رئيس التحرير: عادل صبري 02:34 صباحاً | الأحد 18 أغسطس 2019 م | 16 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

تقرير حقوقي.. أمريكا تهدد «الجنائية الدولية» للتعتيم على إخفاقها في معالجة الانتهاكات

تقرير حقوقي.. أمريكا تهدد «الجنائية الدولية» للتعتيم على إخفاقها في معالجة الانتهاكات

سوشيال ميديا

المحكمة الجنائية الدولية

تقرير حقوقي.. أمريكا تهدد «الجنائية الدولية» للتعتيم على إخفاقها في معالجة الانتهاكات

محمد الوكيل 17 مارس 2019 12:00

نددت منظمة هيومن رايتس ووتش، برفض الولايات المتحدة الأمريكية منح تأشيرات لموظفي المحكمة الجنائية الدولية.

 

وذكرت المنظمة الحقوقية في تقرير لها: "إن قرار الولايات المتحدة برفض منح تأشيرات لموظفي "المحكمة الجنائية الدولية" سيعيق المساءلة عن جرائم دولية خطيرة، وأعلن وزير الخارجية الأمريكي مايكل بومبيو في 15 مارس 2019 أن حظر منح التأشيرات سيُطبق على موظفي المحكمة الجنائية الدولية المشاركين بتحقيق المحكمة المحتمل ضد مواطنين أمريكيين، وقد يُستخدم لمنع تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية ضد مواطني دول حليفة للولايات المتحدة".

 

وتابعت: "يبدو أن التحرك الأمريكي جاء نتيجة لتحقيق المحكمة الجنائية الدولية المحتمل في أفغانستان والذي قد ينظر في سلوك موظفين أميركيين هناك، والتحقيق المحتمل في فلسطين والذي من المرجح أن يشمل سلوك مسؤولين إسرائيليين، وسيحدد قضاة المحكمة الجنائية الدولية ما إذا كان سيتم فتح تحقيق في أفغانستان، في حين سيقرر المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ما إذا كان سيواصل التحقيق في فلسطين".

 

وحسب التقرير: "قال ريتشارد ديكر، مدير برنامج العدالة الدولية في هيومن رايتس ووتش.. قرار الولايات المتحدة بفرض حظر على التأشيرات ضد موظفي المحكمة الجنائية الدولية محاولة شائنة لترهيب المحكمة وردع التدقيق في سلوك الولايات المتحدة، وعلى الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية التوضيح علنا أنها ستبقى داعمة للمحكمة الجنائية الدولية بالكامل ولن تتسامح مع العرقلة الأمريكية".

 

وأضافت: "أوضح بومبيو أن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات إضافية إذا قررت المحكمة الجنائية الدولية المضي قدما في تحقيقاتها مع مواطنين أمريكيين. وفي خطاب ألقاه في سبتمبر 2018، أعلن مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، عن تغيير في السياسة الأمريكية تجاه المحكمة ذاكرا العديد من الخطوات التي ستتخذها الولايات المتحدة إذا شملت تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية مواطنين أمريكيين أو مواطني دول حليفة للولايات المتحدة، بالإضافة إلى حظر السفر، هدد بولتون بالمقاضاة والعقوبات المالية ضد موظفي المحكمة الجنائية الدولية، وكذلك ضد الدول والشركات التي تساعد في تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية ضد مواطنين أمريكيين، وحذر من أن الولايات المتحدة ستستأنف جهود التفاوض على اتفاقات مع دول أخرى ضد تسليم مواطني الولايات المتحدة إلى المحكمة والتي تم التخلي عنها منذ فترة طويلة، فضلا عن تعريض العلاقات الحكومية والعسكرية والاستخبارية مع تلك الحكومات إلى الخطر في حال تعاونت مع المحكمة الجنائية الدولية في التحقيقات ضد الولايات المتحدة أو حلفائها".

 

وواصلت: "قال ديكر.. لا تزال المحكمة الجنائية الدولية، رغم أوجه القصور فيها، إحدى الأدوات القليلة المتاحة لتحقيق العدالة عند فشل المحاكم الوطنية في تحقيق ذلك، في وقت تتفشى فيه الفظائع في جنوب السودان وميانمار وسوريا، توجه الولايات المتحدة الرسالة الخاطئة تماما باستهدافها موظفي المحكمة الجنائية الدولية لمجرد قيامهم بعملهم المتمثل في تحقيق العدالة لضحايا الجرائم الدولية".

 

وأوضحت: "تعترض الولايات المتحدة، التي ليست طرفا في نظام روما الأساسي للمحكمة، على اختصاص المحكمة الجنائية الدولية على مواطني البلدان غير الأعضاء في حال عدم وجود إحالة من "مجلس الأمن الدولي للأمم المتحدة" إلى المحكمة، ومع ذلك، فإن أفغانستان بلد عضو في المحكمة الجنائية الدولية، مما يمنح المحكمة الجنائية الدولية سلطة التحقيق في الجرائم التي يرتكبها مواطنيها أو أي شخص على الأراضي الأفغانية ومحاكمتهم، وتعتبر سلطة المحكمة طبيعية، إذ يخضع المواطنون الأمريكيون وغيرهم ممن يرتكبون جرائم في الخارج بالفعل لسلطة المحاكم الأجنبية، وتفوّض الدول التي تصادق على نظام روما الأساسي ببساطة سلطتها لمحاكمة بعض الجرائم الخطيرة المرتكبة على أراضيها إلى محكمة دولية".

 

واختتمت: "قال ديكر.. تخفي تهديدات إدارة الرئيس ترامب للمحكمة الجنائية الدولية المشكلة الحقيقية المتمثلة في إخفاق السلطات الأمريكية في معالجة التعذيب وغيرها من الانتهاكات التي ارتكبتها وكالة الاستخبارات المركزية والقوات المسلحة الأمريكية في الماضي، هذا بالضبط دور المحكمة الجنائية الدولية، وهو تحقيق العدالة للضحايا عندما تُغلق جميع الأبواب الأخرى".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان