رئيس التحرير: عادل صبري 08:50 صباحاً | الأحد 18 أغسطس 2019 م | 16 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

«رايتس ووتش»: ميانمار تحاكم المنتقدين السلميين.. وعليها حماية «حرية التعبير»

«رايتس ووتش»: ميانمار تحاكم المنتقدين السلميين.. وعليها حماية «حرية التعبير»

سوشيال ميديا

صورة تعبيرية

«رايتس ووتش»: ميانمار تحاكم المنتقدين السلميين.. وعليها حماية «حرية التعبير»

محمد الوكيل 01 فبراير 2019 11:21

استنكرت منظمة هيومن رايتس ووتش، استمرار ملاحقة سلطات ميانمار للمتظاهرين السلميين، مطالبة باتخاذ خطوات حقيقية نحو حرية التعبير.

 

وذكرت المنظمة الحقوقية في تقرير لها: "إن حكومة ميانمار المدنية والمنتخبة ديمقراطيًا لأول مرة منذ عقود، حاكمت عددًا كبيرًا من المنتقدين السلميين في انتهاك لحقوق الإنسان الأساسية، وعلى الحكومات القلقة الضغط على ميانمار لحماية الحق في التعبير والتجمع، وإصلاح القوانين التي تجرّم الخطاب السلمي لتتماشى مع المعايير الدولية".

 

وتابعت: "وثق التقرير الصادر في 87 صفحة، "آمال خائبة: تجريم التعبير السلمي في ميانمار"، استعمال الحكومة التي يسيطر عليها "حزب الرابطة الوطنية من أجل الديموقراطية" (حزب الرابطة) بزعامة أونغ سان سو تشي، القوانين الفضفاضة وغير الواضحة ضد النشطاء والصحفيين والمواطنين العاديين، في وقت يزدهر فيه النقاش حول مجموعة واسعة من المواضيع في وسائل الإعلام وعلى الانترنت، يتعرض الذين ينتقدون الحكومة أو الجيش أو مسؤوليهم، بالإضافة إلى الإساءات في ولايتي راخين أو كاشين، للاعتقال والملاحقة القضائية في أغلب الأحيان".

 

وحسب التقرير: "قالت ليندا لخضير، المستشارة القانونية عن آسيا لدى هيومن رايتس ووتش ومعدّة التقرير.. الانتهاكات ضد الصحافة في ظل حكومة ميانمار الجديدة كانت صادمة بشكل خاص، وعدت أونغ سان سو تشي وحزب الرابطة  بميانمار جديدة، لكن الحكومة تستمر في ملاحقة الخطاب والتظاهر السلميين ولم تراجع القوانين القديمة القمعية".

 

وأضافت: "يدرس التقرير الذي يستند إلى مقابلات أجريت في ميانمار وتحليلات للتغيرات القانونية والسياسية منذ 2016، استعمال قوانين من بينها قانون الاتصالات، قانون التجمع السلمي والتظاهر السلمي، وقانون العقوبات في ميانمار، وعلى الحكومة التوقف عن استعمال القوانين الجنائية ضد الخطاب والتجمع السلميين وإجراء إصلاحات تشريعية لحماية حرية التعبير والتجمع والإعلام بشكل أفضل".

 

وواصلت: "زادت وتيرة استعمال الحكومة الجديدة للمادة 66 (د) من قانون الاتصالات بشكل كبير، هذا القانون وقوانين أخرى تجرم التشهير استخدمت مرارًا وتكرارًا لمحاكمة الذين ينتقدون أو "يهينون" الحكومة أو الجيش، أو مضايقتهم بطريقة ما، وفي ديسمبر 2018، في مثال حديث العهد، ثلاثة نشطاء سلام أدينوا بالتشهير بالجيش بعد دعوتهم إلى حماية النازحين من جراء تجدد القتال في ولاية كاشين، في أبريل، أُدين ثمانية طلاب ثانويين بتهمة التشهير بالجيش في مسرحية ساخرة مناهضة للحرب، بينما أدين الرجل الذي بث المسرحية مباشرة بانتهاك المادة 66 (د)".

 

وأردفت: "قال هتون هتاون أو، الذي بث المسرحية مباشرة، لـ هيومن رايتس ووتش.. أعتقد أنّ الجيش لم يرق له ما كان الشبان يقولونه على المسرح. فقد ذكروا أيضا أن الجنود قد يَغتصِبون إن استمرت الحروب، هذا هو الجزء الذي لم يرق للجيش".

 

وأوضحت: "أوقف صحفيون بموجب قانون الاتصالات، قانون الجمعيات غير القانونية، قانون الأسرار الرسمية، قانون وسائل الإعلام الإخبارية، وقانون الطائرات لعام 1934، وحُكم على صحفيَين من رويترز، وا لون وكياو سو، في قضية نالت اهتمامًا عالميًا، بالسجن لمدة 7 سنوات لانتهاكهما قانون الأسرار الرسمية الذي يعود إلى حقبة الاستعمار، في انتقام واضح بعد كشفهما مجزرة ضد عرقية الروهينغا في قرية إن دين، كما مُنع صحفيون من الوصول إلى مناطق النزاع وإلى معلومات عن سياسات الحكومة وبرامجها".

 

وأكملت: "إن هذه الاعتقالات والمحاكمات المتعددة كان لها أثر ترويعي كبير على الصحفيين في البلاد، وازدادت الملاحقات القضائية لتنظيم تجمعات أو المشاركة فيها في 2018 بعد سلسلة من الاحتجاجات المناهضة للحرب في أرجاء البلاد، وأُوقف أكثر من 45 متظاهرًا ووجّهت إلى معظمهم تهما بموجب قانون التجمع السلمي والتظاهر السلمي".

 

واختتمت: "قالت لخضير.. حكومة أونغ سان سو تشي سنحت لها فرصة حقيقية لإلغاء أدوات القمع التي استخدمتها المجالس العسكرية، لكنها بدلاً من ذلك استعملتها ضد المنتقدين والمتظاهرين السلميين، ولم يفُت الأوان للتراجع واتخاذ خطوات لحماية حرية الخطاب والتجمع في ميانمار بالكامل".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان