رئيس التحرير: عادل صبري 02:24 مساءً | السبت 24 أغسطس 2019 م | 22 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

العراق| «رايتس ووتش»: أزمة مياه في البصرة.. عقود من سوء الإدارة والتلوث

العراق| «رايتس ووتش»: أزمة مياه في البصرة.. عقود من سوء الإدارة والتلوث

سوشيال ميديا

مياه البصرة

العراق| «رايتس ووتش»: أزمة مياه في البصرة.. عقود من سوء الإدارة والتلوث

محمد الوكيل 22 يوليو 2019 09:34

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، عدم حصول سكان مدينة البصرة بالعراق على كفايتهم من مياه الشرب المأمونة، موضحة أن ذلك تسبب في استمرار المخاوف الصحية.

 

المنظمة الحقوقية ذكرت في تقرير لها: "إن السلطات العراقية لم تضمن على مدى نحو 30 عامًا حصول سكان البصرة على كفايتهم من مياه الشرب المأمونة، مما أدى إلى استمرار المخاوف الصحية، وصل هذا الوضع إلى ذروته مع أزمة مياه حادة تسببت بدخول 118 ألف شخص على الأقل إلى المستشفى في 2018 وأدت إلى احتجاجات عنيفة".

 

وتابعت: "الأزمة هي نتيجة لعوامل معقدة والتي، إذا تُركت دون معالجة، ستؤدي على الأرجح إلى تفشي الأمراض المنقولة بالمياه في المستقبل واستمرار المصاعب الاقتصادية، لم تقم السلطات على المستويين المحلي والاتحادي بما يكفي لمعالجة الظروف الكامنة التي تسببت في هذا الوضع".

 

وحسب التقرير: "قالت لما فقيه، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالإنابة في هيومن رايتس ووتش.. يتخذ السياسيون قصيرو النظر من زيادة هطول الأمطار سببًا لعدم حاجتهم للتعامل بشكل عاجل مع أزمة البصرة المستمرة، لكن البصرة ستستمر في مواجهة نقص حاد في المياه وأزمات تلوّث في السنوات المقبلة، مع عواقب وخيمة، إذا لم تستثمر الحكومة الآن في تحسينات مُستهدَفة وطويلة الأجل ومطلوبة بشدة".

 

وأضافت: "لا يوجد في العراق نظام تحذيري في مجال الصحة العامة لإبلاغ السكان عندما تكون مياه الشرب في مجتمع ما ملوّثة، أو يُشتبه بتلوّثها، وعن الخطوات التي ينبغي اتخاذها لتخفيف الضرر، ولم تُنجَز المشاريع الهندسية الحكومية لتحسين نوعية المياه بسبب سوء الإدارة والفساد لسنوات، كان المزارعون والشركات يستغلون قنوات المياه العذبة ولا يتركون ما يكفي من المياه لمحطات معالجة المياه العامة في البصرة لتأمين مياه الشرب".

 

وواصلت: "هذه الإخفاقات مجتمعة تنتهك حقوق سكان البصرة في المياه، والصرف الصحي، والصحة، والمعلومات والملكية (الأراضي والمحاصيل) التي يكفلها القانون الدولي والوطني، فالزراعة هي مصدر الدخل الرئيسي للمجتمعات الريفية في محافظة البصرة، ومع ذلك أدى الري بمياه مالحة إلى إلحاق أضرار بالتربة وقتل النباتات، كما أدت المشاريع أعلى النهر إلى خفض إنتاج المحاصيل بدرجة كبيرة".

 

وأردفت "رايتس ووتش" في تقريرها: "على السلطات في العراق أن تضع على الفور نظاما تحذيريا للصحة العامة يسمح للسلطات بإبلاغ السكان عندما تكون مياه الشرب في مجتمع ما ملوّثة أو يُشتبه بتلوّثها، والخطوات التي ينبغي اتخاذها لتخفيف الضرر، ووضع بروتوكولات للمسؤولين الحكوميين للاستجابة للتحذيرات ورفعها".

 

وأكملت: "على السلطات المحلية والاتحادية أن تشكل فرقة عمل متعددة الاختصاصات ومستقلة للمياه والبيئة لمراقبة الوضع وتنسيق الإجراءات من جانب مختلف السلطات والتشاور مع السكان المتضررين، وينبغي أن تُعلن نتائج التقارير التي أُجريت خلال الأزمة الصحية في 2018 والخطط الطويلة الأجل لمنع حدوث أزمات مائية في المستقبل وللاستجابة للأزمات المحتملة، عليها أن تضمن التعويض لأولئك الذين تتأثر سبل عيشهم".

 

واختتمت: "قالت فقيه.. الحصول على مياه الشرب المأمونة ليس ضروريًا لبقائنا فحسب، بل هو حق أساسي للجميع، بينما سيتطلب حل أزمة المياه في البصرة الكثير من التخطيط والوقت والمال، من الممكن معالجتها ما دامت السلطات تأخذ مسؤولياتها جديًا، البديل قاتل".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان