رئيس التحرير: عادل صبري 09:38 صباحاً | الاثنين 21 يناير 2019 م | 14 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

«رايتس ووتش»: يجب ضمان حماية المدنيين.. القوات السورية تقتل الأطفال دون عقاب

«رايتس ووتش»: يجب ضمان حماية المدنيين.. القوات السورية تقتل الأطفال دون عقاب

سوشيال ميديا

قصف المدارس بسوريا

«رايتس ووتش»: يجب ضمان حماية المدنيين.. القوات السورية تقتل الأطفال دون عقاب

محمد الوكيل 11 يناير 2019 10:20

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، الهجوم الذي شنتع القوات الحكومية السورية قرب إحدى المدارس الإبتدائية بمدينة إدلب.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن هجومًا شنته القوات الحكومية السورية يوم 24 نوفمبر 2018 قرب مدرسة ابتدائية، وقتل 6 أطفال ومعلمة ووالدة طالب، يبدو غير قانوني وعشوائي، وعلى جميع أطراف النزاع، بما فيها التحالف العسكري "السوري – الروسي" والجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، ضمان حماية الأطفال والمدنيين من أي هجوم".

 

وتابعت: "استخدم في الهجوم الأرضي في بلدة جرجناز، في محافظة إدلب، نظام هاون عيار 240 ميليمتر روسي الصنع، ويطلق هذا النظام قذيفة كبيرة شديدة الانفجار مصممة "لهدم الحصون والتحصينات الميدانية"، طبقا لكتالوغ تسويقي للأسلحة الروسية، وجُرح أيضًا 10 أطفال تقريبًا، 2 على الأقل فقدا أطرافهما، و3 بالغين، وشن هجوم عشوائي قد يتسبب في موت أو إصابة مدنيين، أو شن هجوم مع المعرفة بإمكانية تسببه بخسائر مدنية عرضية أو إصابات أو أضرار، عند ارتكابه بنية إجرامية، يمكن أن يرقى إلى جريمة حرب".

 

وحسب التقرير: "قال بيل فان إسفلد، باحث أول في حقوق الطفل في هيومن رايتس ووتش.. الهجوم المروع على جرجناز هو لمحة صغيرة عما سيواجهه آلاف الأطفال إذا شُن هجوم شامل على إدلب بلا تدابير صارمة تحمي المدنيين، وفي ضوء الاضطرابات الأخيرة في المحافظة، من الضروري أن تضغط روسيا على قوات الحكومة السورية لوقف مثل هذه الهجمات التي تنتهك القانون بشكل صارخ، وعلى جميع أطراف النزاع وضع حماية المدنيين كأولوية".

 

وأضافت: "ما يزال في إدلب حوالي 3 ملايين شخص، أكثر من نصفهم فروا من الاشتباكات في مناطق أخرى من سوريا، هي إحدى آخر مناطق السيطرة الرئيسية للجماعات المناهضة للحكومة، ورغم اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة والجماعات المسلحة المناهضة لها في محافظة إدلب منذ 17 سبتمبر، نفذ الطرفان هجمات بالمدفعية، وفي نوفمبر وديسمبر، شُنّت 8 هجمات على الأقل ضد جرجاناز، بحسب السكان، كانت البلدة تحت سيطرة "جبهة التحرير الوطني" المناهضة للحكومة والتي تدعمها تركيا وقت هجوم 24 نوفمبر، قبل انتقال السيطرة عليها إلى "هيئة تحرير الشام"، جماعة مناهضة للحكومة معروفة بقربها من "تنظيم القاعدة"، في يناير، وتسبب القتال بين فصائل المعارضة بسقوط ضحايا مدنيين".

 

وواصلت: "قال شهود إنه بين الساعتين 12:45 و1 بعد الظهر يوم 24 نوفمبر، أصابت 3 قذائف المنطقة قرب مدرسة الخنساء الابتدائية، على المشارف الجنوبية الغربية لجرجناز، متسببة بانفجارات ضخمة. تظهر الصور التي عرضها شهود على هيومن رايتس ووتش ومقاطع فيديو على الإنترنت نُشرت بعد ساعات من الهجوم بقايا قذائف هاون من عيار 240 ميليمتر من طراز "3إف2" (3F2) "غاغارا" روسية الصنع".

 

وأردفت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "تعمل "مدرسة الخنساء" الابتدائية بدوامين، الأول صباحي للأطفال من سن 6 إلى 9، والثاني يبدأ الساعة 11 صباحًا لمن أعمارهم بين 8 و13 عامًا، وفقًا لمسؤولي المدرسة، وكان 200 طفل تقريبًا في المناوبة الثانية في المدرسة عندما انفجرت أول قذيفة مدفعية حوالى الساعة 12:45 أو12:50 بعد ظهر السبت، وهو يوم مدرسي في المنطقة، كما قال مسؤولو المدرسة لـ هيومن رايتس ووتش".

 

وأوضحت: "توجد إلى جانب المدرسة كلية لتدريب المعلمين تضم 250 طالبًا وطالبة أعمارهم 19 عاما فما فوق، وبقي جميعهم داخل الكلية خلال الهجمات ولم يصب أي منهم بجروح، وفقًا لمسؤولي المدرسة ومتطوع في الدفاع المدني يعمل والده في الكلية".

 

وأكملت: "تحدثت هيومن رايتس ووتش عبر "واتساب" مع 7 شهود على الهجوم، بينهم 3 موظفين في المدرسة، ومالك متجر يعيش في مكان قريب، وناشط إعلامي محلي، و2 من متطوعي الدفاع المدني وصلا إلى المدرسة لإخلاء الجرحى، وطلب الجميع عدم ذكر أسمائهم خوفًا من انتقام القوات الحكومية، كما راجعت هيومن رايتس ووتش صورا ومقاطع فيديو للهجوم قدمها إليها شهود، وأخرى نُشرت على الإنترنت، وقال شهود عيان إنهم لم يتمكنوا من سماع صوت إطلاق قذائف الهاون، لكن صوت التفجيرات كان مرتفعا بشكل غير عادي، ما يتفق مع مدى قذائف هاون عيار 240 ميليمتر وقدرتها التدميرية، وقال أحد السكان، "كان الصوت أعلى من صوت براميل أو قنابل الميغ"، في إشارة إلى القنابل البرميلية المرتجلة، التي تسقطها المروحيات السورية والقنابل التقليدية شديدة الانفجار التي تلقيها طائرات روسية الصنع ذات الأجنحة الثابتة".

 

وروت: "أكد جميع الشهود الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش أنه لا توجد مواقع عسكرية في جرجناز أو قرب المدرسة، رغم عدم تمكن هيومن رايتس ووتش من التحقق من ذلك بشكل مستقل، وقال ناشط إعلامي إن السكان لم يسمحوا "للجماعات المسلحة بدخول [جرجناز]، ولا توجد قوافل ولا مقرات عسكرية، وتقع المقرات العسكرية في أراضي زراعية بعيدة عن المدينة"، وأكد مسؤول في المدرسة أنه "لم تكن هناك مراكز أو مقرات عسكرية في جرجناز" منذ بدء النزاع في 2011".

 

واستطردت: "غياب أي مواقع عسكرية في المدرسة قربها أو المنطقة المجاورة من شأنه أن يجعل هذه الهجمات ضد المدنيين عشوائية وربما متعمدة، وقالت هيومن رايتس ووتش إنه حتى لو كانت الهجمات قد استهدفت موقعًا عسكريًا، ينبغي تجنب استخدام الأسلحة المتفجرة ذات الآثار الواسعة في منطقة مأهولة بالسكان لإمكانية، تسببها بضرر للمدنيين".

 

واختتمت: "قال فان إسفلد.. لا يوجد مبرر لمهاجمة المباني المدنية كالمدارس، ومع ذلك تواصل القوات السورية تشويه وقتل أطفال المدارس دون عقاب، وقف الهجمات العشوائية خطوة أولى مهمة لحماية الفئات الأكثر ضعفًا".

اعلان