رئيس التحرير: عادل صبري 08:10 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

تونس| «رايتس ووتش» تهاجم حزب النهضة بعد رفضه المساواة في «الميراث»

تونس| «رايتس ووتش» تهاجم حزب النهضة بعد رفضه المساواة في «الميراث»

سوشيال ميديا

الباجي قائد السبسي مع قيادات حزب النهضة

تونس| «رايتس ووتش» تهاجم حزب النهضة بعد رفضه المساواة في «الميراث»

محمد الوكيل 06 سبتمبر 2018 13:41

استنكرت منظمة هيومن رايتس ووتش، ، رفض حزب النهضة التونسي، المبادرة الرئاسية لإقرار المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة في الميراث.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن الرفض الرسمي الذي جاء في 26 أغسطس 2018 من حزب النهضة، أحد الأحزاب السياسية الرئيسية في تونس، لمبادرة رئاسية لإقرار المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة في الميراث يشكّل ضربة لحقوق المرأة في البلاد".

 

وتابعت: "تعهد الرئيس الباجي قائد السبسي في 13 أغسطس بتقديم مشروع قانون لضمان المساواة بين الجنسين في الميراث، وينص الاقتراح على تعديل "مجلة الأحوال الشخصية"، التي تعامل الرجال والنساء بشكل غير متساو بناء على أحكام الشريعة، وبموجب القانون الحالي، يتلقى الرجل في بعض الحالات ضعف حصة المرأة من الميراث".

 

وحسب التقرير: "قالت آمنة القلالي، مديرة مكتب تونس في هيومن رايتس ووتش.. رفض حركة النهضة لهذا المقترح هو بمثابة الخيانة لحقوق التونسيات، كما أنه تفويت في  فرصة تاريخية لإعادة إثبات نفسه كحزب إسلامي يحترم حقوق المرأة، ويعيق كذلك تصدر تونس لمكانة ريادية في هذا المجال في العالم العربي".

 

وأضافت: "لدى حزب النهضة، الذي يعّرف نفسه بأنه "إسلامي ديمقراطي"، 68 عضوًا في المجلس التشريعي الذي يضمّ 217 عضوًا، كما أنّ الحزب جزء من الحكومة الائتلافية، وأعلن في 26 أغسطس أنه سيرفض الاقتراح الرئاسي، معتبرًا أنه يتناقض مع الشريعة الإسلامية، ويسعى اقتراح الرئيس إلى ضمان المساواة القانونية الكاملة بين الرجل والمرأة في الميراث، نظراً لطبيعة الاقتراح المثيرة للجدل، أعلن الرئيس انه سيتضمّن بندًا يسمح للمورث بالاعتراض على قاعدة المساواة والرجوع الى القواعد المعمول بها في مجلة الاحوال الشخصية عن طريق التعبير الرسمي عن هذه الرغبة في وصيتهم أمام عدل اشهاد".

 

وواصلت: "تدعم مبادرة الرئيس اقتراحًا مماثلاً قدمته "لجنة الحريات الفردية والمساواة"، التي أنشأها في أغسطس 2017، كما تضمن تقرير اللجنة الصادر في 12 يونيو توصيات اخرى كإلغاء تجريم "المثلية الجنسية" والأمور المتعلقة بالـ"الاخلاق الحميدة" وعقوبة الإعدام، وأثار التقرير غضبًا بين بعض المجموعات وأدى إلى خروج آلاف الأشخاص إلى الشوارع للتنديد بالتوصيات، قائلين إنها تهدد القيم الإسلامية".

 

وأردفت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "بعد نشر التقرير، أصدر حزب النهضة بيانات غير محددة، وقال في بيان صدر في 14 يونيو إن التقرير كان "منطلقًا لحوار مجتمعي مع تأكيد مواقف الحركة الثابتة في الدفاع عن الحريات العامة والخاصة والانتصار لحقوق المرأة والعمل على ضمان المساواة في الحقوق والواجبات بين النساء والرجال".

 

وأوضحت: "ولكن بيان 26 أغسطس الصادر عن مجلس شورى النهضة، المؤسسة الرئيسية الحاكمة للحزب، رفض بوضوح توصيات اللجنة واقتراح الرئيس، ونص البيان على تأكيد المجلس "أن مبادرة المساواة في الميراث فضلاً عن تعارضها مع تعاليم الدين ونصوص الدستور ومجلة الأحوال الشخصية، فهي تثير جملة من المخاوف على استقرار الأسرة التونسية وعادات المجتمع".

 

واستطردت: "كحزب رائد في المجلس الوطني التاسيسي، شارك حزب النهضة في صياغة الدستور، وصوّت لصالح المادة 21 التي تنص على أن "المواطنين والمواطنات متساوون في الحقوق والواجبات، وهم سواء أمام القانون من غير تمييز"، كما أيد المادة 46 التي تنصّ على "أن تلتزم الدولة بحماية الحقوق المكتسبة للمرأة وتعمل على دعمها وتطويرها"، كما دعم حزب النهضة مبادرات إيجابية أخرى بشأن حقوق المرأة، من بينها قانون لإنهاء العنف ضد المرأة والفتيات، الذي مُرّر في يوليو 2017، وكدولة طرف في "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة" (سيداو)، تلتزم تونس بالقضاء على التمييز الجندري".

 

واختتمت: "قالت القلالي.. حان الوقت لتعلو أصوات التقدميين في النهضة وأن يطالبوا بوضع حد لهذه القرارات الرجعية التي لا تنتصر لحقوق المرأة، أولئك الذين يعتقدون أنه لا يمكنهم الامتثال للشريعة الإسلامية إلا من خلال التمييز ضد النساء في أسرهم، فلهم أن يختاروا ذلك، لكن على حزب النهضة ألا يفرض قواعد الميراث التمييزية على جميع التونسيين".

اعلان