رئيس التحرير: عادل صبري 02:17 صباحاً | الاثنين 26 أغسطس 2019 م | 24 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

تونس| «رايتس ووتش»: على السلطات استكمال التحقيقات في وفاة مواطن داخل مراكز الاحتجاز

تونس| «رايتس ووتش»: على السلطات استكمال التحقيقات في وفاة مواطن داخل مراكز الاحتجاز

سوشيال ميديا

الشرطة التونسية

تونس| «رايتس ووتش»: على السلطات استكمال التحقيقات في وفاة مواطن داخل مراكز الاحتجاز

محمد الوكيل 09 أغسطس 2019 09:38

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، عدم استكمال السلطات التونسية، التحقيقات في وفاة "بائع خضار"، خلال احتجازه لدى الشرطة التونسية.

 

المنظمة الحقوقية ذكرت في تقرير لها: "إن تونس لم تنشر تقرير التشريح الخاص بوفاة رجل خلال احتجازه لدى الشرطة رغم مرور شهرين عن الحادثة، وعلى السلطات التونسية استكمال التحقيق في وفاة عبد الرزاق السالمي، بائع خضار "58 عامًا"، وإتاحة جميع الأدلة لعائلته".

 

وتابعت: "كانت الشرطة قد اعتقلت السالمي في 8 يونيو الماضي، بعد شجار مع أعوان شرطة في بوحجلة، مدينة صغيرة في ولاية القيروان، وقالت عايدة القنزوعي، واحدة من المحامين الذين يمثلون العائلة، إن الأطباء في أحد مستشفيات القيروان أعلنوا عن وفاة السالمي في وقت لاحق من نفس اليوم، وأعلموا النيابة العمومية بأن وفاته مريبة، مشيرين إلى إصابات في وجهه وجسده، وفي 9 يونيو ذكرت وزارة الداخلية أن السالمي توفي بسبب أزمة قلبية حادة".

 

وحسب التقرير: "قال إريك غولدستين، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش.. المؤشرات على حصول عنف قاتل على يد الشرطة أثناء الاحتجاز، تستوجب فتح تحقيق مستقل ومحايد، والسلطات مدينة بذلك لعائلة السالمي، وعليها محاسبة كل الأعوان الذين يثبت تورطهم في ارتكاب مخالفات".

 

وأضافت: "كان السالمي قد تشاجر مع الشرطة في 8 يونيو، بسبب انتهاك مزعوم لإجراءات للبيع "الانتصاب التجاري"، في سوق عامة، وقال محمد السالمي "55 عاما"، شقيق عبد الرزاق، إن الشجار تصاعد بعد أن صادرت الشرطة الميزان الذي كان يستخدمه عبد الرزاق وشقيقيه لوزن الخضروات، فحاول تهدئة الشرطة بإخبارهم أن عبد الرزاق لديه مشاكل مزمنة في القلب، غير أن 3 أعوان وضعوا بعد ذلك عبد الرزاق في سيارة الشرطة واقتادوه إلى المركز".

 

وواصلت: "قال محمد السالمي إن الشرطة لم تسمح له بدخول المركز، لكنه تمكّن من سماع شقيقه يصرخ في الداخل "ساعدوني، ساعدوني"، وقال إن هذا الوضع استمر حوالي 15 دقيقة، لكنه عاد بعد ذلك إلى السوق للالتحاق بشقيقه الآخر، وبعد عشرين دقيقة من عودته إلى المحل، رأى سيارة إسعاف مسرعة في الشارع الرئيسي، تسبقها سيارة شرطة، أخبرهم أحدهم أن شقيقه كان في سيارة الإسعاف".

 

وأردفت "رايتس ووتش": "لحق محمد وأفراد آخرون من العائلة بسيارة الإسعاف إلى مستشفى صغير في بوحجلة، لكن هذا المستشفى لم يستقبل عبد الرزاق، وبعد 5 دقائق، اتجهت سيارة الاسعاف إلى مستشفى "ابن الجزار"، المستشفى الجهوي بالقيروان، الذي يبعد مسافة ساعة تقريبًا، وقال محمد إن واحدًا من أصدقائه الذين رافقوا سيارة الإسعاف اتصل به حوالي الساعة 1:30 ظهرا ليعلمه بوفاة شقيقه، ودُفن عبد الرزاق في وقت لاحق ذلك اليوم".

 

واستطردت: "قالت البراق إن العائلة والمحامين ينتظرون تقرير التشريح، الذي يجب أن يشمل معلومات من جهاز تنظيم دقات القلب، وقد يُمكّن المحققين من مقارنة الوقت الذي توقف فيه قلب عبد الرزاق مع الوقت المحدد على أي مقطع فيديو صوّر دخول السالمي وخروجه من مركز الشرطة".

 

واختتمت: "قال غولدستين.. على قاضي التحقيق أن يفحص جميع الأدلة، حال توفّرها، وأن يقرر ما إذا كان استخدام القوة المفرطة أو سوء المعاملة أو سوء تدخل الطوارئ الطبية قد ساهم في وفاة عبد الرزاق، وفي حال ثبوت حصول معاملة سيئة أو تقصير في التعامل مع الحالة، يتعين على الحكومة توجيه التهم اللازمة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان