رئيس التحرير: عادل صبري 05:59 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

«ليت العرب يتبعونها».. «رايتس ووتش» تشيد بمساواة تونس في المواريث

«ليت العرب يتبعونها».. «رايتس ووتش» تشيد بمساواة تونس في المواريث

سوشيال ميديا

المرأة التونسية

«ليت العرب يتبعونها».. «رايتس ووتش» تشيد بمساواة تونس في المواريث

محمد الوكيل 04 ديسمبر 2018 17:20

أشادت منظمة هيومن رايتس ووتش، بمصادقة الحكومة التونسية، على قانون المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة، مطالبة معظم دول العالم العربي بأن تسير على نهج تونس.

 

وذكرت المنظمة في تغريدة لها عبر حسابها الرسمي بموقع التدوين المصغر "تويتر": "حكومة تونس تصادق على قانون المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، الآن يصل مشروع القانون للبرلمان... ليت العالم العربي يتعلم من تونس".

كما ذكرت المنظمة الحقوقية في تقرير لها: "على البرلمان التونسي تحقيق خطوة تاريخية بمنح المرأة حقوقًا متساوية في الميراث، وكان الرئيس الباجي قائد السبسي قد عرض رسميّا مشروع القانون على البرلمان في 28 نوفمبر 2018، مطالبًا باتخاذ إجراءات عاجلة بشأنه".

 

وتابعت: "يرمي مشروع القانون، الذي صادق عليه مجلس الوزراء يوم 23 نوفمبر، إلى تعديل "مجلة الأحوال الشخصية" لسنة 1956، والتي تنصّ على أن يرث الرجل ضعف ما ترثه المرأة، بموجب تأويلات الشريعة الإسلامية".

 

وحسب التقرير: "قال أحمد بن شمسي، مدير التواصل بقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش.. على البرلمان تبني هذا المشروع لإلغاء التمييز بين الجنسين في قوانين الميراث، وتأكيد مكانة تونس كدولة رائدة في المنطقة في القضاء على التمييز الجندري، فبموجب التعديل المقترح، سيُضاف باب خاصّ بالميراث إلى مجلة الأحوال الشخصية تحت عنوان "أحكام تتعلق بالتساوي في الميراث"، سيحقق هذا الباب في جوهره المساواة الجندرية في الميراث كمبدأ عام، مع استثناء الحالات التي يقرّر فيها الشخص الذي سيورّث أملاكه، وهو على قيد الحياة، اختيار نظام الميراث الشرعي الذي كان ينصّ عليه الإطار القانوني السابق".

 

وأضافت: "لم يحدّد البرلمان بعد تاريخ مناقشة التعديل المقترح، ولكنّ "حركة النهضة"، صاحبة أكبر كتلة برلمانية تقدّر بـ 30 بالمئة من مجموع المقاعد، هي الحزب الوحيد الذي أعلن صراحة معارضته للمقترح، وقال بن شمسي.. من المؤسف رؤية حركة النهضة تعارض المساواة في قوانين الميراث بعد أن ساندت إصلاحات أخرى تعزّز حقوق المرأة".

 

وواصلت: "كانت مجلة الأحوال الشخصية التونسية لسنة 1956، التي تم تبنيها بعد 6 أشهر فقط من استقلال البلاد عن فرنسا، تُعتبر تقدميّة في وقتها مقارنة بقوانين دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأخرى، بل وبقوانين بعض الدول الأوروبية أيضًا، وحدّدت المجلة أسسًا متطابقة للرجل والمرأة في مسألة الطلاق، وكرّست الطلاق بالتراضي، غير أنها بقيت متضمنة لعدد من الأحكام التمييزية.

 

وأردفت: "أصدرت "لجنة الحريات الفردية والمساواة" التي عيّنها الرئيس تقريرا في 12 يونيو أوصت فيه بتحقيق المساواة بين الجنسين في الميراث، من بين إصلاحات أخرى، وفي 13 أغسطس، أيّد قائد السبسي التوصية، ما أدى إلى مصادقة مجلس الوزراء على مشروع القانون في 23 نوفمبر، كما دعت اللجنة إلى إلغاء البند الوارد في مجلة الأحوال الشخصية الذي يعتبر الزوج "ربّ العائلة"، ما يمنحه امتيازات قانونية في النزاعات المتعلقة بإدارة المنزل، وتستهدف التعديلات المضمنة في المشروع الحالي فقط الباب الخاص بالميراث في مجلة الأحوال الشخصية".

 

واستطردت: "ينصّ الفصل 21 من الدستور التونسي لسنة 2014 على التالي.. المواطنون والمواطنات متساوون في الحقوق والواجبات، وهم سواء أمام القانون من غير تمييز، كما ينص الفصل 46 على أن تلتزم الدولة بحماية الحقوق المكتسبة للمرأة وتعمل على دعمها وتطويرها".

 

وأكملت: "إذا تم تبنّي هذا التعديل، ستصبح تونس أول بلد ذي أغلبية مسلمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يُلغي التمييز الجندري في قوانين الميراث، وستنضمّ إلى بلدان أخرى ذات أغلبية مسلمة التي لا تميّز ضدّ المرأة في قوانين الميراث، مثل البوسنة والهرسك، كازخستان، كوسوفو، مالي، طاجيكستان، وتركيا".

 

واختتمت: "تلزم "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضدّ المرأة" (سيداو) تونس، وهي طرف فيها، بإلغاء التمييز ضدّ المرأة بالقانون. صادق البرلمان في 23 مايو على الانضمام إلى "بروتوكول مابوتو المتعلق بحقوق المرأة في أفريقيا" الذي يفرض شروطا مماثلة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان