رئيس التحرير: عادل صبري 09:11 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

«رايتس ووتش»: العراق تُعرقل مهام بعض المحامين وعلى السلطات حماية حقوق المواطنين

«رايتس ووتش»: العراق تُعرقل مهام بعض المحامين وعلى السلطات حماية حقوق المواطنين

سوشيال ميديا

صورة تعبيرية

«رايتس ووتش»: العراق تُعرقل مهام بعض المحامين وعلى السلطات حماية حقوق المواطنين

محمد الوكيل 12 سبتمبر 2018 13:14

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، منع السلطات العراقية، بعض المحامين من الحصول على خدماتهم الحكومية، مطالبة بضرورة ضمان احترام حقوق المواطنين وحمايتها.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن عناصر الأمن العراقيين يهددون محامين، ويعتقلونهم في بعض الأحيان، لتقديمهم المساعدة القانونية للمشتبه في انتمائهم إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" (المعروف أيضا بـ "داعش") والأسر التي تُعتبر على علاقة بأفراد التنظيم، ما يحرمهم فعليًا من الخدمات القانونية".

 

وتابعت: "قال المحامون إنهم، وخوفا على حياتهم، توقفوا عن تمثيل المشتبه في انتمائهم إلى داعش أو الأشخاص الذين يُشكّ بارتباطهم بهؤلاء المشتبه بهم، نتيجة لذلك، ويعتمد مشتبهو داعش على محامي الدفاع الذين تعينهم الدولة ونادرًا ما يقدمون دفاعًا كافيًا، وعادة ما تُمنع إمكانية الوصول إلى الخدمات القانونية عن العائلات المرتبطة بمشتبهين من داعش".

 

وحسب التقرير: "قالت لما فقيه، نائبة المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش.. تهاجم الحكومة العراقية المحامين لقيامهم بعملهم، وتمنع فعليا مَن هم بحاجة إلى خدمات قانونية من الحصول عليها، وبالإضافة إلى كون هذه الهجمات غير قانونية، فهي تترك تأثيرًا مدمرًا على حكم القانون، إذ تبعث رسالة مفادها أن لبعض العراقيين فقط الحق في التمثيل القانوني".

 

وأضافت: "في يوليو وأغسطس 2018، قابلت هيومن رايتس ووتش 17 محاميا يعملون في الموصل ونواحيها مع منظمات دولية ومحلية تقدم خدمات قانونية للمتضررين من النزاع المسلح الأخير في العراق، وتشمل الخدمات الدفاع عن الأفراد ضد تهم الإرهاب ومساعدة العائلات التي كانت تعيش تحت سيطرة داعش في الحصول على الوثائق المدنية التي تحتاج إليها للعيش في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، وللاستفادة من رعاية الدولة (المعروفة ببطاقات التموين) التي فقدتها خلال الفترة التي قضتها تحت سيطرة داعش".

 

وواصلت: "قال جميع المحامين إنهم شهدوا تهديدات ومضايقات لفظية أو تعرضوا لها من عناصر "جهاز الأمن الوطني" أو وزارة الداخلية ومكافحة الإرهاب لتقديمهم التمثيل القانوني لمَن تعتبرهم قوات الأمن "دواعش" أو "عوائل داعش"، وقال أحدهم إن عنصرًا من استخبارات وزارة الداخلية اعتقله بسبب أنشطته القانونية لمدة ساعتين، بينما قال آخر إن المخابرات احتجزت مساعدَين قانونيَين لمدة شهرين، وأُطلقت سراحهما بدون تهمة".

 

وأردفت: "يضمن القانون الدولي لأي شخص متهم بجريمة الوصول إلى محام في جميع مراحل الإجراءات الجنائية، بما في ذلك أثناء التحقيق، وإجراءات المحاكمة، وخلال المحاكمة نفسها، وبموجب المادة 1 من المباديء الأساسية للأمم المتحدة بشأن دور المحامين، "لكل شخص الحق في طلب المساعدة من محام يختاره بنفسه لحماية حقوقه وإثباتها، وللدفاع عنها في جميع مراحل الإجراءات الجنائية"، وتنص المادة 14 من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، الذي صدَّق عليه العراق، على أن "لكل متهم بجريمة ان يعطى من الوقت ومن التسهيلات ما يكفيه لإعداد دفاعه وللاتصال بمحام يختاره بنفسه".

 

وأوضحت: "بموجب القانون الجنائي الدولي، يمكن محاكمة المحامين والقضاة في حالات استثنائية عندما يساهمون بشكل مباشر في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك جريمة الحرب المتمثلة في الإعدام عقب محاكمات جائرة، وعلى العراق، تمشيًا مع دعوته الدائمة إلى جميع خبراء الأمم المتحدة، دعوة المقرر الخاص لمجلس حقوق الإنسان بشأن استقلال القضاة والمحامين إلى زيارة العراق للتحقيق، وتقديم التوصيات المناسبة لمكافحة الهجمات ضد المحامين ومهنة المحاماة".

 

وأكملت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "على المانحين الدوليين الذين يمولون المساعدات للعائلات النازحة في العراق والمحاماة الضغط من أجل الإنهاء الفوري للاعتقالات التعسفية والتهديدات والترهيب والمضايقة من جانب المسؤولين الأمنيين للمحامين، وغيرهم من العاملين في مجال المساعدة القضائية الذين يساعدون النازحين، وعليهم الضغط على السلطات المدنية المعنية والمسؤولين الأمنيين لضمان الوصول دون عوائق إلى المحاكم والسجلات المدنية للمنظمات التي تقدم المساعدة القانونية، والوصول غير المشروط إلى الوثائق المدنية لجميع النازحين العراقيين، بما في ذلك أولئك الذين ينظر إليهم على أنهم منتمون إلى داعش أو أسرهم".

 

واستطردت: "قالت فقيه.. الآن، وبعد أن قال العراق إنه تخطى مرحلة صعبة بإنهاء الحرب ضد داعش، على السلطات بذل كل الجهود لضمان احترام حقوق المواطنين الأساسية وحمايتها، وعلى الحكومة العراقية تفادي تنفيذ عقاب جماعي، وتنص مباديء الأمم المتحدة الأساسية لعمل المحامين على أن يكون لأي شخص موقوف أو متهم بجناية، الحق في أن يعين لهم محامون ذوو خبرة وكفاءة تتناسبان مع طبيعة الجريمة لتقديم مساعدة قانونية مجدية مجانية لمن ليس لهم موارد كافية لدفع تكاليفها، في جميع الحالات التي تقتضي فيها مصلحة العدالة ذلك".

 

واختتمت: "وتنص أيضًا على أنه لا يجوز، نتيجة لأداء المحامين لمهام وظائفهم، أخذهم بجريرة موكليهم أو بقضايا هؤلاء الموكلين وعلى أن يتمتع المحامون بالحصانة المدنية والجنائية بالنسبة للإفادات التي يدلون بها بنية حسنة في مرافعاتهم أو لدى مثولهم أمام المحاكم".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان