رئيس التحرير: عادل صبري 04:12 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

سوريا| «رايتس ووتش»: احتجاز داعش للرهائن للتفاوض مع الحكومة «جريمة حرب»

سوريا| «رايتس ووتش»: احتجاز داعش للرهائن للتفاوض مع الحكومة «جريمة حرب»

سوشيال ميديا

تنظيم داعش - أرشيفية

سوريا| «رايتس ووتش»: احتجاز داعش للرهائن للتفاوض مع الحكومة «جريمة حرب»

محمد الوكيل 27 أغسطس 2018 12:39

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، احتجاز تنظيم "داعش" العديد من الرهائن جنوب سوريا، واصفة ذلك بأنه "جريمة حرب".

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" (المعروف أيضا بـ "داعش") يحتجزون ما لا يقل عن 27 رهينة، بينهم 16 طفلا على الأقل، في جنوب سوريا، ويقول السكان المحليون إن داعش يحتجز الرهائن في المنطقة الشرقية من صحراء السويداء، آملا الاستفادة منهم في مفاوضاته مع الحكومة السورية وروسيا".

 

وتابعت: "اختطف داعش الرهائن خلال هجوم يوم 25 يوليو 2018 في محافظة السويداء، الخاضعة لسيطرة الحكومة، في وقت سابق من أغسطس قطع التنظيم رأس رهينة، وتوفيت أخرى في ظروف غامضة، أخذ الرهائن هي جريمة حرب، وعلى داعش الإفراج فورا عنهم".

 

وحسب التقرير: "قالت لما فقيه، نائبة المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش.. نادت عائلات المختطفين طوال شهر بالإفراج عن أحبتها، ينبغي عدم استخدام المدنيين كورقة مساومة، وعلى داعش إطلاق سراح جميع الرهائن فورًا".

 

وأضافت: "تحدثت هيومن رايتس ووتش إلى 4 شهود وأقارب للمختطفين من الشبيكي، إحدى القرى التي هاجمها داعش، وقدم شهود وأقارب الضحايا أسماء 27 شخصًا على الأقل اختطفوا، و57 شخصا قُتلوا في الهجوم، بحسب نشطاء محليين، بين المخطوفين 16 طفلا أعمارهم بين 7 و15 عامًا، ويُعرَّف أخذ الرهائن على أنه احتجاز أشخاص ثم التهديد بهم لإجبار طرف ثالث على القيام، أو عدم القيام، بأفعال محددة كشرط صريح أو ضمني لإطلاق سراح الرهائن أو لسلامتهم، وهي جريمة حرب".

 

وواصلت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "قتل داعش رجالا ونساء وأطفالا محليين خلال هجوم 25 يوليو، الذي أعلن التنظيم مسؤوليته عنه، وفي 28 يوليو، نشر التنظيم صورًا تظهر نساء مختطفات وشريط فيديو لامرأة مختطَفة ترتدي ملابس بيضاء، وتقول الامرأة في الفيديو إن داعش لن يطلق سراح الرهائن إلا إذا "أوقف الجيش السوري حملته على اليرموك... إذا لم تلبوا مطالبهم سيقتلوننا".

 

وأردفت "رايتس ووتش" في تقريرها أيضًا: "حدث الاختطاف إثر هجوم كبير ومتزامن قام به داعش في نفس اليوم ضد مواقع مختلفة في محافظة السويداء، حيث قُتل 200 شخص على الأقل، وقال 4 شهود من قرية الشبيكي لـ هيومن رايتس ووتش إنه خلال هجوم 25 يوليو على قريتهم، استهدف التنظيم المدنيين واقتحم المنازل وقتل أُسرا بأكملها، وهاجم مناطق لم تكن فيها قوات أمن حكومية سورية أو أهداف عسكرية أخرى، وأضاف  الشهود أن التنظيم هاجم مدنيين آخرين عشوائيًا".

 

واستطردت: "في 4 أغسطس، ذكرت منظمة إعلامية محلية أنها تلقت شريط فيديو يُظهر قطع رأس أحد المختطفين، مهند أبو عمار (19 عاما)، ونشرت المنظمة صورًا لقطع الرأس على الإنترنت، وفي 9 أغسطس، توفيت رهينة ثانية، امرأة اسمها زاهية، لدى داعش لأسباب مجهولة، وذكرت وسائل إعلام أن داعش نشر صورًا لجثتها، ونسب موتها إلى المرض، وأكد أقاربها معاناتها من مشاكل صحية، كالسكري ومشاكل قلبية، لكنهم قالوا إنهم غير متأكدين من سبب الوفاة".

 

وأوضحت: "نقلت مصادر محلية أن الاشتباكات بين داعش والحكومة السورية وحلفائها مستمرة في المحافظة، وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر إخبارية محلية وتابعة للحكومة السورية وجود مفاوضات لإطلاق سراح الرهائن، مقابل السماح لمقاتلي التنظيم بمغادرة المنطقة، وينتمي غالبية السكان في المنطقة إلى المذهب الدرزي، وهي أقلية دينية في سوريا، فالعديد منهم أعضاء في "قوات الدفاع الوطني"، ميليشيا موالية للحكومة، وقال 3 منهم لــ هيومن رايتس ووتش إنهم حملوا السلاح ضد مقاتلي داعش وأسروا وقتلوا العديد من المقاتلين".

 

وأكملت: "يحظر القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي الإعدامات بإجراءات موجزة وخارج نطاق القضاء، بحق المدنيين والمقاتلين، بموجب قوانين الحرب، القتل المتعمد للمدنيين والجنود المصابين أو المستسلمين أو الأسرى هو جريمة حرب".

 

واختتمت: "قالت فقيه.. الانتقام ومحاولة الناس أخذ العدالة بيدهم ليسا الإجابة على فظائع داعش، بدون الالتزام بالعدالة عن الانتهاكات التي ترتكبها جميع الأطراف، سيكون من الصعب ردع المزيد من الانتهاكات".

اعلان