2019 09:18

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، إجبار السلطات الأردنية نحو 200 شخص على مغادرة محافظتهم، بسبب روابط أسرتهم الممتدة مع شخص متهم بالقتل.

 

المنظمة الحقوقية ذكرت في تقرير لها: "إن السلطات الأردنية أجبرت حوالي 200 شخص على مغادرة محافظتهم بسبب روابط أسرتهم الممتدة مع شخص متهم بالقتل".

 

وتابعت: "أجلت سلطات الأمن الأردنية أفراد عائلة الشاهين الموسعة بناء على أمر من الحاكم الإداري، وهو مسؤول رفيع المستوى في وزارة الداخلية، بموجب ممارسة محلية تُعرف باسم "الجلوة"، التي حُذفت من القانون الأردني في 1976، وبموجب هذه الممارسة، يمكن للسلطات أن تُجلي  أفراد أسر القتلة المتهمين من منازلهم مؤقتا لردع الهجمات الانتقامية المحتملة".

 

وحسب التقرير: "قال مايكل بَيْج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش.. على السلطات الأردنية أن تمنع الهجمات الانتقامية، لكن إجلاء الأبرياء قسرًا عن منازلهم ليس هو السبيل، فالممارسات التي تنتهك الحقوق الأساسية ليست من القانون الأردني وعلى المسؤولين المحليين ألا ينفذوها".

 

وأضافت: "من خلال فرض عقوبة جماعية على أشخاص غير مسؤولين عن أي جريمة، تشكل الجلوة عقابًا تعسفيًا وتخالف دستور الأردن والتزاماته الحقوقية، وعلى السلطات الأردنية، بما في ذلك الشرطة، أن تتوقف فورا عن استخدام وتطبيق الجلوة لإجلاء أفراد الأسرة بالقوة، وعلى السلطات السماح لأفراد الأسرة المرحّلة بالعودة".

 

وواصلت: "ألغى المشرعون الأردنيون الجلوة رسميا من النظام القانوني في 1976 عندما ألغي "قانون محاكم العشائر"، وفي أغسطس 2016، أقرت اللجنة القانونية الوزارية الأردنية تعديلات على "قانون منع الجرائم" لإضفاء الشرعية على الجلوة، ولكن حصر تطبيقها على الشخص الذي يُزعم أنه ارتكب الجريمة وأطفاله ووالده، على ألا تتجاوز عام واحد ما لم توافق وزارة الداخلية على تمديدها".

 

وأردفت "رايتس ووتش": "لم تُقَر التعديلات المقترحة، لكن في 2019 أعلن وزير الداخلية الأردني أن السلطات ستشكل لجنة خبراء في القانون العشائري والشرعي لوضع "ميثاق شرف وطني" من شأنه أن يحد من تطبيق بعض العادات المحلية، ولا سيما الجلوة، وتنص المادة 9(2) من الدستور الأردني على أنه لا يجوز أن يحظر على أردني الإقامة في جهة ما أو يمنع من التنقل ولا أن يلزم بالإقامة في مكان معين إلا في الأحوال المبينة في القانون".

 

واختتمت: "تعتبر الأفعال التي تصل إلى حد العقاب الجماعي تعسفية حكما، وبالتالي تنتهك "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، الذي يعتبر الأردن دولة طرفًا فيه، وقال بَيج.. بدلا من محاولة الحد من الآثار السلبية للجلوة، على القادة الأردنيين وضع حد لممارسة عمليات الإجلاء القسري وأن يطلبوا من الشرطة حماية الضحايا المحتملين للهجمات الثأرية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان