رئيس التحرير: عادل صبري 08:46 صباحاً | الأحد 18 أغسطس 2019 م | 16 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

«العفو الدولية»: السودان تُرهب الصحفيين وعليها مراجعة قانون الصحافة ودعم الحريات

«العفو الدولية»: السودان تُرهب الصحفيين وعليها مراجعة قانون الصحافة ودعم الحريات

سوشيال ميديا

احتجاجات صحفيو السودان - أرشيفية

«العفو الدولية»: السودان تُرهب الصحفيين وعليها مراجعة قانون الصحافة ودعم الحريات

محمد الوكيل 05 نوفمبر 2018 11:46

أدانت منظمة العفو الدولية، ما وصفته بـ "التضييق" على حرية الصحافة في السودان، مطالبة السلطات بضرورة دعم حرية التعبير.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن السلطات السودانية سعت هذا العام بشكل متواصل إلى إسكات الإعلام المستقل، عن طريق القبض على صحفيين ومضايقتهم، وفرض رقابة على الإعلام المكتوب والمسموع والمرئي".

 

وتابعت: "ووثَّقت المنظمة حالات اعتقال ما لا يقل عن 15 صحفياً خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2018، على أيدي "جهاز الأمن والمخابرات الوطني"، وهو جهاز حكومي. وبالإضافة إلى ذلك، صُودرت جميع النسخ المطبوعة من 10 صحف ما لا يقل عن 27 مرة، فقد صُودرت صحيفة "الجريدة"، وهي واحدة من آخر الصحف المستقلة الباقية، ما لا يقل عن 13 مرة خلال العام".

 

وحسب التقرير: "قالت سارة جاكسون، نائبة المدير الإقليمي لقسم شرق إفريقيا والقرن الإفريقي والبحيرات العظمى في منظمة العفو الدولية، إنه "منذ مطلع عام 2018، كثَّفت الحكومة السودانية، من خلال أجهزتها الأمنية، حملتها القمعية المتواصلة على حرية الصحافة، عن طريق الاعتداء على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، فبدلاً من تعزيز حرية التعبير، فإن العداء الموجَّه للإعلام المستقل يبيِّن إلى أي مدى يمكن أن تصل السلطات السودانية في حملتها لإسكات المعارضة".

 

وأضافت: "لم يكد يمر شهر واحد خلال العام الجاري دون أن يتعرض صحفيون للاستدعاء والخضوع للتحقيق لعدة ساعات؛ بينما قُبض على بعضهم ووُجهت إليهم اتهامات، وسُجن آخرون دونما سبب سوى ممارستهم لعملهم، فإن السلطات لا تكتفي بالتعدي على حرية الصحافة وحرية التعبير في البلاد، ولكنها تنتهك أيضاً جميع الحقوق التي يجب أن يتمتع بها الصحفيون بلا قيود، ووثَّقت منظمة العفو الدولية ثلاث حالات استُدعي فيها أشرف عبد العزيز، رئيس تحرير صحيفة "الجريدة"، التي استُهدفت بشكل كبير، حيث خضع للتحقيق لعدة ساعات خلال شهري سبتمبر وأكتوبر 2018، وكان قد قُبض عليه في مارس 2018، ووُجهت له تهم وحُكم عليه بالحبس لمدة شهر وبغرامة قدرها 35 ألف جنيه سوداني (حوالي 740 دولار أمريكي)، وذلك بسبب نشر تحقيق عن الفساد في الحكومة".

 

وأردفت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "في غضون عام 2018، تزايدت الرقابة على الصحف قبل النشر، حيث يتلقى رؤساء تحرير الصحف مكاملات يومية من عناصر "جهاز الأمن والمخابرات الوطني"، لمناقشة المحتوى التحريري المزمع، كما يُطلب منهم تقديم تبرير للمواد التي ينشرونها، وكثيراً ما يحضر أفراد من "جهاز الأمن والمخابرات الوطني" إلى مطابع الصحف، ويراجعون كل طبعة، ويطلبون من رؤساء التحرير استبعاد موضوعات بعينها قبل نشرها، أو يقومون بمصادرة جميع النسخ المطبوعة من الصحيفة".

 

واستطردت: "لا يزال الصحفيون ووسائل الإعلام يشكلون عنصراً جوهرياً في إعمال الحق في حرية المعلومات، وينبغي السماح لهم بأداء عملهم دون ذلك التدخل والترهيب، وخلال الفترة من مايو إلى أكتوبر 2018، صُودرت صحيفة "الجريدة" ما لا يقل عن 13 مرة، وصُودرت صحيفة "التيار" خمس مرات، وصُودرت صحيفة "الصيحة" أربع مرات، كما صُودرت عدة صحف، من بينها: "مصادر"، و"الرأي العام"، و"آخر لحظة"، و"أخبار الوطن"، و"الميدان"، و"القرار"، و"المستقلة" مرةً أو مرتين".

 

وواصلت: "ففي 10 أكتوبر، أوقف "جهاز الأمن والمخابرات الوطني" بث برنامج "حالة البلد"، وهو برنامج حواري سياسي يُذاع على قناة "سودانية 24"؛ وذلك بعدما أجرى مقابلة مع قائد في قوات الدعم السريع، دافع فيه عن قواته في مواجهة اتهامات بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، وفي 31 أغسطس، مُنع برنامج حواري آخر يُذاع على قناة "أم درمان"، بعدما استضاف سياسيين انتقدوا قرار "حزب المؤتمر الوطني" الحاكم بترشيح الرئيس عمر البشير لفترة رئاسية ثالثة في عام 2020".

 

واختتمت: "على السلطات السودانية أن توقف هذا الاعتداء المُشين على حرية التعبير، وأن تدع الصحفيين يمارسون عملهم في سلام، فالصحافة ليست جريمة، وعليها أيضًا أن تُعدِّل القوانين التي تُستخدم من أجل الاعتداء على حرية الصحافة بدعوى تنظيمها، كما يجب عليها في المقابل إتاحة وتيسير حرية التعبير في البلاد، بالإضافة إلى المبادرة فوراً بمراجعة "قانون الصحافة والمطبوعات" الصادر عام 2009، بما يجعله متماشيًا مع المعايير الدولية التي تكفل ازدهار حرية الصحافة وحرية التعبير.

اعلان