رئيس التحرير: عادل صبري 12:08 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

اليمن| «رايتس ووتش»: قصف حافلة للأطفال «جريمة حرب».. ومطالب بتجميد بيع الأسلحة للسعودية

اليمن| «رايتس ووتش»: قصف حافلة للأطفال «جريمة حرب».. ومطالب بتجميد بيع الأسلحة للسعودية

سوشيال ميديا

قصف حافلة أطفال باليمن

اليمن| «رايتس ووتش»: قصف حافلة للأطفال «جريمة حرب».. ومطالب بتجميد بيع الأسلحة للسعودية

محمد الوكيل 04 سبتمبر 2018 09:30

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، الغارات الجوية لقوات التحالف العربي، والتي استهدفت مؤخرًا 26 طفلاً وأصابت 19 آخرين، قرب حافلة مدرسية باليمن، مطالبة الدول المعنية بتجميد بيع الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن الغارة الجوية لقوات التحالف بقيادة السعودية والتي قتلت 26 طفلاً وأصابت 19 آخرين على الأقل داخل أو قرب حافلة مدرسية في سوق ضحيان المزدحم في شمال اليمن، في 9 أغسطس 2018، يبدو أنها جريمة حرب، وعلى الدول تجميد مبيعات الأسلحة إلى السعودية فورًا، ودعم التحقيق المستقل للأمم المتحدة في الانتهاكات التي ترتكبها جميع أطراف النزاع المسلح في اليمن".

 

وتابعت: "منذ تصاعد الصراع في اليمن في مارس 2015، نفذ التحالف عدة غارات جوية في انتهاك لقوانين الحرب دون إجراء تحقيقات متابعة كافية، واضعًا موردي الأسلحة تحت خطر التواطؤ في جرائم الحرب، وحددت هيومن رايتس ووتش ذخائر من أصل أمريكي في مواقع 24 هجومًا غير قانوني على الأقل للتحالف في اليمن، وتفيد التقارير أن الولايات المتحدة تعمل على تسليم ما قيمته 7 مليارات دولار من ذخائر دقيقة التوجيه إلى السعودية والإمارات".

 

وحسب التقرير: "قال بيل فان إسفلد، باحث أول في حقوق الطفل في هيومن رايتس ووتش.. يُضاف هجوم التحالف بقيادة السعودية على حافلة مليئة بالأطفال إلى سجله الشنيع في قتل المدنيين في حفلات الزفاف والجنازات والمستشفيات والمدارس في اليمن، والدول التي لديها معرفة بهذا السجل، ممن تزود السعوديين بالقنابل، قد تعتبر متواطئة في الهجمات المستقبلية التي تقتل المدنيين".

 

وأضافت: "قدّم التحالف بقيادة السعودية، كما في هجمات سابقة قتلت مدنيين، ادعاءات مختلفة حول الهدف المقصود بالهجوم، وصرح الناطق الرسمي باسم الائتلاف، العقيد تركي المالكي، في 9 أغسطس بأن "الاستهداف الذي تم في محافظة صعدة" كان "عمل عسكري مشروع" ضد "عناصر" مسؤولين عن هجوم صاروخي باليستي على جازان، مدينة في جنوب السعودية، ليلة 8 أغسطس، وأُطلق الصاروخ البالستي من عمران، محافظة يمنية مختلفة، وليس صعدة، بحسب التحالف".

 

وواصلت: "في 11 أغسطس، قالت البعثة الدائمة للسعودية لدى الأمم المتحدة إن الهجوم "استهدف قادة حوثيين مسؤولين عن تجنيد وتدريب الأطفال الصغار، كما استهدف الهجوم أحد أبرز مدربي السلاح"، لم تقدم أي أدلة تدعم هذه الادعاءات، وبموجب قوانين الحرب، على الأطراف القيام بكل ما يلزم للتحقق من أن الأهداف هي أعيان عسكرية صحيحة، وقال شهود عيان إنه لم يكن هناك مسلحون في السوق أو في الحافلة، ولم تُظهر أشرطة الفيديو الملتقطة على متن الحافلة قبل الهجوم أي مقاتلين أو أسلحة، ولم تتمكن هيومن رايتس ووتش من تأكيد عدم وجود هدف عسكري للحوثيين في المنطقة المجاورة للهجوم، لكن حتى لو كان موجودًا، فاستخدام سلاح واسع التأثير في سوق مزدحمة قد يكون عشوائيًا بشكل غير قانوني أو من المتوقع أن يتسبب في خسائر مدنية غير متناسبة".

 

وأردفت: "يمكن محاكمة الأفراد الذين يرتكبون انتهاكات جسيمة لقوانين الحرب بقصد إجرامي، أي عن قصد أو تهور، بتهمة ارتكاب جرائم حرب، ويمكن أيضًا أن يحاسب الأفراد جنائيًا عن المساعدة في جريمة حرب أو تسهيلها أو دعمها أو التحريض عليها، وتلتزم جميع الحكومات الأطراف في نزاع مسلح بالتحقيق في جرائم الحرب المزعومة من جانب أفراد قواتها المسلحة، ورغم تقليله في البداية من احتمال وقوع هجوم غير قانوني، قال التحالف لاحقًا إنه سيحقق في الغارة، ونادرًا ما تجد تحقيقاته أخطاءً، وخلصت هيومن رايتس ووتش إلى أن "الفريق المشترك لتقييم الحوادث" لم يجرِ تحقيقات ذات مصداقية منذ إنشائه عام 2016، وقال ضحايا الغارات التي أوصى الفريق بتقديم مساعدات لهم إنهم لم يتلقوا أي شكل من أشكال التعويض".

 

وأوضحت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "تظل المملكة المتحدة وفرنسا موردين رئيسين للأسلحة إلى السعودية، وعلقت ألمانيا مبيعات الأسلحة إلى الأطراف المتحاربة في اليمن، واعتمدت هولندا والسويد نهجا أكثر تقييدًا لمبيعات الأسلحة، وأوقفت محكمة بلجيكية 4 تراخيص سلاح للسعودية بسبب مخاوف بشأن انتهاكات في اليمن، وكما علقت النرويج مبيعاتها من الأسلحة إلى السعودية، وإلى الإمارات التي تلعب دورًا هامًا في العمليات العسكرية في اليمن".

 

واختتمت: "قال فان إسفلد.. أي مسؤول أمريكي يعتقد أن منع السعودية من قتل المزيد من الأطفال اليمنيين سيتم من خلال بيعها المزيد من القنابل عليه مشاهدة فيديوهات الهجوم على الحافلة في ضحيان، وعلى الولايات المتحدة والجهات الأخرى أن توقف فورًا مبيعات الأسلحة إلى السعودية وتدعم تعزيز التحقيق الأممي المستقل في الانتهاكات في اليمن أو تخاطر بالتواطؤ في الفظائع المستقبلية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان