رئيس التحرير: عادل صبري 08:56 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

«رايتس ووتش»: امتثال الدول لمعاهدة حظر «الأسلحة العنقودية» أمر ضروري لتخفيف المعاناة البشرية

«رايتس ووتش»: امتثال الدول لمعاهدة حظر «الأسلحة العنقودية» أمر ضروري لتخفيف المعاناة البشرية

سوشيال ميديا

الأسلحة العنقودية - أرشيفية

«رايتس ووتش»: امتثال الدول لمعاهدة حظر «الأسلحة العنقودية» أمر ضروري لتخفيف المعاناة البشرية

محمد الوكيل 31 أغسطس 2018 11:17

أشادت منظمة هيومن رايتس ووتش، بالتزام الدول الأعضاء في معاهد 2008، بحظر الأسلحة العنقودية وعدم استخدامها.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "بمناسبة إصدار تقرير "مرصد الذخائر العنقودية" لعام 2018، إن أي دولة طرف في معاهدة 2008 التي تحظر الذخائر العنقودية، لم تخرق المحظورات الأساسية على استخدام هذه الأسلحة وإنتاجها ونقلها وتخزينها، مما يعني وجود سجل امتثال لا تشوبه شائبة".

 

وتابعت: "تقرير مرصد الذخائر العنقودية لعام 2018 هو التقرير السنوي التاسع لـ "تحالف الذخائر العنقودية"، وهو ائتلاف عالمي لمنظمات غير حكومية شاركت في تأسيسه هيومن رايتس ووتش وتتولى رئاسته، وتعمل المجموعة على ضمان انضمام كافة الدول إلى معاهدة عام 2008 التي تحظر الذخائر العنقودية وتفرض تطهيرها ومساعدة الضحايا، ويوضح التقرير كيفية قيام بعض الدول غير الموقعة، ولا سيما إسرائيل وروسيا والولايات المتحدة، بتعزيز دفاعها عن الذخائر العنقودية خلال العام الماضي".

 

وحسب التقرير: "قالت ماري ويرهام، مديرة المرافعة في قسم الأسلحة في هيومن رايتس ووتش ومحررة التقرير.. الامتثال الكامل ضروري لضمان أن تمنع المعاهدة، التي تحظر الذخائر العنقودية، المعاناة البشرية الناتجة عن هذه الأسلحة المشكوك فيها على نطاق واسع، تظهر الدول الأعضاء في المعاهدة للرافضين بأنهم لن يخسروا شيئا، بل على العكس سيكسبون كثيرا إذا ما تخلوا عن الذخائر العنقودية وانضموا إلى المعاهدة دون تأخير".

 

وأضافت: "في الولايات المتحدة، صدرت مذكرة سياسة عن وزارة الدفاع بتاريخ 30 نوفمبر 2017، تتخلى فيها عن سياسة قديمة تتطلب من الولايات المتحدة عدم استخدام الذخائر العنقودية التي ينتج عنها أكثر من 1 بالمئة من الذخائر غير المنفجرة بعد عام 2018، أدانت هيومن رايتس ووتش السياسة لإيقافها خطوة قديمة تبتعد فيها الولايات المتحدة عن الذخائر العنقودية غير الدقيقة، وتزعم الولايات المتحدة أن الذخائر العنقودية لها فائدة عسكرية، ولكنها استخدمتها آخر مرة خلال غزو العراق عام 2003، باستثناء هجوم واحد عام 2009 في اليمن، ولا يوجد دليل على أن الولايات المتحدة أو شركائها في التحالف قد استخدموا الذخائر العنقودية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (المعروف أيضا باسم "داعش") في سوريا والعراق".

 

وواصلت "رايتس ووتش" في تقريرها: "يمكن إطلاق الذخائر العنقودية من الأرض بواسطة منظومات مدفعية وصواريخ وقذائف، أو يتم إسقاطها من الطائرات، وتُفتح عادة في الهواء، مطلقة عدة قنيبلات أو ذخائر صغيرة فوق منطقة واسعة، لا تنفجر العديد من الذخائر الصغيرة عند ارتطامها، مخلفة ذخائر خطرة يمكن أن تشوه وتقتل لسنوات مثل الألغام الأرضية".

 

وأوضحت: "هناك 103 دول طرف في اتفاقية الذخائر العنقودية، في حين وقعت عليها 17 دولة ولم تصادق عليها بعد، ولم يكن هناك أي استخدام أو إنتاج أو نقل جديد للذخائر العنقودية من قبل أي دولة طرف منذ اعتماد الاتفاقية في 30 مايو 2008، فجميع الدول الأطراف التي كان موعدها النهائي لتدمير مخزون الأسلحة بعد 8 سنوات على الانضمام – في 1 أغسطس 2018 – دمرت بنجاح مخزونها قبل الموعد النهائي، بما في ذلك إسبانيا وسلوفينيا وكرواتيا في العام الماضي، كما أكملت كوبا، وهي دولة طرف جديدة، تدمير مخزونها من الأسلحة، بينما من المتوقع أن تعلن سويسرا عن الانتهاء قريبا".

 

وأردفت: "مع ذلك، استمر استخدام القنابل العنقودية من قبل القوات الحكومية السورية في المناطق التي لا تخضع لسيطرتها، والذي بدأ في 2012، واستمر طوال 2017 وفي النصف الأول من 2018، وانخفض عدد الهجمات بالذخيرة العنقودية المسجلة خلال العام الماضي، جزئيا بسبب تناقص عدد المناطق التي لا تزال خارج سيطرة الحكومة، وفي اليمن، تم الإبلاغ عن عدد أقل بكثير من الهجمات بالذخائر العنقودية خلال العام الماضي من قبل التحالف بقيادة السعودية الذي يشن عملية عسكرية ضد الحوثيين في اليمن منذ مارس 2015، ويأتي هذا الانخفاض بعد احتجاج شعبي قوي، تغطية إعلامية عالمية، وإدانة واسعة النطاق، وهناك أدلة على أن الذخائر العنقودية قد تكون استخدمت في مصر وليبيا، ولكن لم يتسن التأكد من هذه الادعاءات بشكل مستقل، ولا يوجد أي من هذه الدول طرف في اتفاقية الذخائر العنقودية".

 

وأكملت: "منذ نشر تقرير العام الماضي، سريلانكا هي الدولة الوحيدة التي صادقت على الاتفاقية أو انضمت إليها، في 1 مارس، وللسنة الثالثة على التوالي، صوتت روسيا مع زيمبابوي في ديسمبر 2017 ضد قرار "الجمعية العامة للأمم المتحدة" الذي يروج للاتفاقية، رغم أن 32 دولة غير موقعة عليها صوتت لصالح القرار، وشاركت روسيا في عملية عسكرية مشتركة مع القوات السورية منذ 30 سبتمبر 2015، تسببت فيها الذخائر العنقودية بإلحاق أضرار واسعة النطاق بالمدنيين".

 

واستطردت: "وفقًا لمرصد الذخائر العنقودية، فإن 26 دولة، بما في ذلك 12 دولة طرف ودولتين موقعتين، ملوثة بمخلفات الذخائر العنقودية، في جميع أنحاء العالم، تم تدمير 153 ألف قنبلة صغيرة على الأقل في 2017 في عمليات إزالة الألغام. بموجب الاتفاقية، أكملت 8 دول أطراف تطهير أراضيها الملوثة، وأعلنت معظم الدول الأطراف رسميًا أنها لا تحتفظ بأي ذخائر عنقودية للتدريب أو البحث العلمي، كما تسمح المعاهدة، رغم قيام 12 دولة عضو بذلك. سنّت 30 دولة عضو قوانين وطنية لتنفيذ الاتفاقية، وهناك 20 دولة أخرى بصدد القيام بذلك".

 

واختتمت: "قالت ويرهام.. لا يزال هناك العديد من الدول الأطراف التي لديها عمل كبير للقيام به لتطهير المناطق الملوثة، مساعدة الضحايا، تقديم تقارير حول تنفيذ المعاهدة، وضمان وجود قوانين وغيرها من التدابير لمعاقبة أي انتهاكات، على الدول التي تحتاج إلى مساعدة ألا تتردد في طلب المساعدة، لأن الامتثال التعاوني هو أساس هذه المعاهدة".

اعلان