رئيس التحرير: عادل صبري 05:37 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

سوريا| «رايتس ووتش»: حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي يحرم معارضيه من الإجراءات القانونية

سوريا| «رايتس ووتش»: حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي يحرم معارضيه من الإجراءات القانونية

سوشيال ميديا

صورة تعبيرية

وذلك عكس ادعاءاته باحترام حقوق الآخرين

سوريا| «رايتس ووتش»: حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي يحرم معارضيه من الإجراءات القانونية

محمد الوكيل 10 سبتمبر 2018 17:28

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، سياسات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، في سوريا، موضحة أنه يسجن معارضيه ويخفيهم في بعض الحالات.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن حكومة الأمر الواقع في شمال شرق سوريا تحتجز أعضاء تحالف سياسي منافس، وتنتهك حقوقهم في إجراءات التقاضي السليمة، ويبدو أن "الإدارة الذاتية" التي يقودها "حزب الاتحاد الديمقراطي" اعتقلت أعضاء "المجلس الوطني الكردي" تعسفًا، وفي بعض الحالات يبدو أنها أخفتهم قسرًا".

 

وتابعت: "تحدثت هيومن رايتس ووتش مع معتقلَين سابقَين، وأقارب 2 آخرين لا يزال أحدهما مخفيًا، شخصيًا في محافظة الحسكة وبالهاتف، وقال جميعهم إن المحتجزين حُرموا من الاتصال بأسرهم ومحاميهم، ولم يمثل بعضهم أمام قاض، وكان آخرون محتجزين لفترات طويلة قبل تقديمهم إلى المحكمة، وقال من قوبلوا إنهم يعتقدون أن سبب الاعتقالات الانتماء أو الرأي السياسي للأفراد".

 

وحسب التقرير: "قالت لما فقيه، نائبة المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش.. يبدو أن الإدارة الذاتية تجمع خصومها السياسيين وتلقي بهم في السجن، وحرمان المعتقلين من الإجراءات القانونية الأساسية مؤشر على الاستبداد؛ من يفعل ذلك لا يحترم الحقوق، بعكس ادعاء الإدارة الذاتية".

 

وأضافت: "سيطر حزب الاتحاد الديمقراطي، المعروف بـ "بي يه دي"، على أجزاء من شمال شرق سوريا أواخر عام 2012، وأنشأ لاحقًا إدارة "ذاتية" تمارس الآن السيطرة الفعلية على المنطقة، فمنذ يناير 2018، اعتقلت الشرطة المحلية، المعروفة بـ "آسايش"، والقوات العسكرية المعروفة بـ "وحدات حماية الشعب"، 20 عضوًا على الأقل من أحزاب سياسية معارضة وفقًا لمنظمات حقوق الإنسان المحلية والإعلام المحلي، ولا يزال 10 من المعتقلين محتجزين، أو أماكن وجودهم غير معروفة، بينما أُطلق سراح الآخرين".

 

وواصلت: "في 3 حالات حققت هيومن رايتس ووتش فيها، لم تخبر الإدارة الذاتية والآسايش الأشخاص الذين يسعون إلى الحصول على معلومات عن أقاربهم المفقودين أين كانوا، ولم تسمح بأي اتصال مع المحتجزين، وقال قريب أحد الأشخاص المخفيين قسرًا في مارس 2017، ولا يزال مكانه مجهولاً".

 

وأردفت: "بموجب القانون الدولي وفي غياب أحكام الطواريء، على السلطات تقديم المشتبه فيه أمام القاضي خلال 48 ساعة من الاعتقال، لمراجعة شرعية وضرورة استمرار الاحتجاز، وضمان احترام حقوق المعتقل، ويجب توجيه الاتهام الفوري لجميع المحتجزين أو إطلاق سراحهم، وينص القانون المحلي على وجوب توجيه السلطات الاتهام إلى المعتقل، وتقديمه للمحكمة خلال 5 أيام من الاعتقال".

 

وأوضحت: "على السلطات ضمان وجود أساس قانوني واضح لجميع الاعتقالات، وأن جميع المعتقلين يمكنهم الاتصال بمستشار قانوني، بما فيه أثناء الاستجواب، وأن يتم إخطار العائلات فورًا إذا تم احتجاز أحد أفراد أسرهم وتقديم تفاصيل عن أماكن وجوده، وينبغي أن يُحال المحتجزون فورًا إلى القاضي للنظر في قانونية احتجازهم، وعلى جميع السلطات أن تمتثل فورًا لأي أمر قضائي بالإفراج عنهم".

 

وأكملت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "ينص القانون الدولي لحقوق الإنسان، الذي أدرجته الإدارة الذاتية في دستورها، على حق المحتجز في الوصول إلى محام وإبلاغ أشخاص يختارهم المحتجز باحتجازه، كما يُلزم القانون الدولي السلطات بالاحتفاظ بسجلات دقيقة للاحتجاز ومشاركة تلك المعلومات مع الأشخاص المناسبين لحماية المعتقل بموجب القانون ولإيجاد مساءلة فعلية عن جميع حالات الاحتجاز".

 

واستطردت: "عندما تُبلَّغ السلطات بأن شخصًا ما قد يكون أخفي قسرًا أو كان في عداد المفقودين، ويُعتقد أن قوات الدولة مسؤولة، فإن السلطات ملزمة بإجراء تحقيق فعال قادر على تحديد مكان الشخص وحالته، ويحدث الإخفاء القسري بموجب القانون الدولي عندما يحرم شخص ما من حريته من قبل موظفي الدولة أو وكلائها، ويليه الرفض بالاعتراف بالاعتقال أو الكشف عن مصير الشخص أو مكانه".

 

واختتمت: "قالت فقيه.. طالما أن الإدارة الذاتية تعتبر نفسها حكومة الأمر الواقع في شمال شرق سوريا وتنفذ الاعتقالات وإجراءات المحاكم، عليها أن تلتزم بالالتزامات الدولية الأساسية لحقوق الإنسان. غياب الأمان ليس عذرا للتعدي على حقوق المعتقلين".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان