رئيس التحرير: عادل صبري 09:35 مساءً | الخميس 20 يونيو 2019 م | 16 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

«رايتس ووتش»: على لبنان عدم ترحيل اللاجئين إلى سوريا قبل إثبات حاجتهم للحماية

«رايتس ووتش»: على لبنان عدم ترحيل اللاجئين إلى سوريا قبل إثبات حاجتهم للحماية

سوشيال ميديا

ترحيل اللاجئين من لبنان

«رايتس ووتش»: على لبنان عدم ترحيل اللاجئين إلى سوريا قبل إثبات حاجتهم للحماية

محمد الوكيل 24 مايو 2019 10:20

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، ترحيل السلطات اللبنانية لـ 16 مواطن سوري على الأقل، عقب وصولهم لمطار بيروت يوم 26 أبريل الماضي.

 

المنظمة الحقوقية ذكرت في تقرير لها: "إن لبنان رحّل بإجراءات موجزة 16 سوريا على الأقل، بعضهم مسجلون كلاجئين، عند وصولهم إلى مطار بيروت في 26 أبريل 2019".

 

وتابعت: "5 منهم على الأقل مسجلون على لدى "مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين" (المفوضية)، في حين أعرب 13 منهم على الأقل عن خوفهم من التعذيب والملاحقة في حال إعادتهم إلى سوريا، ومع ذلك، لم يُمنَح السوريون أي فرصة فعلية لطلب اللجوء أو الاعتراض على ترحيلهم بل أٌجبروا على توقيع استمارات "عودة طوعية إلى الوطن".

 

وحسب التقرير: "قالت لما فقيه، مديرة قسم الشرق الأوسط بالإنابة في هيومن رايتس ووتش.. على السلطات اللبنانية عدم ترحيل أي شخص إلى سوريا بدون أن تتيح لهم أولا فرصة عادلة للدفاع لإثبات حاجتهم للحماية، وضمان عدم تعرّضهم لخطر فعلي بالاضطهاد أو التعذيب أو غيره من ضروب الأذى الجسيمة، ورغم الخطاب المتشدد الذي يدعو السوريين إلى العودة إلى وطنهم، وعمليات العودة "الطوعية" القسرية، لا يزال خطر تعرض اللاجئين العائدين إلى سوريا إلى الأذى قائما وكبيرا".

 

وأضافت: "أكدت السلطات اللبنانية في السابق التزامها بعدم إعادة أي سوري قسرا إلى سوريا، لكن المسؤولين يدعون بشكل متزايد إلى عودة السوريين إلى وطنهم، ولبنان، بصفته طرفا في "اتفاقية مناهضة التعذيب"، مُلزم بألا يعيد أو يسلم أي شخص في حال وجود أسباب وجيهة تشير إلى أنه قد يواجه خطر التعرض للتعذيب".

 

وأوضحت "رايتس ووتش": "لبنان ملزم أيضًا بمبدأ القانون الدولي العُرفي في عدم الإعادة القسرية، الذي يمنع إعادة الأشخاص إلى أماكن قد يتعرضون فيها للاضطهاد، أو تعريض أي شخص لخطر حقيقي بالتعذيب، أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو لخطر على حياتهم".

 

وواصلت: "شروط الإقامة الحالية في لبنان تُصعّب على السوريين المحافظة على وضع قانوني في البلاد، ويزيد من مخاطر تعرضهم للاستغلال والإساءة وتحد من حصول اللاجئين على العمل والتعليم والرعاية الصحية، فـ 74 % من السوريين في لبنان يفتقرون الآن إقامات قانونية ويواجهون خطر الاحتجاز بسبب وجودهم غير القانوني في البلاد".

 

وأوضحت: "وضع الأمن العام مساء ذلك اليوم الرجال السوريين، مع 3 سوريات كنّ قد وصلن إلى مطار بيروت، في حافلة ونقلوهم إلى نقطة المصنع الحدودية، حيث أُبلغوا بمنعهم من العودة إلى لبنان، واستضاف لبنان أكثر من مليون ونصف مليون لاجئ سوري تقريبا منذ 2011م".

 

واستطردت المنظمة الحقوقية: "منذ 2017،  صعّد سياسيون بارزون الدعوات إلى عودة اللاجئين إلى سوريا، وضغطت السلطات على المفوضية كي تنظم عمليات العودة رغم النزاع المستمر في سوريا، وقالت المفوضية إنها لا تستطيع تشجيع عودة اللاجئين أو تسهيلها قبل تيقّنها من أن الوضع في سوريا آمن، كما يسهّل الأمن العام عمليات عودة اللاجئين منذ مايو 2018".

 

وأكملت: "على لبنان منح أي شخص يواجه خطر الترحيل إلى سوريا فرصة للحصول على تمثيل قانوني أو لقاء أحد ممثلي المفوضية، وعلى الحكومة نشر بيانات إحصائية عن عمليات الترحيل، بما في ذلك أسباب الترحيل، بانتظام وإتاحتها للعموم".

 

واختتمت "رايتس ووتش" تقريرها: "قالت غيدا فرنجية، محامية لدى المفكرة القانونية ورواد الحقوق.. على السلطات اللبنانية التقيّد بالتزاماتها القانونية، وعلى البلدان الأخرى أيضًا التقيّد بمبدأ تقاسم المسؤوليات وتحسين برامج إعادة التوطين لديها، بما أن لبنان لا يزال البلد الذي يستضيف أكبر عدد من اللاجئين بالنسبة إلى عدد السكان".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان