رئيس التحرير: عادل صبري 04:34 مساءً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

«العفو الدولية»: على لبنان وقف استخدام التعهدات غير القانونية ضد نشطاء حقوق الإنسان

«العفو الدولية»: على لبنان وقف استخدام التعهدات غير القانونية ضد نشطاء حقوق الإنسان

سوشيال ميديا

احتجاجات بلبنان

«العفو الدولية»: على لبنان وقف استخدام التعهدات غير القانونية ضد نشطاء حقوق الإنسان

محمد الوكيل 24 يوليو 2018 14:14

أدانت منظمة العفو الدولية، التحقيق مع نشطاء حقوق الإنسان في لبنان، وتوقيعهم على تعهدات غير قانونية بالامتناع عن القيام بأفعال لا تخلّ بالقانون.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "علمت منظمة العفو الدولية أن ناشطي حقوق الإنسان في لبنان يستدعون للتحقيق، ثم يتعرّضون للابتزاز كي يوقعوا تعهدات غير قانونية بالامتناع عن القيام بأفعال معينة لا تخلّ بالقانون، كشرط للإفراج عنهم، فقد قبض على عدد من الأشخاص في الآونة الأخيرة لتعبيرهم عن آرائهم السياسية، أو بسبب أنشطتهم المتعلقة بحقوق الإنسان، واحتجزوا وجرى استجوابهم وترهيبهم، قبل أن يؤمروا بتوقيع مثل هذه التعهدات، مقابل إخلاء سبيلهم".

 

وتابعت: "وتعليقاً على ذلك، قالت لين معلوف، مديرة البحوث للشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية، إن "ما تسمى بالتعهدات هذه ليست سوى ضرباً من ضروب الترهيب ولا أساس لها في القانون اللبناني.

 

"وقد دأبت السلطات على استخدام تلك التعهدات في محاولة منها لإسكات أصوات الناشطين وغيرهم من الأفراد، الذين ما كان ينبغي أبداً أن يعتقلوا في المقام الأول، فقد تمّ تبليغ ناشطين سلميين من بين أولئك الذين يتم اعتقالهم واستجوابهم، بأنه لن يتم الإفراج عنهم إلا إذا وقعوا هذه التعهدات، وهذا مؤشر على سلوك السلطات من شأنه أن يبعث على القلق".

 

وأضافت: "والتعهد هو عبارة عن قطعة ورق مختومة من الجهة العسكرية أو الأمنية ذات الصلة يطلب من الأفراد المعتقلين التعهد بعدم تكرار الفعل نفسه مرة أخرى، وفي واقع الحال، لا أساس للتعهدات في القانون اللبناني، وهي ليست ملزمة من الناحية القانونية، وكثيراً ما يرفض الناشطون الذين يعرفون حقوقهم التوقيع عليها، ويتم الإفراج عنهم بغض النظر عن ذلك".

 

وتابعت: "وقد استعرضت منظمة العفو الدولية عدة حالات لم تحترم فيها الأجهزة الأمنية والعسكرية حقوق الموقوفين والمستدعين للتحقيق، ضمن الإجراءات الواجب مراعاتها في الدولة اللبنانية، بما في ذلك الحق في الاتصال بمحام، وأبلغ ناشطون منظمة العفو كذلك بأنهم شهدوا على أعمال تعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة تصيب الموقوفين في المكاتب والزنازين المجاورة لهم، خلال فترة احتجازهم".

 

وواصلت "العفو الدولية في تقريرها: "وفي تطور آخر يبعث على القلق، تبيَّن لمنظمة العفو الدولية أن السلطات العسكرية والأمنية تمتلك بصورة تفصيلية البيانات الشخصية للعديد من الناشطين، بما في ذلك حساباتهم المطبوعة على "واتساب"، وما تبادلوه من رسائل نصيّة مع الآخرين، وتسجيلات لمكالماتهم الهاتفية، وكانت "قوى الأمن الداخلي اللبنانية" تستخدم التعهدات، في ما مضى، في مراكز الشرطة المحلية لتخويف الأشخاص المتهمين بالاعتداء على الآخرين في نزاعات فرديّة أو في حالات العنف الأسري، بغية ثنيهم عن تكرار فعلتهم، فكان يطلب من المتهم توقيع تعهد بعدم تكرار تصرفه، ويُحتفظ بالورقة كسجلٍ شبه رسمي يردع الشخص، ويمكن استخدامه لتشديد العقوبة عند تكرار التصرّف على أساس وجود سابقة".

 

وأردفت: "بيد أن استخدام التعهدات قد أصبح، منذ 2014، إجراءً معتمداً لدى مجموعة متنوعة من الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما في ذلك مكتب مكافحة الجرائم الإلكترونية وغيره من الشُعَب التابعة لـ "قوى الأمن الداخلي"، "المديرية العامّة للأمن العام"، و"مخابرات الجيش اللبناني"، ولفتت لين معلوف.. نشهد استخداماً متزايداً وعلى نطاق واسع للتعهدات من قبل المؤسسات الأمنية والعسكرية، في محاولة لإسكات الأصوات النقديّة لأدائها ولأداء الدولة".

 

وأوضحت: "هذه المحاولات غير القانونية لإسكات أجزاءٍ من المجتمع يجب أن تتوقف، فلا مناص من احترام الحق في حرية التعبير وحمايته، ولا ينبغي أبداً اعتقال شخص أو تهديده بسبب تعبيره السلمي عن آرائه".

 

واختتمت: "إن منظمة العفو الدولية تطالب السلطات اللبنانية بوقف استخدام التعهدات غير القانونية؛ وبحماية حرية التعبير؛ وباحترام حق الشخص في الحرية وفي الأمان على نفسه، وضمان معاملة المشتبه فيهم والمحتجزين معاملة إنسانية، طبقاً لما يتمتعون بهم من حقوق في الإجراءات الواجبة؛ كما تطالبها بمعاملة الأطفال (دون سن 18) وفق قواعد قضاء الأحداث، التي تنص على أن الاحتجاز يجب أن يكون الخيار الأخير بالنسبة لهؤلاء؛ وتطالب السلطات إلى أن تباشر على وجه السرعة وبحياد التحقيق فيما ورد من أنباء بشأن التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة في مراكز الاحتجاز.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان