رئيس التحرير: عادل صبري 01:34 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

«رايتس ووتش»: كيف تسعى السعودية للإصلاح في ظل حبس الإصلاحيين الحقيقيين؟

«رايتس ووتش»: كيف تسعى السعودية للإصلاح في ظل حبس الإصلاحيين الحقيقيين؟

سوشيال ميديا

محمد بن سلمان

«رايتس ووتش»: كيف تسعى السعودية للإصلاح في ظل حبس الإصلاحيين الحقيقيين؟

محمد الوكيل 02 أغسطس 2018 09:52

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، إلقاء السلطات السعودية القبض على عدد جديد من الناشطات في حقوق المرأة.

 

وذكرت المنظمة: "إن السلطات السعودية اعتقلت سمر بدوي، الناشطة في حقوق المرأة المعروفة دوليا، ونسيمة السادة، الناشطة في المنطقة الشرقية، في اليومين الماضيين، بدوي والسادة آخر ضحايا حملة حكومية غير مسبوقة على حركة حقوق المرأة، بدأت في 15 مايو 2018 وأسفرت عن اعتقال أكثر من 12 ناشطة وناشطًا".

 

وتابعت: "تشتهر بدوي، الحاصلة على "الجائزة الدولية للمرأة الشجاعة" الأمريكية لعام 2012، بتحدي نظام ولاية الرجل التمييزي في السعودية، وكانت إحدى أوائل النساء اللواتي طالبن السلطات السعودية بالسماح للمرأة بقيادة السيارة وكذلك حق التصويت والترشح في الانتخابات البلدية، كما عملت السادة، وهي من مدينة القطيف الساحلية، في حملة طويلة من أجل إلغاء نظام ولاية الأمر ورفع حظر القيادة، وكانت مرشحة في الانتخابات المحلية لعام 2015، وهي المرة الأولى التي يُسمح فيها للنساء بالترشح، لكن السلطات أزالت اسمها من بطاقة الاقتراع، ما منعها في النهاية من الترشح".

 

وحسب التقرير: "قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش.. يشير اعتقال سمر بدوي ونسيمة السادة إلى أن السلطات السعودية ترى أي معارضة سلمية، سابقة أو حالية، تهديدًا لحكمها الاستبدادي، بعد الاعتقالات التعسفية الأخيرة لرجال أعمال وناشطات حقوق المرأة ورجال الدين الإصلاحيين، على حلفاء وشركاء السعودية التساؤل حول المعنى الحقيقي لـ ′الإصلاح′ في بلد يتجاهل سيادة القانون".

 

وأضافت: "قامت السلطات السعودية، تحت إشراف ولي العهد محمد بن سلمان، بتكثيف الاعتقالات والملاحقات القضائية ضد المعارضين والناشطين منذ أوائل 2017، ومع تصاعد الاعتقالات، كانت بدوي والسادة، مثل غيرهما من نشطاء حقوق المرأة الذين اعتقلوا مؤخرًا، التزمتا الصمت في وسائل الإعلام الاجتماعي وغيرها من المنابر العامة".

 

وواصلت: "استهدفت السلطات السعودية بدوي وضايقتها لسنوات، بالإضافة إلى دفاع بدوي عن المساواة للمرأة، قامت بحملة نشطة من أجل إطلاق سراح زوجها السابق وشقيقها من السجن، ويقضي وليد أبو الخير، زوجها السابق، حكما بالسجن 15 عاما بسبب عمله الحقوقي، وشقيقها المدون رائف بدوي يقضي حكما بالسجن 10 سنوات بسبب تعبيره عن آراء مثيرة للجدل على الإنترنت، وفي ديسمبر 2014، منعتها السلطات السعودية من السفر إلى الخارج، وفي يناير 2016، احتجزتها لفترة قصيرة بسبب مناصرتها السلمية لحقوق الإنسان".

 

وأردفت: "في 30 يوليو، اعتقلت السلطات أيضًا أمل الحربي، زوجة الناشط السعودي الرائد فوزان الحربي الذي يقضي حكما بالسجن 7 سنوات بسبب عمله مع "جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية"، وهي إحدى أولى المنظمات المدنية في البلد، ومن غير الواضح لماذا استهدفت السلطات السعودية الحربي".

 

وأوضحت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "بدأت حملة القمع الأخيرة ضد ناشطات حقوق المرأة قبل أسابيع من رفع الحظر على قيادة المرأة للسيارة الذي طال انتظاره في 24 يونيو، وهو الحظر الذي شنت عديد من الناشطات المحتجزات حملات ضده، في حين أُطلق سراح بعضهن، لا تزال أخريات رهن الاعتقال دون تهمة، ومنهن لجين الهذلول وعزيزة اليوسف وإيمان النفجان ونوف عبد العزيز ومايا الزهراني وهتون الفاسي، وجميعهن ناشطات في حقوق المرأة، بالإضافة إلى أنصار الحملة، بمن فيهم المحامي إبراهيم المديميغ، ورجل الأعمال الخيرية عبد العزيز المشعل، والناشط الاجتماعي محمد الربيعة".

 

واستطردت: "اتهمت السلطات عديدًا من المعتقلين بارتكاب جرائم خطيرة، بما فيه "التواصل المشتبه فيه مع أطراف أجنبية"، بموجب حجج قانونية ضعيفة، ونفذت وسائل الإعلام الحكومية حملة مقلقة ضدهم، واصفة إياهم بـ "الخونة"، ونقلت صحيفة "عكاظ" السعودية أن 9 من هؤلاء المعتقلين سيحالون إلى المحكمة الجنائية المتخصصة، التي أنشئت أصلا لمحاكمة المعتقلين بقضايا الإرهاب، وإذا أدينوا، يمكن أن يواجهوا ما يصل إلى 20 سنة في السجن".

 

وأكملت: "لم تطالب ناشطات حقوق المرأة السعودية السلطات الحكومية المتعاقبة بإصلاح القوانين والسياسات التمييزية فحسب، بل سعين أيضًا إلى تغيير نظرة المجتمع، وأجرت الحكومة مؤخرًا إصلاحات محدودة، بما فيها السماح للنساء بدخول بعض المهن التي كانت مغلقة في السابق أمامهن، فضلا عن رفع الحظر عن القيادة، إلا أن نظام ولاية الرجل، العائق الرئيسي أمام تفعيل حقوق المرأة، لا يزال قائما إلى حد كبير، وبموجب هذا النظام، على المرأة الحصول على إذن من ولي أمرها - الأب أو الأخ أو الزوج أو حتى الابن - للسفر إلى الخارج، والحصول على جواز سفر، والتسجيل في التعليم العالي، والإذن بالإجهاض المنقذ للحياة، والخروج من السجن أو المأوى، أو الزواج".

 

واختتمت: "قالت ويتسن.. على الحلفاء والشركاء الذين ينظرون في فرص توثيق العلاقات مع السعودية خلال فترة ′الإصلاح′ هذه أن يرفعوا الصوت ضد قمع محمد بن سلمان، الذي سيؤدي في نهاية الأمر إلى نتائج عكسية، أي رؤية اقتصادية تسعى إلى الانفتاح في السعودية، بينما تلقي بالإصلاحيين الحقيقيين في السجن، قد تأتي بنتائج سيئة على الجميع".

اعلان