رئيس التحرير: عادل صبري 03:50 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

«رايتس ووتش»: على الأردن تعديل قانون الجنسية لمنع «التمييز» بين المواطنين

«رايتس ووتش»: على الأردن تعديل قانون الجنسية لمنع «التمييز» بين المواطنين

سوشيال ميديا

أسرة أردنية تعاني من قانون الجنسية

«رايتس ووتش»: على الأردن تعديل قانون الجنسية لمنع «التمييز» بين المواطنين

محمد الوكيل 09 أكتوبر 2018 13:59

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش، من السلطات الأردنية، ضرورة تغيير قانون الجنسية للقضاء على ما وصفته بـ "التمييز" بين المواطنين.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن مجلس الوزراء الأردني أزال في 10 سبتمبر 2018 عائقًا أمام تقديم الخدمات إلى أبناء الأردنيات غير المواطنين، ولا يضمن هذا الإجراء المساواة التامة في قوانين الجنسية للمرأة الأردنية وأبنائها".

 

وتابعت: "يتيح هذا التغيير لعدد أكبر من أبناء الأردنيات غير المواطنين الاستفادة من إصلاحات عام 2014 التي من المفترض أن تخفف القيود على حصولهم على الحقوق الاقتصادية الأساسية والخدمات الحكومية، من خلال إلغاء شرط أن تعيش أمهاتهم في الأردن 5 سنوات متواصلة، لكن هذه الخطوة لن تحسِّن بشكل كبير حياة أبناء الأردنيات غير المواطنين دون مزيد من الإصلاحات التي تضمن المساواة التامة".

 

وحسب التقرير: "قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش.. السماح لمزيد من أبناء الأردنيات غير المواطنين بالحصول على البطاقة التعريفية هو خطوة صغيرة تقرّ بأن وضعهم الحالي غير مقبول، لكن أيا من هذه التدابير الناقصة ليس بديلا عن المواطنة الكاملة لأبناء الأردنيات والآباء غير المواطنين، ويكافح أبناء الأردنيات غير المواطنين والآباء غير الأردنيين للحصول على الحقوق والخدمات الأساسية في الأردن، فبسبب قانون يحمل تمييزًا صارخًا يحرم المرأة من المساواة في ضمان المواطنة لأبنائها، يُعامل هؤلاء الأبناء كأجانب طوال حياتهم، دون حق دائم في العيش أو العمل في البلاد".

 

وأضافت: "عام 2014، بدت السلطات الأردنية أنها على استعداد للاعتراف بهؤلاء الأبناء باعتبارهم فئة معينة من الأشخاص الذين ليس لديهم جنسية، والذين يحق لهم مع ذلك الحصول على خدمات معينة، وأصدر مجلس الوزراء قرارًا بتخفيف القيود المفروضة على حصولهم على الوظائف والتعليم العام والرعاية الصحية الحكومية والملكية العقارية والاستثمار ورخص القيادة، من خلال توفير بطاقة تعريف خاصة لاستخدامها في هذه الخدمات، غير أن القرار لم يرقَ إلى مستوى التوقعات، حيث واجه عديد من أبناء الأردنيات غير المواطنين عوائق في الحصول على البطاقات، واحتفظت وزارات بشكل فردي بعديد من القيود المفروضة عليهم".

 

وواصلت: "لمعالجة هذه القضية، لم يلغِ قرار مجلس الوزراء في 10 سبتمبر متطلبات الإقامة المستمرة 5 سنوات للأمهات فحسب، بل أوضح أيضًا أن البطاقة التعريفية ستعتبر بطاقة هوية معترف بها من قبل الوكالات الحكومية".

 

وأردفت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "عام 2016، أعلن "البنك المركزي" أن البطاقات التعريفية غير معتمدة، ما يعني أنه لا يمكن للأبناء استخدام بطاقاتهم التعريفية لإجراء معاملات مصرفية ومالية، وقد يجعل قرار 10 سبتمبر البطاقات التعريفية صالحة للإجراءات المصرفية، لكن لم يكن قد بدأ التطبيق في وقت كتابة هذا البيان، كما قال ناشطون محليون إن "إدارة ترخيص السواقين والمركبات" لم تكن قد قبلت بعد البطاقة التعريفية كوثيقة كافية للحصول على رخصة القيادة، فما زال من غير الواضح ما إذا كانت الوزارات كل على حدة ستعتبر البطاقات التعريفية بديلاً عن أشكال أخرى لتحديد الهوية، وأيضًا، يبقى من الضروري إبراز أورق الإقامة وتصاريح العمل".

 

واستطردت: "من خلال حرمان الأردنيات وأبنائهن من المساواة في قوانين الجنسية، ينتهك الأردن القانون الدولي، ودستور البلاد الذي يضمن لجميع الأردنيين المساواة أمام القانون، كما وجدت هيئات حقوقية دولية، منها "لجنة حقوق الطفل" و"اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة" الأمميّتان أن قانون الجنسية الأردني تمييزي، وتوفّر تونس والجزائر ومصر والمغرب واليمن حقوقًا متساوية للنساء والرجال فيما يتعلق بمواطنة أبنائهم، ويمنح العراق وموريتانيا الجنسية للأطفال المولودين في البلاد من النساء المتزوجات من أجانب".

 

واختتمت: "قالت ويتسن.. بينما يواصل الأردن تغيير القواعد المتعلقة بأبناء الأردنيات غير المواطنين دون جدوى، سيواصل عديد من الناس خسارة فرص تحسين حياتهم، ويمكن للسلطات الأردنية إزالة جميع العوائق التي تحول دون تقديم الخدمات بسرعة وبشكل كامل، من خلال تغيير قانون الجنسية للقضاء على التمييز كليًا".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان